تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما هي نقاط الخلاف التي تحول دون التوصل إلى اتفاق بين إيران والمجتمع الدولي؟

أ ف ب

تتواصل المحادثات بين إيران والمجتمع الدولي بشكل ماراثوني في لوزان. لكن ما هي الخلافات التي تقف عائقا أمام التوصل إلى حل يرضي الطرفين؟

إعلان

ساعات قليلة تفصلنا ربما عن اتفاق تاريخي بين إيران والمجتمع الدولي الذي تمثله الولايات المتحدة وفرنسا والصين وبريطانيا وألمانيا وروسيا، أو من إخفاق جديد يزيد الملف النووي الإيراني تعقيدا. فما هي نقاط الخلاف التي تعيق التوصل إلى اتفاق مقبول من الطرفين.

1- مدة الاتفاق:
القوى الكبرى تريد أن توقع على اتفاق يضمن لها مراقبة البرنامج النووي الإيراني لمدة 15 سنة. لكن طهران ترفض هذه المدة وتقول إنها لا يمكن أن تلتزم سوى باتفاق لا تتجاوز مدته 10 سنوات.

2- رفع العقوبات:
ترزح إيران منذ عدة سنوات تحت ثلاثة أنواع من العقوبات: عقوبات فرضتها الولايات المتحدة وأخرى من الاتحاد الأوروبي وأخيرا عقوبات فرضتها الأمم المتحدة.

وإذا كان من السهل نوعا ما على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي رفع عقوباتهما عن طهران، فالأمر ليس كذلك عندما يتعلق الأمر بإلغاء العقوبات المفروضة من قبل الأمم المتحدة لأن الدول الأعضاء تريد إلغاءها بشكل تدريجي، وهو ما ترفضه إيران التي تطلب رفع جميع العقوبات مرة واحدة في حال توصلت إلى اتفاق مع الأسرة الدولية.

3- كيف يمكن ضمان الاتفاق مع إيران:
في حال تم رفع بعض العقوبات عن إيران، تريد بعض الدول كفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة أن تدرج في الاتفاق مادة تمكنها من فرض عقوبات جديدة وبشكل سريع في حال تحققت من أن إيران لم تحترم تعهداتها النووية. وبالإضافة إلى ذلك، تريد الدول المذكورة سالفا أن تتمتع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحرية كاملة للتنقل في إيران لمراقبة المفاعلات النووية الإيرانية وبشكل مفاجئ بهدف التأكد أن طهران تحترم حقا التزاماتها.

4- كيف سيكون رد الكونغرس الأمريكي في حال تم التوقيع على الاتفاق؟
يعتقد السفير الفرنسي السابق في طهران فرانسوا نيكولو أن الكونغرس الأمريكي لن يقبل الاتفاق بين إيران والمجتمع الدولي، لكنه لن يقوم بأي شيء من أجل إلغائه أو تغيير بعض مواده.

بالمقابل فإن الرئيس الأمريكي المقبل له القدرة على التراجع عن الاتفاق لكنه من الصعب أن يقوم بذلك، أولا لأن هذا التراجع سيعطى الحق لإيران في مواصلة نشاطاتها النووية، وثانيا فإن أي تغيير في الموقف الأمريكي سيؤثر سلبا على صورة الولايات المتحدة في العالم، لا سيما إذا احترمت إيران مضمون الاتفاق.

5- هل سيؤثر الاتفاق على الوضع في الشرق الأوسط؟
ليس بالضرورة، حسب السفير الفرنسي السابق في طهران الذي يرى أن المفاوضات تجرى بمعزل عن القضايا السياسية الأخرى، مثل الحوار العربي-الإسرائيلي أو الصراع الخليجي الإيراني والإرهاب الخ.

وأضاف في حال تم التوقيع على اتفاق، يمكن أن يحصل تقارب بين واشنطن وطهران وأن تصفو الأجواء بين العاصمتين، لكن هذا لا يعني حتما أنه ستكون هناك شراكة سياسية واقتصادية قوية بين البلدين.

والدليل على ذلك حسب الدبلوماسي الفرنسي السابق أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وبالرغم من أنه يريد أن تتوصل بلاده إلى اتفاق مع الولايات المتحدة فلا يزال في نفس الوقت ينتقد واشنطن ويصفها بالعدو لإيران.

 

طاهر هاني

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.