تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأسد العائق الأكبر في طريق استئناف حركة "حماس" لعلاقاتها مع طهران

أ ف ب/ أرشيف

فقدت حركة حماس الدعم الإيراني بانضمامها للجبهة المعارضة الداعية إلى رحيل بشار الأسد عن السلطة. وتحاول اليوم بحسب محللين التقرب من إيران بسبب الأزمة المالية التي تعيشها علما أن الحركة تعترف أن طهران من الناحية اللوجيستية والتدريب، دعمت "أكثر من أي دولة المقاومة".

إعلان

تسعى حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة إلى إصلاح علاقاتها مع حليفتها إيران بعد سنوات من الفتور بسبب النزاع في سوريا،ولكن المصالحة ليست أمر سهلا بحسب محللين.

وتوترت العلاقة بين طهران وحماس مع بداية النزاع السوري في آذار/مارس 2011 ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد،الحليف المقرب من إيران.

وقام رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل بنقل مقر إقامته في عام 2012 من دمشق إلى العاصمة القطرية الدوحة.

وبعد تقارير حول قيام أفراد من الجناح العسكري لحركة حماس بالمشاركة في القتال إلى جانب المتمردين السنة في سوريا ضد نظام الأسد، بدأ الدعم المالي من طهران بالتراجع.

رهان حماس على سقوط الأسد أفقدها الدعم الإيراني

يحاول مسؤولون من حركة حماس التي تمر بأزمة مالية حادة بعد حرب مدمرة ضد قطاع غزة شنتها إسرائيل الصيف الماضي، التقرب من إيران وحلفائها في مسعى للعودة إلى المحور الذي يربط طهران ودمشق و"حزب الله" الشيعي اللبناني.

وقال المسؤول في حماس أحمد يوسف "من الناحية اللوجيستية والتدريب، فإن إيران قدمت أكثر من أي دولة لدعم المقاومة" مؤكدا "إيران ساعدتنا دائما".

ويقول الخبراء إن الطريق إلى المصالحة مليء بالعقبات مشيرين إلى أن عودة العلاقات إلى ما كانت عليه ستستغرق وقتا طويلا.

ويقول عدنان أبو عامر، وهو أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة في قطاع غزة، أن "المصالحة بين حماس وإيران قيد التحقق لكنها تتقدم ببطء شديد وتواجه عقبات ما يعني أن ذلك لن يكون أمرا واقعا في المستقبل".

وبحسب المحللين فإن أكبر عقبة أمام المصالحة هي موقف حماس من الرئيس السوري بشار الأسد.

وكان رهان حماس على سقوط الأسد أدى إلى ابتعادها عن محور طهران ودمشق وحزب الله لصالح تقارب مع قطر وتركيا وداعمين آخرين من السنة للمتمردين ضد الأسد.

وأوضح أبو عامر "لا يزال الإيرانيون على خلاف مع مشعل، لأنهم يعتبرون أنه قرر ترك سوريا من أجل محور قطر تركيا والخليج".

وتابع "يبدو أنهم يطالبون بشرط مسبق..أن يعلن على الملأ دعمه لنظام الأسد" الأمر الذي ترفضه حماس.

زيارة مشعل إلى طهران المؤجلة

كانت حماس تحدثت طويلا عن زيارة مرتقبة لمشعل إلى طهران للقاء الزعماء الإيرانيين، لكنها لم تحصل حتى الآن، ما يشكل مؤشرا على مشاكل حقيقية، بحسب ناثان ثرال من مجموعة الأزمات الدولية.

وقال ثرال إن أي زيارة يقوم بها مشعل إلى طهران "ستكون إشارة على حدوث تحول حقيقي،الأمر الذي لم يحدث بعد".

وأضاف "حتى في أفضل الأحوال..من غير المرجح أن تعود العلاقات إلى ما كانت عليه في السابق".

ويبدو أن حماس حققت نجاحا أكبر في تحسين علاقاتها مع "حزب الله" الشيعي اللبناني،الحليف القوي لإيران.

 وقال يزيد صايغ، من مركز "كارنيغي" للشرق الأوسط في بيروت، إن جهود حماس لإعادة بناء علاقاتها مع إيران وحزب الله ما زالت في مرحلة مبكرة للغاية.

وأكد "هناك توقعات من حماس أن تعطي أكثر مما تستطيع في الوقت الحالي، بما في ذلك عكس موقفها تجاه الأسد".

وبحسب أبو عامر فان المصالحة مع إيران قد تعني أن "المال سيبدأ بالوصول من طهران إلى غزة وسط أزمة مالية في غزة".

وأضاف "لدى إيران أيضا طرقا ووسائل عبر البحر الأحمر والسودان وسيناء وغيرها لإرسال الأسلحة إلى حماس".

جهود المصالحة والاتفاق النووي الإيراني الغربي

يؤكد ثرال أن آفاق المصالحة قد تتعطل بسبب الجهود التي تبذلها القوى الدولية وإيران للوصول إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني.

وبحسب ثرال، فإن الاتفاق قد يؤدي إما إلى دفع إيران إلى أن تصبح "أكثر عدوانية"--وترسل المزيد من الأموال والأسلحة للحركات المسلحة مثل حماس- أو قد تدفعها للدخول في تحالف تكتيكي مع واشنطن.

ومع دخول الشرق الأوسط في معارك بين إيران وحلفائها من جهة وبين الجماعات السنية من جهة أخرى - فإن حماس بحسب أبو عامر تأمل في أن يزداد تقاربها مع الرياض والدوحة وأنقرة.

وأوضح أن دعم الأسد "سيؤدي إلى خسارة حماس لشعبيتها بين العرب والفلسطينيين" مؤكدا أن الحركة الإسلامية "قد لا تكون مستعجلة للمصالحة مع إيران إن كانت خائفة من خسارة الدعم من محور الخليج".
 

فرانس 24 / أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.