روسيا

روسيا: موسكو على موعد مع مسيرة ضخمة تكريما لذكرى المعارض نيمتسوف

أ ف ب

ستشهد العاصمة الروسية موسكو اليوم الأحد، مظاهرة ضخمة، من المرجح أن يشارك فيها 50 ألف شخص، تكريما للمعارض بوريس نيمتسوف الذي اغتيل ليل الجمعة.

إعلان

تنظم مسيرة في وسط موسكو اليوم الأحد، تكريما للمعارض بوريس نيمتسوف الذي اغتيل بالقرب من الكرملين ليل الجمعة السبت ويتواصل التحقيق للعثور على الجناة.

ووضع آلاف الأشخاص السبت باقات ورود وشموع على الجسر القريب من جدران الكرملين حيث قتل نيمتسوف قبيل منتصف ليل الجمعة السبت بينما كان يتنزه مع شابة قادمة من أوكرانيا وقدمت على أنها صديقته.

وقبل ساعات من اغتياله، دعا نيمتسوف الروس عبر إذاعة صدى موسكو إلى التظاهر الأحد ضد ما وصفه "بعدوان فلاديمير بوتين" في أوكرانيا. وهذه التظاهرة ألغيت لتنظيم مسيرة تكريما لذكرى المعارض.

وقال مسؤول في بلدية مدينة موسكو ألكسي مايوروف لوكالة الأنباء الروسية ريا نوفوستي "وافقنا على هذا الحدث". وقد سمحت السلطات بمسيرة يمكن أن يشارك فيها خمسون ألف شخص.

وسادت أجواء من الانفعال على الذين قدموا السبت لتكريم المعارض. وقالت فالنتينا ديميترييفا "عندما علمت بالنبأ لم أنم طوال الليل". وأضافت "إنها خسارة كبيرة بالنسبة لنا نحن الناس البسطاء".

من جهته أكد الكسندر بادييف المتقاعد البالغ من العمر 59 عاما أن "نيمتسوف كان من جيلي والأمر يشبه توجيه ضربة قاضية إلى ديمقراطيتنا وإلى آمالنا".

لجنة التحقيق: الجريمة تم التخطيط لها

قالت لجنة التحقيق في موسكو في بيان "لا شك أن هذه الجريمة تم التخطيط لها بدقة تماما مثل المكان الذي تم اختياره للقتل" على الجسر الكبير قرب الكرملين تماما.

وأضافت أن "السلاح الذي استخدم على ما يبدو هو مسدس من نوع ماكاروف"، وهو سلاح تستخدمه قوات الأمن والجيش ومنتشر بشكل كبير.

وقالت اللجنة إن "بوريس نيمتسوف كان متوجها مع رفيقته إلى شقته الواقعة في مكان غير بعيد ومن المؤكد أن مرتكبي الجريمة كانوا على علم بمساره".

وأوضحت الناطقة باسم وزارة الداخلية الروسية إيلينا اليكسييفا أن "سيارة اقتربت منهما عند الساعة 23,15 وأطلقت النار ما أدى إلى إصابته بأربع رصاصات في الظهر ومقتله".

وبثت قناة "تي في سي" الروسية مساء السبت لقطات صورتها كاميرا للمراقبة تقع في مكان بعيد ومرتفع على الجسر، قالت إنها لعملية الاغتيال وبدت رديئة.

ويبدو نيمتسوف وصديقته لحظة قتله مخفيين وراء آلية لإزالة الثلج في زاوية الكاميرا. وبعد ذلك يظهر شخص وصف بأنه القاتل، يجري إلى الرصيف قبل أن يصعد في سيارة لونها فاتح كانت تنتظر وغادرت المكان.

نيمستوف كان ينوي طلب اللجوء إلى ليتوانيا

من جهة أخرى، أعلن أندريوس كوبيليوس رئيس الوزراء الليتواني السابق السبت لوكالة الأنباء الفرنسية أن نيمتسوف كان ينوي طلب اللجوء السياسي إلى ليتوانيا العام 2012 خوفا من تعرضه لاضطهاد من جانب الكرملين، لكنه قرر في نهاية المطاف البقاء في روسيا.

وأكد أنه وعد نيمتسوف باستقباله في بلاده خلال حديث خاص على هامش مؤتمر لحزبه المحافظ العام 2012، مؤكدا أن المعارض الروسي "قال إنه يخشى اعتقاله وسجنه" إثر احتجاجات المعارضة الروسية على الولاية الرئاسية الثالثة لفلاديمير بوتين في 2012.

وستشهد العاصمة الليتوانية فيلنيوس اليوم الأحد مسيرة تكريما لنيمتسوف وتضامنا مع المعارضين الروس.

وأثار مقتل نيمتسوف استنكارا كبيرا في الغرب الذي دان قادته "جريمة القتل الوحشية" و"الجبانة" ودعوا إلى "تحقيق سريع وموضوعي وشفاف".

  

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم