تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليونان تهدد ألمانيا بالمطالبة بتعويضات عن فترة الاحتلال النازي

أ ف ب

هددت اليونان الأربعاء بالمباشرة بالإجراءات القانونية اللازمة لمطالبة ألمانيا بتعويضات مالية عن الأضرار التي لحقت بها إبان الاحتلال النازي لأراضيها. وترتبط هذه التهديدات بالمناوشات الحاصلة بين اليونان وألمانيا حول ضرورة التزام الأولى بواجباتها المالية والاقتصادية تجاه الاتحاد الأوروبي.

إعلان

هدد وزير العدل اليوناني نيكوس باراسكيفوبولوس اليوم الأربعاء بإعطاء الضوء الأخضر لتطبيق قرار للمحكمة العليا في اليوناني بقي حبرا على ورق حتى الآن، لمصادرة ممتلكات ألمانية تعويضا عن جرائم ارتكبها النازيون.

وقال الوزير اليوناني خلال مناقشة للبرلمان ليل الثلاثاء الأربعاء "شخصيا، أعتقد أنه يجب إعطاء الموافقة على تطبيق القرار وأنا مستعد لإعطائها".

وكان رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس أعلن في الجلسة نفسها أنه يؤيد تفعيل لجنة برلمانية حول جرائم الحرب النازية في اليونان.

وقال تسيبراس أن "الحكومة اليونانية الجديدة تريد مراجعة هذه القضية بدقة ومسؤولية وعبر الحوار والتعاون".

وأضاف "أنه واجب حيال تاريخنا وحيال المناضلين والمناضلات في العالم أجمع الذين ضحوا بحياتهم من أجل دحر النازية".

وفي برلين أكد الناطق باسم المستشارة الألمانية انغيلا ميركل أهمية التركيز على القضايا الاقتصادية الملحة بين اليونان وشركائها الأوروبيين. وقال شتيفن سايبرت "علينا التركيز على القضايا الحالية وعلى مستقبل بلدينا الذي نأمل أن يكون جيدا".

أما الناطق باسم وزير المال الألماني فولفغانغ شويبله، فقد صرح أن إثارة مثل هذه "الانتقادات المتعلقة بالماضي لا يفيد إطلاقا في إطار العمل الحالي الذي نقوم به مع الحكومة اليونانية".

وترى معظم الأحزاب اليونانية بما فيها سيريزا اليساري الراديكالي، أن ألمانيا كان يفترض أن تعيد لليونان قرضا أجبر المصرف المركزي اليوناني على منحه للنازيين، ودفع تعويضات حرب عن الجرائم التي ارتكبت في اليونان خلال الحرب العالمية الثانية، لكن برلين ترفض ذلك.

وقالت رئيسة البرلمان زوي كوستانتينوبولوس النائبة عن حزب سيريزا أن "مطلب تعويضات الحرب قضية وطنية وإعادة تشكيل اللجنة البرلمانية يهدف إلى توعية الرأي العام الأوروبي وتعزيز الحجج اليونانية في هذا الشأن".

وكانت هذه اللجنة شكلت في 2012 في عهد حكومة التحالف اليميني الاشتراكي السابق لكنها اضطرت للتوقف عن العمل بسبب الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في نهاية كانون الثاني/ يناير.

وأعدت مجموعة العمل هذه التي وضعت تحت إشراف جهاز المحاسبة الوطني تقريرا من ثمانين صفحة يقدر قيمة التعويضات المطلوبة بـ162 مليون يورو.

ويشمل هذا المبلغ تعويضات لبنى تحتية تم تدميرها (108 مليارات يورو بالقيمة الحالية استنادا إلى أرقام مؤتمر باريس الدولي في 1946) وإعادة قرض حصل عليه النازيون بالإكراه (54 مليار يورو) بين 1942 و1944.

لكن المؤرخين والحقوقيين يرون أن أثينا ليس لديها فرص كبيرة للحصول على أي مبلغ.

 

فرانس 24 / أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.