الانتخابات الإقليمية

فرنسا: اليمين الجمهوري يستعيد قوته ويقطع الطريق على "الجبهة الوطنية"

أ ف ب

أظهرت نتائج غير رسمية فوز اليمين الجمهوري في الانتخابات الإقليمية الفرنسية التي جرت الأحد بنسبة تتراواح ما بين 29.2 و31 بالمئة من الأصوات، في حين جاء اليمين المتطرف في المرتبة الثانية بحوالي 26.3 بالمئة. أما الحزب الاشتراكي فقد تحصل على نسبة 21.4 بالمائة.

إعلان

 أشارت تقديرات نتائج الدورة الأولى للانتخابات الإقليمية في فرنسا، وفقا لاستطلاع للرأي، والتي جرت اليوم الأحد إلى تقدم معسكر اليمين الجمهوري  بزعامة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي بعد حصوله على نحو 32 بالمائة من الأصوات

وجاء حزب "الجبهة الوطنية" (اليمين المتطرف) في المرتبة الثانية بنسبة 26.30بالمائة من الأصوات، فيما أتى الحزب الاشتراكي الحاكم في المرتبة الثالثة بنسبة بحوالي 21.4 بالمائة من الأصوات.

it
تصريح جان كرستوف كومبدليس، السكرتير الأول للحزب الإشتراكي

وعلى ضوء هذه النتائج غير الرسمية، يكون حزب "الجبهة الوطنية" قد حقق فوزا لا يستهان به، لكنه في نفس القوت، فشل في احتلال الصدارة كما وعدت به زعيمته مارين لوبان خلال الحملة الانتخابية.
الجديد جاء من حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية الذي احتل المرتبة الأولى، مستعيدا بذلك شفاءه السياسي ومؤكدا عودته القوية على الساحة السياسية الفرنسية برفقة شركائه من أحزاب الوسط.

الانقسامات وراء تقهقر الحزب الاشتراكي حسب فالس
بالمقابل، لا يزال الحزب الاشتراكي الحاكم يدفع ثمن سياساته الاقتصادية والاجتماعية غير المنسجمة مع رغبة الفرنسيين والتي جعلته يتراجع كثيرا في جميع
الانتخابات التي عرفتها فرنسا بعد رئاسيات مايو/أيار 2012.
الأنظار كلها متجهة الآن نحو الدورة الثانية التي ستنظم الأحد المقبل في جميع الأقاليم الفرنسية ومدن ما وراء البحار، عدا مدينتي باريس وليون.

it
تصريح لمارين لوبان عقب الانتخابات الإقليمية

وعقب الإعلان عن النتائج الأولية، دعا مانويل فالس، رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس، جميع الفرنسيين إلى التصويت بكثافة في الدورة الثانية، التي ستنظم الأحد المقبل، بهدف "قطع الطريق أمام حزب "الجبهة الوطنية"، مشيرا أن "كثرة الانقسامات هي التي جعلت معسكر اليسار يتقهقر إلى الوراء".

للمزيد، استطلاع رأي - فرنسا: اليمين الجمهوري في المقدمة أمام اليمين المتطرف واليسار

وقال فالس:" كل شيء ممكن في الدورة الثانية. أدعو كل الفرنسيين إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع والتصويت لصالح الأحزاب الجمهورية"، موضحا أن حزب "الجبهة الوطنية" ليس الحزب السياسي الأول والأقوى في فرنسا.

"التناوب على السلطة أصبح اليوم حقيقة" حسب ساركوزي
من ناحيته، أكد نيكولا ساركوزي، رئيس حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية (اليمين الجمهوري) أن النتائج الأولية للدورة الأولى من الانتخابات الإقليمية تظهر أن هناك "رغبة حقيقية وعميقة لدى الفرنسيين في التغيير وهذا التغيير بدأ اليوم من الأقاليم" حسب ساركوزي.
وانتقد الرئيس الفرنسي السابق الحزب الاشتراكي الحاكم قائلا:" الناخبون الفرنسيون رفضوا التصويت لصالح هذا الحزب لأنهم فقدوا الثقة فيه بعد ما كذب عليهم ولم يف بوعوده حيالهم"، داعيا الفرنسيين إلى التصويت بكثافة في الدورة الثانية.
وخاطب ساركوزي مباشرة أولئك الذين صوتوا لصالح حزب اليمين المتطرف قائلا:" إلى أولئك الذين صوتوا ل "الجبهة الوطنية" أقول لهم لا تصوتوا لهذا
الحزب لأنه لن يأتي بحلول، بل سيزيد الوضع تعقيدا".

مارين لوبان تدعو رئيس الحكومة الفرنسية إلى الاستقالة

it
تصريح نيكولا ساركوزي بعد اعلان النتائج الجزئبة للانتخابات الإقليمية

وأضاف ساركوزي:" التناوب على الحكم أصبح حقيقة ولا يوجد أي عائق يمكن أن يوقف هذه الحقيقة"، داعيا في الوقت نفسه مناضلي حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية إلى عدم التصويت لصالح الحزب الاشتراكي أو لصالح اليمن المتطرف في الدورة الثانية.
من ناحيتها، أعلنت مارين لوبان زعيمة حزب "الجبهة الوطنية" عن فرحتها بعد الإعلان عن النتائج وقالت إنها فاقت آمالها وتعدت نتائج الانتخابات الأوروبية. وتعتقد لوبان أن هذا التصويت "القوي" لصالح حزبها يترجم رغبة الفرنسيين في استرجاع حريتهم وهم يريدون سياسة جديدة". ودعت مارين لوبان رئيس الحكومة الفرنسية إلى تقديم استقالته بعد النتائج الرديئة التي حصل عليها الحزب الاشتراكي. وقالت:" على فالس أن يستقيل من منصبه عوضا أن يدعو الفرنسيين إلى التصويت لصالح حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية". وأضافت:"النتائج التي تحصلت عليها " الجبهة الوطنية" تنذر بانتصارات جديدة في المستقبل. الأحد المقبل لديكم فرصة لكتابة صفحة جديدة و لهزم الحزبيين اللذان سيرا فرنسا منذ أكثر من 30 سنة"
ودعي حوالي 43 مليون ناخب فرنسي إلى التصويت في جميع الأقاليم الفرنسة ومدن ما وراء البحار، عدا العاصمة الفرنسية ياريس ومدين ليون. فيما بلغت نسبة الامتناع عن التصويت بحوالي 49 بالمائة وهو رقم غير رسمي.
 

طاهر هاني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم