صحة

دراسة: الرضاعة الطبيعية تساهم بزيادة مستوى الذكاء لدى الأطفال

أرشيف

كشفت دراسة برازيلية أن الرضاعة الطبيعية لفترات طويلة تزيد مستويات الذكاء لدى الأطفال وتطيل أمد تحصيلهم الدراسي، كما تسمح لهم بتحقيق إيرادات مالية أعلى في مرحلة البلوغ. وعن الأسباب، أشار الباحثون إلى وجود أحماض أمينية مشبعة تلعب دورا هاما في نمو الدماغ.

إعلان

أظهرت دراسة برازيلية نشرت نتائجها اليوم الأربعاء مجلة "ذي لانسيت غلوبل هلث" أن الرضاعة لفترة طويلة من شأنها المساهمة في زيادة مستويات الذكاء لدى الأطفال وإطالة أمد تحصيلهم الدراسي وتحقيقهم إيرادات مالية أعلى في مرحلة البلوغ.

إلا أن نتائج هذه الدراسة تحتاج للتثبيت عبر بحوث إضافية، على ما ورد في تعليق مرفق بالدراسة للخبير إريك مورتنسن من جامعة كوبنهاغن.

وتشجع منظمة الصحة العالمية على الرضاعة بوصفها "إحدى الوسائل الأكثر فعالية" لضمان صحة الأطفال وبقائهم.

كذلك توصي بالرضاعة حتى سن ستة أشهر، إلا أنها تقر بأن أقل من 40 % من الأطفال في العالم يستفيدون من هذا الموضوع حاليا.

وشملت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة بيلوتاس البرازيلية بيانات تتعلق بـ3500 شخص مولودين سنة 1982 وتلقوا الرضاعة الطبيعية منذ ولادتهم ولفترات متفاوتة.

ولاحظ الباحثون أن الرضاعة كانت مفيدة لجميع أفراد هذه العينة بعد ثلاثين عاما على ولادتهم، بالمقارنة مع الأشخاص الذين لم يستفيدوا من الرضاعة الطبيعية، كما أن النتيجة كانت أفضل كلما كانت مدة الرضاعة أطول.

زيادة المداخيل المالية!

وبحسب هؤلاء الباحثين، فإن الأشخاص الذين تلقوا رضاعة طبيعية على مدى عام لديهم معدل ذكاء أعلى بأربع نقاط بالمقارنة مع أولئك الذين لم تتجاوز فترة الرضاعة لديهم شهرا واحدا. كما أن فترة تحصيلهم الدراسي كانت أطول (بحوالي عام) في حين كانت مداخيلهم أعلى بنسبة الثلث من المعدل الوسطي للرواتب.

وللتوصل إلى هذه الخلاصة، أشار الباحثون إلى أنهم أخذوا في الاعتبار معايير من شأنها التأثير على النتيجة مثل مستوى معيشة الأهل وسن الوالدة عند ولادة الطفل وإمكان تدخين الأم خلال الحمل.

وأشار برناردو ليسا هورتا، المشرف على الدراسة إلى أن "الآلية المحتملة التي تسمح بتفسير الآثار الحميدة لحليب الأم على الذكاء هي وجود أحماض أمينية مشبعة بسلسلة طويلة تلعب دورا أساسيا في نمو الدماغ".

كذلك أشار إلى أن هذه الدراسة البرازيلية خلافا لدراسات أخرى، تناولت نساء مرضعات من كل الأوساط الاجتماعية وليس من فئة الميسورين بشكل رئيسي، ما يسهل استخلاص آثار الإرضاع.

وفي دراسة نشرت نتائجها سنة 2014 في مجلة "بروسيدينغز أوف ذي رويال سوسايتي"، أظهر باحثون بريطانيون أن الرضاعة من ثلاثة إلى 12 شهرا لها أثر إيجابي في الحماية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

 

فرانس 24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم