فرنسا

"حق الموت" يقسم النواب في أروقة البرلمان الفرنسي

العشرات من مناصري ومناهضي المشروع يتظاهرون أمام البرلمان بباريس الثلاثاء
العشرات من مناصري ومناهضي المشروع يتظاهرون أمام البرلمان بباريس الثلاثاء أ ف ب

"مساعدة المرضى الميؤوس من شفائهم والذين أيامهم في الحياة معدودة على الموت طبيا" بفضل خطة "تخدير متواصلة حتى الوفاة"، هو مشروع القانون الجديد الذي بدأ النواب الفرنسيون مناقشته الثلاثاء بعدما أبدى الرئيس الفرنسي موافقته المبدئية عليه.

إعلان

بدأ نواب البرلمان الفرنسي الثلاثاء مناقشة مشروع قانون جديد حول "نهاية الحياة" يثير الجدل في فرنسا، رغم اعتماده في الكثير من البلدان المجاورة، تقدم به نائبان فرنسيان واحد منهما من الأغلبية اليسارية الحاكمة، آلان كلايز (عن الحزب الاشتراكي الذي ينتمي إليه الرئيس فرانسوا هولاند) والآخر من اليمين المعارض جان ليوني (الاتحاد من أجل حركة شعبية الذي يرأسه الرئيس السابق نيكولا ساركوزي).

ويقوم مشروع القانون الجديد على توفير مساعدة طبية تضمن "حق الموت" لكل المرضى الميؤوس من حالتهم وأيامهم في الحياة معدودة، وهذا بالاستفادة من خطة "تخدير متواصلة حتى الوفاة" من دون الوصول إلى حد "الموت الرحيم" أوالمساعدة على الانتحار أو ما يسمى كذلك "الانتحار المنطقي" (وهو أن يقتل الشخص نفسه وهو في كامل قواه العقلية لأن الموت هو الحل الأفضل له في الظروف التي يتواجد فيها) وكذا الطرق المستعملة فيها (حقن مادة قاتلة مرة واحدة)، كما هو معمول به في بلدان مجاورة كبلجيكا الأقرب، حيث يذهب سنويا مئات الفرنسيين من أجل الموت على أسرة مستشفياتها وعياداتها الخاصة.

خمس زعماء دينيين يطالبون هولاند بعدم تبني مشروع القانون

يبقى موضوع نهاية الحياة من المحرمات المعقدة في المجتمع الفرنسي المحافظ، تفادى عدد من السياسيين الغوص فيه لما يمثله من حساسية عند الكثيرين. وأبدى الرئيس الفرنسي دعمه له بعدما وعد خلال حملته الانتخابية في 2011 بتعديل قوانين "حق الموت" إذا وصل إلى سدة الحكم.

وعشية مناقشة نواب البرلمان لمشروع القانون الجديد، تظاهر الثلاثاء عشرات الأشخاص من مناصري ومناهضي مشروع القانون الجديد، الذي يرى فيه بعض المتظاهرين "خطورة" على المجتمع الفرنسي، وآخرون "خطوة إيجابية لكنها غير كافية"، داعين السلطات الفرنسية المسؤولة بالمضي قدما في هذا الموضوع لأنها متأخرة جدا مقارنة بجيرانها الأوروبيين.

كما رفع خمسة مسؤولين دينيين عريضة نشروا مضمونها في صحيفة "لوموند" الفرنسية الإثنين، تضمنت نداء مباشرا يطالب بعدم جر فرنسا نحو "تقرير إعطاء حق الموت".

والموقعون هم الرئيس الشرفي للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية محمد موساوي، هييم كورسيا الحاخام الأكبر لفرنسا، وفيليب بارباران رئيس أساقفة ليون، والمطران إيمانويل رئيس جمعية الأساقفة الأرثوذكسيين في فرنسا، وفرانسوا كلافيرولي رئيس الفيدرالية البروتستانتية في فرنسا.

ويذكر بأن البرلمان الفرنسي سبق له وأن ناقش مرتين موضوع "الموت الرحيم" في (2011 و2013 )، وأوصى المجلس الوطني لجمعية الأطباء الفرنسيين وقتها بضرورة شرعنة "الموت الرحيم" للأشخاص الميؤوس من حالتهم.
 

مليكة كركود

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم