تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وزير فرنسي يزور الجزائر لإحياء الذكرى السبعين لـ"مجزرة سطيف"

أ ف ب

يزور سكرتير الدولة الفرنسي المكلف بشؤون قدامى المحاربين جان مارك توديسكيني الجزائر لإحياء ذكرى "مجزرة سطيف" التي راح ضحيتها عدد كبير من الجزائرين خلال فترة الاستعمار الفرنسي. وهذه الزيارة هي الأولى التي يقوم بها وزير فرنسي للمشاركة في هذا الاحتفال.

إعلان

أعلن سكرتير الدولة الفرنسي المكلف شؤون قدامى المقاتلين جان مارك توديسكيني أن زيارته الأحد للجزائر للمشاركة في إحياء الذكرى السبعين لمجزرة سطيف التي قتل فيها عدد كبير من الجزائريين خلال الاستعمار الفرنسي، هي "اعتراف بالعذابات" التي عانى منها الجزائريون في تلك الفترة.

وقال الوزير الفرنسي في حديث مع وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية "للمرة الأولى سيقرن الفعل بالقول، لترجمة التكريم الفرنسي للضحايا، وللاعتراف بالعذابات التي عانى منها" الجزائريون، معتبرا زيارته "حركة قوية" في هذا الإطار.
وكان السفير الفرنسي في الجزائر هوبير كولان دي فيرديار أقر العام 2005 بمسؤولية معينة لفرنسا في مجزرة سطيف عندما وصف ما حصل ب"المأساة التي لا تتحمل أي اعتذار".
إلا أن أي وزير فرنسي لم ينتقل حتى الآن إلى الجزائر للمشاركة في ذكرى ضحايا سطيف، هذه النقطة السوداء في تاريخ العلاقة بين الجزائر وفرنسا.

وتابع الوزير الفرنسي في مقابلته "إن زيارتي تندرج إذن في إطار خطوة تنم عن الصداقة والاحترام وعلى الحرص على المضي في شحذ ذاكرتنا المشتركة بشكل هادئ، لنتمكن من التطلع بشكل أفضل نحو المستقبل".
ومن المقرر أن يضع الوزير توديسكيني إكليلا من الزهر على النصب التذكاري للضحية الجزائرية الأولى التي سقطت خلال قمع الفرنسيين لتظاهرات الثامن من أيار/مايو 1945.

ففي هذا النهار الذي كان الفرنسيون يحتفلون فيه بانتصار الحلفاء على النازية، نزل الآلاف من الجزائريين إلى الشوارع في سطيف وبلدات مجاورة وهم يحملون الإعلام الجزائرية مطالبين بالاستقلال.
وأدى قمع المتظاهرين إلى مقتل آلاف الجزائريين -45 ألفا بحسب الجزائريين- بنيران قوات الأمن الفرنسية إضافة إلى ميليشيات تابعة للمستوطنين الفرنسيين. كما قتل نحو مئة أوروبي خلال أعمال شغب ترافقت مع هذه الأحداث.

وأضاف الوزير الفرنسي "إن تاريخنا متعدد ومعقد وهو لا يختزل بالمواجهات".
وسيقلد توديسكيني خلال زيارته ستة جزائريين أوسمة، نظير مشاركتهم في الحرب العالمية الثانية في صفوف الجيش الفرنسي.
ويقوم الوزير بزيارته لسطيف في نيسان/أبريل وليس في أيار/مايو لأن فرنسا تحتفل في الثامن من أيار/مايو المقبل بالذكرى السبعين للانتصار على النازية وانتهاء الحرب العالمية الثانية.
أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن