فرنسا

هولاند: "يجب إقناع الفرنسيين بعدم التصويت لصالح اليمين المتطرف"

أ ف ب

رد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الاثنين 2 مارس/آذار الماضي في قصر الإليزيه على أسئلة ثمانية قراء لجريدة "لوباريزيان" وتطرق إلى قضايا عديدة، أبرزها محاربة العنصرية ومواجهة أفكار اليمين المتطرف، إضافة إلى كيفية الحفاظ على قيم الجمهورية والعيش المشترك.

إعلان

في حوار نادر مع قراء صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية، رد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند على الكثير من الأسئلة المتعلقة بالبطالة والتربية والتعليم ومشاكل العنصرية وأخرى تخص الاقتصاد والمجتمع، إضافة إلى الخطر الذي يمثله حزب "الجبهة الوطنية" المتطرف حيال الشباب.

وقال هولاند، الذي استقبل ثمانية قراء (5 نساء و3 رجال) في قصر الإليزيه يوم الاثنين الماضي، "علينا أن نقنع ونمنع الفرنسيين من التصويت لحزب "الجبهة الوطنية" اليميني المتطرف في الانتخابات المحلية التي ستجرى في 22 و29 مارس/آذار الجاري".

وفي سؤال طرحته قارئة اسمها يمينة فلاحي حول العنصرية التي يعاني منها بعض مسلمي فرنسا وعن تصريح مانويل فالس الذي تحدث عن "الفاشية الإسلامية"، أجاب هولاند أن "الإسلام ليس هو المستهدف، بل الإرهاب الإسلامي الذي يستخدم الدين لقتل أبرياء وتنفيذ هجمات إرهابية"، موضحا أن "على المدارس والمؤسسات التربوية أن تمنع دخول الأديان إلى داخلها أو أن تؤثر على طبيعة التعليم الذي تقدمه للتلاميذ".

تدريس تاريخ الديانات في المدارس الفرنسية

وأضاف هولاند، ردا عن سؤال قارئة أخرى، أن هناك ضرورة ملحة لتدريس تاريخ الديانات في المدارس، إضافة إلى تخصيص أسبوعا كاملا في السنة لشرح معنى ومبدأ "العلمانية" المتعامل به في الجمهورية الفرنسية.

وبخصوص التصرف العنصري الذي تعرض إليه مواطن فرنسي أسود البشرة قبل أسبوع عندما منع من الدخول إلى المترو من قبل مشجعين لنادي تشيلسي الإنكليزي لكرة القدم، قال فرانسوا هولاند إن العنصرية غير موجودة فقط في الملاعب، بل في المواصلات وفي أماكن العمل، مؤكدا أنه "عازم على محاربة مثل هذه الأعمال "الدنيئة". فيما أعلن أنه من الممكن، من الآن فصاعدا أن يتحد أناس تعرضوا إلى العنصرية، في جمعية تقوم برفع شكوى قضائية جماعية.

 >> للمزيد هولاند: "الأحداث المأساوية التي عرفتها بلادنا غيرتني كثيرا"

وفي سؤال حول الفوز الكاسح المفترض لليمين المتطرف في الانتخابات المحلية المقبلة، اعترف الرئيس الفرنسي أن هذا يعبر عن فشل سياسي جماعي وليس فقط عن فشله الخاص أو فشل حكومته، داعيا إلى إقناع كل من يريد التصويت لصالح "الجبهة الوطنية" بأنه خيار خاطئ، موضحا في نفس الوقت أنه بالرغم من أن الجمهورية الفرنسية تعترف بحزب "الجبهة الوطنية"، إلا أن هذا لا يمنع أن الأفكار التي يدافع عنها ليست أفكارا جمهورية".

هولاند يرفض الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بحياته الخاصة

وبشأن مستقبله السياسي، أكد الرئيس الفرنسي أنه لا يفكر كثيرا في الانتخابات الرئاسية في 2017 طالما الوضع الاقتصادي والاجتماعي لم يتحسن ونسبة البطالة لم تنخفض. "سأقوم بكل ما في وسعي من أجل إخراج فرنسا من الأزمة التي هي فيها منذ سنوات ثم بعد ذلك سأفكر في مواصلة مشواري السياسي أم لا. لن أحاول أن أبرر الفشل أو أقول بأنه لم يكن لدي الحظ الكافي لتحسين وضع فرنسا. لا، لن أتهرب من مسؤولياتي ومن التزاماتي إزاء الفرنسيين. سأفكر في هذه الأمور في بداية2017».

هذا، وتطرق هولاند إلى محاور أخرى مثل الاقتصاد وسياسة التقاعد وإلى مشاكل الشركات الصغيرة والكبيرة، لكنه لم يكشف في إجاباته عن أشياء جديدة.

بالمقابل رفض هولاند الإجابة على قارئ سأله لماذا لا يريد أن يعلن رسميا عن علاقته الغرامية مع الممثلة جولي غاييه، معتبرا السؤال يخص حياته الخاصة.

وإلى ذلك، جرى الحوار بين الرئيس الفرنسي وقراء جريدة "لوباريزيان" في أجواء لطيفة إلى درجة أن هولاند قدم كلبه "فيلاي" لزوار الإليزيه، لكن هذا الأخير، من كثرة الفرحة هجم على إحدى القارئات وأوقعها على الأرض. وسارع هولاند إلى مساعدة الشابة على النهوض لينتهي اللقاء والجميع يضحك.

 

طاهر هاني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم