نيجيريا

النيجيريون يترقبون إعلان النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية

أ ف ب

بكثير من الحذر، يترقب النيجيريون الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت نهاية الأسبوع وأظهرت نتائجها الأولية فوز المرشح المعارض محمد بخاري في الشمال المسلم على الرئيس المنتهية ولايته غودلاك جوناثان. وميزت هذه الانتخابات أعمال عنف وهجمات قتل فيها العشرات.

إعلان

 ينتظر أن تعلن اللجنة العليا للانتخابات في نيجيريا الثلاثاء النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد نهاية الأسبوع.

وترقب النيجيريون الذين صوتوا بكثافة النتائج النهائية لهذه الانتخابات التي أظهرت نتائجها الأولى الجزئية تقدما للمرشح المعارض محمد بخاري في الشمال المسلم على الرئيس المنتهية ولايته غودلاك جوناثان.

فوز بخاري على جوناثان حسب نتائج أولية

فوفق النتائج الأولى في 15 من 36 ولاية وفي العاصمة الفدرالية والتي أعلنها مندوبو اللجنة الانتخابية المستقلة، فاز بخاري حتى الآن في عشر ولايات فيما فاز جوناثان في خمس أخرى وفي العاصمة الفدرالية.

وتقدم بخاري على جوناثان بفارق 1,7 مليون صوت في ولاية كونا الأكثر اكتظاظا في الشمال المسلم الذي تعرض لهجمات عدة من إسلاميي "بوكو حرام".

ورغم أن بخاري يتقدم حاليا بـ 3,5 ملايين صوت، فإن جوناثان يمكنه أن يعوض هذا الفرق في معاقله بالجنوب المسيحي.

وبدأت أعمال عنف تندلع منذ الأحد في ولاية ريفرز النفطية حيث يتهم حزب المؤتمر التقدمي برئاسة بخاري اللجنة الانتخابية المستقلة والحزب الديمقراطي الشعبي برئاسة جوناثان بممارسة التزوير.

وصباح الاثنين تجمع نحو ألف ناشط من حزب بخاري للمطالبة بإعادة الانتخابات وتم تفريقهم عبر استخدام الغاز المسيل للدموع.

واستمرت المسيرات الاحتجاجية طوال الاثنين حتى إعلان حظر تجول ليلا.

ويخشى اندلاع أعمال عنف مع إعلان النتائج على غرار ما حصل العام 2011 حين قتل نحو ألف شخص.

أعمال عنف بين المسلمين والمسيحيين

وفي كادونا، المدينة الكبرى في وسط نيجيريا الذي شهد أعمال عنف بين المسيحيين والمسلمين في 2011، قالت إليزابيث انطوني إن "الناس خائفون".

والاثنين، حذر أوال عبدالله عليو رئيس الاتحاد من أجل وحدة شعب الشمال والمصالحة من أنه "إذا أعلن فوز الرئيس جوناثان وليس الجنرال بخاري (...) أقول لكم أن كادونا ستشتعل".

وعلى هامش المفاوضات حول الملف النووي الإيراني في لوزان (سويسرا)، قال وزيرا الخارجية الأمريكي جون كيري والبريطاني فيليب هاموند أنه لم يحصل "حتى الآن تلاعب منهجي في هذه العملية" الانتخابية في نيجيريا لكنهما عبرا عن قلقهما من "مؤشرات تدل على أن عملية جمع الأصوات لفرزها قد تكون عرضة لتدخلات سياسية متعمدة".

وردت اللجنة الانتخابية المستقلة في نيجيريا على الفور مؤكدة أن هذه المخاوف "لا أساس لها" وليس هناك أي دليل على تدخل سياسي".

ورفض فيمي فاني كايودي المتحدث باسم حملة جوناثان تصريحات كيري وهاموند مطالبا إياهما بتقديم أدلة.

من جهتها، حرصت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون أفريقيا ليندا توماس غرينفيلد على التوضيح أن "ليس هناك أي مؤشر (إلى تدخل) في المقر العام (للجنة الانتخابية). ولكن على المستوى الإقليمي" في مراكز الفرز.

وفي مواجهة مخاطر اندلاع أعمال عنف بعد الانتخابات، دعا الاتحاد الأفريقي في بيان إلى استخدام "الوسائل القانونية القائمة في حال حصلت احتجاجات على النتائج".

واعتبر أن الاقتراع احترم "بشكل مرض المبادئ القارية والإقليمية لانتخابات ديمقراطية".

وهذه الانتخابات الرئاسية شهدت المنافسة الأكثر حدة منذ عودة الديمقراطية إلى البلاد في 1999. وقد تنافس فيها الرئيس المنتهية ولايته غودلاك جوناثان (57 عاما) وخصمه محمد بخاري (72 عاما) مرشح المؤتمر التقدمي الذي يضم جزءا كبيرا من المعارضة.

وصوت نحو 69 مليون ناخب من أصل 173 مليونا عدد سكان البلاد، في هذه الانتخابات لاختيار الرئيس وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ البالغ عددهما 360 و109 على التوالي في هذا البلد الذي يضم أكبر عدد من السكان في أفريقيا والبلد الأول المنتج للنفط في القارة.

وللمرة الأولى طبق نظام التعرف على الناخبين بالقراءة الإلكترونية مما يفترض أن يقلل من عمليات التزوير التي شهدتها الانتخابات السابقة.

ولم تنجح جماعة "بوكو حرام" التي هددت بتعطيل الانتخابات في منع تنظيمها على الرغم من عدة هجمات أسفرت عن سقوط قتلى. 

فرانس 24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم