العراق

تنظيم "الدولة الإسلامية" يعدم أربعة عراقيين من عشيرة سنية في صلاح الدين

مقاتلون متطوعون شيعة يشاركون بقصف بلدة قريبة من تكريت خلال دعمهم للجيش العراقي
مقاتلون متطوعون شيعة يشاركون بقصف بلدة قريبة من تكريت خلال دعمهم للجيش العراقي أ ف ب

نشر تنظيم "الدولة الإسلامية" اليوم الاثنين فيديو يظهر إعدام أربعة من أبناء عشائر سنية في محافظة صلاح الدين العراقية، بإطلاق النار عليهم في الرأس. وجاء هذا الإعدام تزامنا مع بدء القوات العراقية عملية عسكرية واسعة لاستعادة مدينة تكريت مركز المحافظة.

إعلان

أعدم تنظيم "الدولة الإسلامية" أربعة من أبناء عشائر سنية عراقية في محافظة صلاح الدين، بحسب شريط مصور نشره التنظيم اليوم الاثنين. وتأتي هذه الإعدامات تزامنا مع بدء القوات العراقية عملية عسكرية واسعة لاستعادة مدينة تكريت التي يسيطر عليها التنظيم المتطرف.

ووجه مقاتلو التنظيم "رسالة" إلى هادي العامري، زعيم أحد أبرز الفصائل الشيعية المسلحة التي تقاتل إلى جانب القوات الحكومية، بعد أيام من تحذيره بعض عشائر صلاح الدين السنية من حمل السلاح إلى جانب التنظيم الذي يسيطر على مساحات واسعة في العراق منذ حزيران/يونيو.

ويظهر الشريط أربعة أشخاص مقيدي اليدين يرتدون الزي البرتقالي، يقوم كل منهم بالتعريف عن نفسه. وينتمي الأربعة، بحسب قولهم، لعشائر الجميلي والجبوري والطائي.

وقال الأربعة إن التنظيم المتطرف اعتقلهم بعدما تواصل معهم مسؤولون أمنيون للتعاون ضد التنظيم.

وفي وقت لاحق، يظهر الشريط الأسرى الأربعة راكعين، مقيدي اليدين ومعصوبي العينين، وخلف كل منهم عنصر ملثم يرتدي الزي الأسود ويحمل مسدسا. وقام العناصر بعد ذلك بإطلاق رصاصة على رأس كل من الأسرى، قبل أن يرفعوا مسدساتهم في الهواء ويصيحوا "الله أكبر".

وظهر الأسرى بعد ذلك ممدين على الأرض والدماء تسيل من رؤوسهم، في مكان محاط بالأشجار.

وقال التنظيم في الشريط إن الأسرى "خلية تابعة لما تسمى بصحوات فرسان العلم". وسبق للتنظيم أن نشر في كانون الأول/ديسمبر، شريطا يظهر قيامه بإعدام 13 عنصرا من هذه "الصحوات". ويلجأ التنظيم إلى هذا المصطلح للإشارة إلى العشائر السنية التي تحمل السلاح ضده.

وسبق للتنظيم أن نفذ عمليات إعدام واسعة بحق أبناء العشائر السنية الذين حملوا السلاح ضده، سواء في العراق أو في سوريا المجاورة حيث يسيطر على مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها.

ويبدأ الشريط الذي نشر اليوم بعرض تسجيل مصور للعامري وهو يحذر عشائر سنية من التعامل مع التنظيم الذي يعرف باسم "داعش"، لا سيما في مدينة تكريت ذات الغالبية السنية، والمناطق المحيطة بها.

وتوجه العامري في التسجيل الذي تم تداوله الأسبوع الماضي، بالقول إلى العشائر "إما مع العراق وإما مع الإرهاب. والذي سيكون مع داعش سيكون حسابه عسيرا وفي أقرب فرصة ممكنة".

وفي الشريط الذي نشر اليوم، يظهر نحو تسعة عناصر ملثمين من التنظيم باللباس الأسود يحملون رشاشات وقاذفات صاروخية. وقال أحدهم متوجها للعامري "قد بلغنا تهديدك ووعيدك لأهل السنة عامة، ولجنود الدولة الإسلامية خاصة، وأنت والله أذل وأقل وأصغر وأحقر من هذا الكلام (...) وأنت تعلم أنا نعلم أنك تماطل بالقتال معنا ساعة بعد أخرى، وتقدم رجلا وتؤخر أخرى".

وتزامن نشر الشريط مع شن نحو 30 ألف عنصر من القوات العراقية ومسلحين موالين لها، عملية واسعة بدعم من الطيران العراقي والمدفعية، لاستعادة مدينة تكريت، في واحدة من أكبر العمليات الهجومية ضد التنظيم منذ سيطرته على مناطق واسعة من البلاد في حزيران/يونيو.

 

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم