تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قطاع غزة يصدر الخضروات لإسرائيل للمرة الأولى منذ 2007

عمال يقطفون الخضار في مزرعة في رفح
عمال يقطفون الخضار في مزرعة في رفح أ ف ب

تشهد العلاقات التجارية بين قطاع غزة وإسرائيل نقلة نوعية، لأن إسرائيل وافقت، وللمرة الأولى منذ ثمانية أعوام، على استيراد كميات من المنتجات الزراعية من قطاع غزة.

إعلان

تشهد العلاقات التجارية بين قطاع غزة وإسرائيل نقلة نوعية، وسائرة على ما يبدو نحو التحسن، بما أن إسرائيل وافقت وللمرة الأولى منذ سيطرة حركة حماس على القطاع في 2007، على استيراد كميات من المنتجات الزراعية لقطاع غزة. فتمكن المزارعون في غزة الخميس من تصدير فاكهة وخضار لبيعها في إسرائيل

وأعلن مكتب "تنسيق أعمال الحكومة في المناطق" (كوغات) التابع لوزارة الدفاع الإسرائيلية والمكلف تنسيق نشاطات الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية أن 27 طنا من الطماطم وخمسة أطنان من الباذنجان خرجت من القطاع الفلسطيني لبيعها في أسواق إسرائيل.

وكان تحسين السقا مدير عام التسويق في وزارة الزراعة في غزة أعلن في تصريح نقلته وكالة الرأي التابعة لحماس أن "الاحتلال سمح اليوم بتصدير شاحنتي خضار محملة بالبندورة والباذنجان إلى الأراضي المحتلة عام 48 (للمرة الأولى) منذ 2007". وأشار إلى "وعود بزيادة الكميات والأصناف لتصديرها إلى الأراضي المحتلة".

وكانت إسرائيل تحظر منذ 2007 على إثر سيطرة حركة حماس على السلطة في غزة استيراد أي منتجات زراعية من القطاع المحاصر.

وذكر المركز القانوني لحرية الحركة (جيشا) وهو منظمة إسرائيلية لمساعدة الفلسطينيين أن شاحنتين عبرتا معبر كرم أبو سالم المخصص للبضائع. وقالت ناطقة باسم المنظمة إن الطماطم والباذنجان ستسلم إلى موزعين مكلفين طرحها في الأسواق. وأضافت المنظمة نفسها أن شاحنات أخرى ستنقل كميات جديدة الأحد.

من جهته، قال مكتب تنسيق أعمال الحكومة في المناطق إن أنواعا أخرى من الفاكهة والخضار المنتجة في غزة سيتم عرضها في الأسواق الإسرائيلية في المستقبل بوتيرة ألف إلى 1500 طن شهريا بسعر حوالى ثلاثة آلاف شيكل (746 دولارا) للطن الواحد.

دمرت الحرب الإسرائيلية على غزة صيف 2014، مناطق واسعة من القطاع وقطاعات كبيرة من الاقتصاد. وما زالت إسرائيل تفرض حظرا صارما على غزة متذرعة بأسباب أمنية، يعززه إغلاق معبر رفح شبه المستمر على الحدود مع مصر.

وقالت متحدثة باسم "كوغات" لوكالة فرانس برس إن القرار يهدف إلى مساعدة مزارعي قطاع غزة ويأخذ في الاعتبار في نفس الوقت إحدى الفرائض التي يلتزم بها اليهود الأكثر تدينا وهي فريضة "إراحة" الأرض وتركها بورا كل سنة سابعة أو "سنة شميتا".

والسنة الحالية (عام 5775 في التقويم اليهودي) هي سنة "شميتا" وقد بدأت في 24 ايلول/سبتمبر 2014. ولكن هذه الفريضة لا تمنع على اليهودي الأكثر تدينا أن يأكل فواكه وخضارا أنتجها مزارعون غير يهود مثل العرب الإسرائيليين أو الفلسطينيين أو الأردنيين.

وقالت منظمة "جيشا" إن موافقة إسرائيل على الاستيراد من قطاع غزة في السنوات الثماني الأخيرة لم تشمل سوى سعف نخيل مخصصة للشعائر الدينية.

وعبرت هذه المنظمة عن الأمل في أن تستأنف بين غزة وإسرائيل تجارة تعتبر أساسية للفلسطينيين.

وقبل العام 2007، كانت 85 بالمئة من صادرات غزة تباع في إسرائيل والضفة الغربية غير المتصلة جغرافيا بالقطاع.

وأوضحت المنظمة أن إسرائيل اتخذت في الأشهر الأخيرة إجراءات محدودة للتخفيف من القيود المفروضة على تجارة البضائع القادمة من قطاع غزة في الضفة الغربية مثل منتجات البحر والنسيج.

لكنها أضافت أن حجم صادرات غزة ما زال لا يمثل سوى أقل من 10 بالمئة مما كان عليه في الماضي.

وإثر مواجهات دامية طردت حركة حماس في 2007 أجهزة السلطة الفلسطينية التي تتمركز في الضفة الغربية في حين أنها يفترض أن تحكم القطاع والضفة.

وعلى الرغم من مصالحة في 2014، لم تعد السلطة الفلسطينية لتولي زمام الأمور في غزة. 

فرانس 24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.