تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بعد السجن والجلد هل يواجه السعودي رائف بدوي الإعدام بتهمة الردة؟

ناشطة من منظمة العفو تحمل صورة بدوي خلال احتجاج أمام السفارة السعودية في برلين
ناشطة من منظمة العفو تحمل صورة بدوي خلال احتجاج أمام السفارة السعودية في برلين أ ف ب

قالت إنصاف حيدر زوجة المدون السعودي رائف بدوي لصحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية إن قضاة في المحكمة الجنائية السعودية يسعون لإعادة محاكمة المدون بتهمة "الردة"، والتي يعاقب عليها بالإعدام في حال ثبتت.

إعلان

ذكرت صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية في مقال بتاريخ 1 مارس/آذار، أنها تبادلت رسائل مع زوجة المدون السعودي رائف بدوي، المحكوم عليه في سبتمبر/أيلول الماضي بالسجن 10 سنوات وألف جلدة موزعة على 20 أسبوعا بتهمة الإساءة إلى الإسلام، مفادها أن قضاة في المحكمة الجنائية السعودية يريدون محاكمة زوجها مجددا بتهمة "الردة"، وهو ما يعني أنه قد يواجه عقوبة الإعدام في حال إدانته.

وأكدت إنصاف حيدر للصحيفة أنها استقت "المعلومة الخطيرة" من "مصادر رسمية" من داخل المملكة. وقالت نينا فالش وهي مسؤولة عن "تنسيق الأزمات" في "منظمة العفو الدولية" لفرانس24 إن "لا معلومات مؤكدة رسميا حتى الآن بشأن ما إن كانت ستعاد محاكمة بدوي ولا بشأن تهمة الردة". لكن فالش أضافت أن "كل شيء ممكن من وجهة نظر قضائية لأن المحكمة العليا حولت فعلا ملف البدوي إلى المحكمة الجنائية".

يشار إلى أن قضية بدوي مرت في مراحل متعددة من التقاضي أمام المحكمة الجزائية التي طلبت في السابق إحالته إلى المحكمة العامة نظرا لعدم الاختصاص. وقد اعتقل بدوي في حزيران/يونيو 2012 وسبق أن حكمت عليه المحكمة الجزائية في تموز/يوليو 2013 بالسجن سبع سنوات بتهمة الإساءة للإسلام.

وإن كانت فالش لفتت إلى أن محكمة الاستئناف نقضت في السابق الحكم الصادر بحق رائف بدوي، فإنها أعربت عن قلقها لأن "إصلاحات جديدة أقرت منذ سبتمبر/أيلول الماضي بصلاحية نظر المحاكم الجنائية في مثل هذه القضايا"، ولأن أحد القضاة الذي سبق وأن طالب بتطبيق حكم الردة على رائف بدوي "على إطلاع بالملف".

النقر على "فيس بوك" إساءة للإسلام!

في اتصال سابق مع "ذي إندبندنت" نشر أواخر يناير/كانون الثاني أكدت إنصاف حيدر التي تنشط من أجل إطلاق زوجها من كندا التي لجأت إليها عام 2012 وأطفالهما الثلاثة، أن رائف بدوي "تأثر حد البكاء" من الحملة المساندة لقضيته والتي أطلقت عبر العالم.

وتعرض رائف بدوي، أحد مؤسسي الشبكة الليبرالية الحرة في السعودية والحائز على جائزة "مراسلون بلا حدود العام 2014، للجلد علنا 50 مرة في التاسع من كانون الثاني/ يناير في تنفيذ جزئي للعقوبة المسلطة عليه، ثم نجا من السياط حتى الآن "لأسباب طبية". لكن نينا فالش قالت إنه "لم يعد يخضع للفحص الطبي وأن ذلك يمكن أن يكون مؤشر سوء أو خير حسب الوضع"، فالطبيب هو الذي يقرر ما إذا كانت صحته تسمح بخضوعه للعقاب.

وكان رائف بدوي حوكم بتهمة الإساءة للإسلام على خلفية انتقادات وجهها إلى "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" ودعوات إلى "التحرر الديني". وقالت "ذي إندبندنت" إن من ضمن الأدلة المقدمة ضده في 2013 "إعجابه" بصفحة لـ"المسيحيين العرب" على موقع "فيس بوك"، لكنه أكد للمحكمة أنه مسلم.

وطالبت العديد من المنظمات الحقوقية والشخصيات الدولية بالإفراج عن المدون. وقدرت نينا فالش "عدد سجناء الرأي في المملكة العربية السعودية بنحو مئة ومن بينهم محامي رائف بدوي" نفسه.

 

مها بن عبد العظيم
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.