تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا ستشارك لأول مرة في إحياء ذكرى مجزرة سطيف بالجزائر

الوزير الفرنسي جان مارك توديسكيني في كانون الاول/ديسمبر 2014
الوزير الفرنسي جان مارك توديسكيني في كانون الاول/ديسمبر 2014 أ ف ب

في خطوة غير مسبوقة، يتجه الأحد الوزير الفرنسي المكلف بشؤون قدامى المقاتلين جان مارك توديسكيني إلى الجزائر للمشاركة في إحياء ذكرى مجزرة سطيف. وقال الوزير الفرنسي إن زيارته هي "اعتراف بعذابات" الجزائريين، آملا أن يتمكن البلدان من "التطلع بشكل أفضل نحو المستقبل".

إعلان

أعلن سكرتير الدولة الفرنسي المكلف بشؤون قدامى المقاتلين جان مارك توديسكيني أن زيارته الأحد للجزائر للمشاركة في إحياء الذكرى السبعين لمجزرة سطيف التي قتل فيها عدد كبير من الجزائريين خلال الاستعمار الفرنسي، هي "اعتراف بالعذابات" التي عانى منها الجزائريون في تلك الفترة.

وقال الوزير الفرنسي في حديث مع وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية "للمرة الأولى سيقرن الفعل بالقول، لترجمة التكريم الفرنسي للضحايا، وللاعتراف بالعذابات التي عانى منها" الجزائريون، معتبرا زيارته "حركة قوية" في هذا الإطار.

وتابع الوزير الفرنسي في مقابلته "أن زيارتي تندرج إذن في إطار خطوة تنم عن الصداقة والاحترام وعلى الحرص على المضي في شحذ ذاكرتنا المشتركة بشكل هادئ، لنتمكن من التطلع بشكل أفضل نحو المستقبل".

وأضاف الوزير الفرنسي "أن تاريخنا متعدد ومعقد وهو لا يختزل بالمواجهات".

وكان السفير الفرنسي في الجزائر هوبير كولان دي فيرديار أقر العام 2005 بمسؤولية معينة لفرنسا في مجزرة سطيف عندما وصف ما حصل ب"المأساة التي لا تتحمل أي اعتذار".

إلا أن أي وزير فرنسي لم ينتقل حتى الآن إلى الجزائر للمشاركة في ذكرى ضحايا سطيف، هذه النقطة السوداء في تاريخ العلاقة بين الجزائر وفرنسا.

الثامن من أيار/مايو 1945

من المقرر أن يضع الوزير توديسكيني إكليلا من الزهور على النصب التذكاري للضحية الجزائرية الأولى التي سقطت خلال قمع الفرنسيين لتظاهرات الثامن من أيار/مايو 1945.

ففي هذا النهار الذي كان الفرنسيون يحتفلون فيه بانتصار الحلفاء على النازية، نزل الآلاف من الجزائريين إلى الشوارع في سطيف وبلدات مجاورة وهم يحملون الأعلام الجزائرية مطالبين بالاستقلال.

وأدى قمع المتظاهرين إلى مقتل ألاف الجزائريين -45 ألفا بحسب الجزائريين- بنيران قوات الأمن الفرنسية إضافة إلى ميليشيات تابعة للمستوطنين الفرنسيين. كما قتل نحو مئة أوروبي خلال أعمال شغب ترافقت مع هذه الأحداث.

وسيقلد توديسكيني خلال زيارته ستة جزائريين أوسمة، نظير مشاركتهم في الحرب العالمية الثانية في صفوف الجيش الفرنسي.

ويقوم الوزير بزيارته لسطيف في نيسان/أبريل وليس في أيار/مايو لأن فرنسا تحتفل في الثامن من أيار/مايو المقبل بالذكرى السبعين للانتصار على النازية وانتهاء الحرب العالمية الثانية.

 

فرانس 24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.