كرة القدم

إسبانيا- كأس الملك: برشلونة وأتلتيك بلباو يريدان إقامة "عرس انفصالي" في مدريد

أ ف ب/أرشيف

على أي ملعب سيجري نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم بين برشلونة وأتلتيك بلباو، يوم 30 أيار/مايو؟ الفريقان يريدان إقامة "العرس الانفصالي" في "سانتياغو برنابيو"، ولكن السلطات وريال مدريد يعارضان الفكرة.

إعلان

لا يزال الشارع الكروي الإسباني ينتظر على أحر من الجمر معرفة الملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية رقم 112 من مسابقة كأس الملك لكرة القدم، والمقررة في 30 أيار/مايو.

فريقا برشلونة وأتلتيك بلباو تأهلا إلى النهائي على حساب فياريال وإسبانيول، على التوالي. وسيلتقيان بالنهائي للمرة السادسة، حيث أن آخر مواجهة جمعت بينهما تعود إلى سنة 2009 وفاز فيها برشلونة 4-1.

وبعيدا عن الجانب الكروي، تشكل هذه المباراة مواجهة بين فريقين فخورين بهويتهما الإقليمية - الكاتالونية لبرشلونة والباسكية لبلباو – أكثر من انتمائهما الوطني لإسبانيا. فريق أتلتيك بلباو هو النادي الوحيد في "الليغا" الذي لا يضم بصفوفه إلا لاعبين من أصل باسكي. فمن جهته، ظل برشلونة يوجه رسائل انفصالية في الملاعب كلما أتيحت له الفرصة. ولكن الغريب العجيب أن الفريقين هما الأكثر تتويجا بهذه الكأس، حيث أن برشلونة فاز باللقب 26 مرة مقابل 23 كأسا للفريق الباسكي.

وما تخشاه السلطات الإسبانية أن تتحول المواجهة إلى عرس انفصالي مثلما حدث في آخر مواجهة جمعت بين الفريقين عام 2009 حيث شهدت المباراة صافرات استهجان وهتافات ضد النشيط الوطني وضد ملك إسبانيا آنذاك، خوان كارلوس. في هذا الإطار لوحت رابطة الدوري الإسباني إلى إمكانية إلغاء النهائي إذا تكرر نفس الشيء هذه السنة.

أما موضوع الساعة في البلاد، فهو الملعب الذي ستقام فيه المباراة النهائية. فبينما عبر لاعبو ومسؤولو الفريقين عن رغبتهم في أن تلعب المباراة في ملعب "سانتياغو برنابيو" بمدريد، رفض نادي ريال مدريد الطلب بحجة أن فريقه الرديف كاستيا يحتاج للملعب خلال تلك الفترة. لكن السبب الرئيسي لهذا الرفض هو على الأرجح تواجد فريق برشلونة كطرف في هذه المقابلة، مثلما حدث عام 2012 عندما رفض المسؤولون المدريديون إقامة نهاية كأس الملك على أرضهم بحجة صيانة الملعب.

مشجعو ريال مدريد من جهتهم لا يرغبون برؤية غريمهم التقليدي وعدوهم اللدود برشلونة يحتفل بلقب على ملعبهم. فلا أحد ينسى نهائي كأس عصبة الأبطال الأوروبية لسنة 2010 التي أقيمت على ملعب السانتياغو والتي أثارت حربا كلامية بين محبي الفريقين عندما كان فريق برشلونة قاب قوسين أو أدنى من لعب النهائي، إلا أنه انهزم في مباراة النصف أمام إنتر ميلان الإيطالي بقياده مدربه آنذاك جوزيه مورينيو. والذي صرح بعد تأهل فريقه أن "رغبة برشلونة في لعب تلك النهاية تحولت إلى هاجس لا يقاوم وهو ما جعله ينهزم". وارتفعت شعبية مورينيو في مدريد بعد إقصائه برشلونة، خاصة وأنه تعاقد مع النادي الملكي أسابيع بعد ذلك.

ومهما كان الفائز هذه السنة، فكأس ملك إسبانيا غالبا ما تتحول لمنافسة سياسية أكثر منها رياضية. وفي انتظار الإعلان الرسمي عن الملعب الذي سيحتضن هذه النهاية، مجموعة من الملاعب مرشحة لذلك من بينها ملعب "ميستاليا" في فلنسيا و"سانتشيس بيخوان" في إشبيلية.

هشام منجرة مسفر

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم