تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

الجبهة الوطنية تريد كسب أصوات الريف الفرنسي في الانتخابات الإقليمية

أ ف ب/أرشيف/ماري لوبان زعيمة الجبهة الوطنية
3 دقائق

تزايد رصيد الجبهة الوطنية المتطرفة في المجتمع الفرنسي ثلاثة أضعاف منذ وصول الرئيس الاشتراكي فرانسوا هولاند إلى السلطة في مايو 2012. وتتطلع هذه الجبهة اليمينية إلى تحقيق فوز كبير في الانتخابات الإقليمية التي ستجري في 22 و29 آذار/مارس خاصة في الأرياف الفرنسية التي تعاني من البطالة وتدني مستوى المعيشة.

إعلان

بدأ حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف يشق طريقه بنجاح وباعتراف خصومه، في الأرياف الفرنسية التي تعاني كثيرا من الأزمة الاقتصادية، خصوصا قبل الانتخابات الإقليمية المزمع إجراؤها في 22 و 29 آذار/مارس الجاري.

"الجبهة الوطنية لما لا؟ لم نجربها بعد" "فالجميع يعاني هنا. وعندما تعانون تريدون حلا جذريا"، هذا ما قاله باتريك فاسور بائع الصحف في ريبمون بشمال فرنسا معبرا عن خيبة أمل سائدة في هذه القرية التي تعد ألفي نسمة.

شعبية الجبهة الوطنية زادت 3 أضعاف منذ وصول هولاند

فمنذ عشر سنوات تنامت شعبية الجبهة الوطنية ثلاثة أضعاف وترسخ هذا الاتجاه بعد انتخاب الرئيس الاشتراكي فرانسوا هولاند في 2012. وقد تجاوز حزب مارين لوبن نسبة 45% في الانتخابات الأوروبية العام الماضي مقابل 27% في 2012.

ويتطلع حزب الجبهة الوطنية الآن إلى انتخابات المجالس الإقليمية، ويأمل هذا الحزب الذي يتصدر نوايا التصويت على المستوى الوطني (30%)، في كسب إقليم "إين" الذي يعد رمز فرنسا "الضواحي" بعيدا عن المدن الكبرى.

وفي ريبمون يمتنع باتريك فاسور عن إبداء رأي. لكنه يقول أنه "لم يسمع حديثا سوى عن الجبهة الوطنية" في محله أو في "المقهى المركزي" المجاور وكذلك في الشوارع التي تصطف على جانبيها المنازل بقرميدها الأحمر والأبيض والمتاجر الخاوية بغالبيتها والمغلقة أحيانا.

وهذه المنطقة تقع بعيدا عن محاور الطرقات الكبرى المؤدية إلى المنطقة الباريسية أو مدينة ليل (شمال) اللتين تتوفر فيهما فرص عمل. ويبلغ معدل البطالة في هذه المنطقة 15% أي يتجاوز المعدل الوطني القياسي أصلا وهو أكثر من 10%.

ويضيف فاسور "الاقتصاد هو الذي يدفع الجبهة الوطنية صعدا، (مثل) عدم توفر العمل وارتفاع الضرائب".

وأكد فانسان روسو (26 عاما) استاذ اللغة الإنكليزية في المدرسة الثانوية المحلية المرشح عن حزب مارين لوبن "أن الناس يشعرون بأنهم بين فكي كماشة (...) فهم متروكون على هامش العولمة".

أما خصمه ميشال بوتليه رئيس البلدية الاشتراكي في القرية فيتحدث بدوره عن "شعور بالظلم لدى المحبطين من السلطات يمينا ويسارا" الذين "يشعرون بأنهم مهملون، ربما منبوذون بعض الشيء"، ويرون في الجبهة الوطنية "خشبة خلاصهم".

وأضاف هذا المسؤول "أننا في وضع اليوم يفصح فيه الناس عما يجول في خاطرهم بصراحة. قبل بضع سنوات كانوا يخفون ذلك".

وقال فانسان روسو بابتهاج "لم يعد هناك أوساط لم تدخل إليها الجبهة الوطنية" مؤكدا أنها تجذب "أناسا من أوساط مختلفة تماما" من عمال وحرفيين ومتقاعدين.

وأكد إيف دوديني السناتور الاشتراكي ورئيس المجلس الإقليمي المنتهية ولايته "أن التصويت للجبهة الوطنية يمكن أن يهم كل الفئات الاجتماعية المهنية".

واستطرد "الأهم هم خصوصا الأشخاص بدون كفاءات (...) ثم هناك الجمهور الشاب وحتى الشبان من أصحاب الشهادات الذين لا يجدون عملا محليا". وأضاف أن هناك وضعا يصب في مصلحة الجبهة الوطنية التي تستغل "الوضع الاجتماعي الاقتصادي وتستخدم أيضا ما ليس هو على ما يرام على المستوى الوطني".

وخلص فانسان روسو إلى القول "إنه خيار. نتقدم في إطار غزو شامل للسلطة". وروسو هو مرشح مع كريستيل لاهير (34 عاما) التي تملك متجرا للأدوات الكهربائية على لائحة الجبهة الوطنية في الانتخابات الإقليمية.

وتتباين لافتاتهما التي تحمل شعار الجبهة الوطنية مع شعلة ثلاثية الألوان الأزرق والأبيض والأحمر، مع لافتات جميع خصومهما. وبالنسبة لمرشحي اليسار الحاكم فهم يرفعون شعارا محايدا بدون صفة حزبية "المسؤولون الجيدون نحتفظ بهم".

وغياب الأجانب لم يخفف من خطاب الجبهة الوطنية المعادي للمهاجرين والذي يجد صدى له لدى بعض السكان. وقالت مونيك التي تناهز الأربعين من العمر طالبة عدم كشف هويتها "أنا لست عنصرية، سيان عندي من يمكن أن يعيش هنا. لكننا نساعد كثيرا الأجانب والفرنسيون ليسوا جيدين سوى للدفع".

واعتبر فانسان روسو من جهته "أن مصير المناطق الريفية، هو ما يجري اليوم في المدن الكبرى: غدا كل المناطق الريفية ستكون لها حصتها من الهجرة".

فرانس24/أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.