تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليق محاكمة حزب الفجر الذهبي للنازيين الجدد في اليونان

أ ف ب

بدأ القضاء اليوناني الاثنين محاكمة 69 عنصرا من قادة حزب النازيين الجدد في اليونان "الفجر الذهبي" المتهمين بالانتماء إلى "منظمة إجرامية" قامت بأعمال عنف ضد أجانب وضد معارضين سياسيين لها، لكن المحاكمة سرعان ما أجلت إلى السابع من أيار/مايو لأسباب إجرائية.

إعلان

أعلن مصدر قضائي يوناني أن محاكمة قادة حزب النازيين الجدد في اليونان "الفجر الذهبي" المتهمين بالانتماء إلى "منظمة إجرامية"، التي بدأت الاثنين قرر تعليقها بعيد افتتاحها إلى السابع من أيار/مايو لأسباب إجرائية.

وحسب المصدر فإن محاكمة قادة ونواب الفجر الذهبي علقت بعد ساعتين على افتتاحها لأن أحد المتهمين البالغ عددهم 69 لم يكن لديه محام.

وفي الوقت نفسه، يفترض أن يتخلى بعض المحامين عن حضور موكليهم إذ أن بعض قادة الحزب لم يرغبوا في حضور الجلسة الافتتاحية من هذه المحاكمة الطويلة أمام محكمة أعدت في سجن كوريدالوس في الضاحية الغربية لأثينا.

وقال أرتيميوس ماتايوبولوس النائب الوحيد من أصل 13 نائبا للحزب الذي حضر الجلسة "ليس هناك خط رسمي للحزب في هذا الشأن لكنني اخترت أن أحضر في كل مرة أستطيع فيها ذلك".

وتغيب المتهمين يفترض ألا يمنع المحاكمة التي يتوقع أن تستمر أشهرا من الاستمرار والمتهمين من الحضور ممثلين بمحاميهم إذا أصروا على عدم المثول أمام المحكمة.

أعمال عنف ضد المهاجرين

وقال أحد محامي الإدعاء المدني ديمتريس زوتوس أن "أعضاء الفجر الذهبي يتهربون من القضاء ومتهما آخر قال أنه ليس لديه محام. لكن في السابع من أيار/مايو سنكون كلنا هنا والمحاكمة ستجري".

ويفترض أن يمثل زعيم الحزب نيكوس ميخالولياكوس (57 عاما) ومساعدوه المقربون أحرارا بعدما قضوا 18 شهرا في التوقيف الاحترازي. وحتى كوادر الحزب الموقوفون حاليا وبينهم الناطق باسمه ايلياس كاسيدياريس، لم يحضروا إلى المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة.

وحضر الجلسة حوالى أربعين من المتهمين الـ69 في إطار هذه القضية من أعضاء أو أنصار حزب الفجر الذهبي. ويبلغ عدد الشهود 300 بينهم 130 للإدعاء المدني.

ويفيد نص الاتهام أن ميخالولياكوس يقود "منظمة إجرامية" قامت منذ 2008 بأعمال عنف ضد أجانب وضد معارضين سياسيين لها.

وتجمع مئات الأشخاص -- ألفان حسب المنظمين -- بعضهم منذ وقت مبكر من الصباح أمام المحكمة بدعوة من الحركة المعادية للعنصرية من أجل المطالبة بمعاقبة "القتلة النازيين الجدد".

وقال بانتيليس غابرييليدس (29 عاما) الذين كان بين المتظاهرين أن "اعضاء الفجر الذهبي لا يريدون هذه المحاكمة. أنهم يقولون منذ أشهر -انظروا، أنهم لا يحاكموننا وهذا يعني أننا أبرياء-"، مؤكدا أن "المحاكمة يجب أن تجري بسرعة".

وفي مكان قريب منهم، تجمع أنصار الحزب وهم يرفعون أعلام اليونان بدون أن يرددوا أي هتاف ولا حتى شعار الحزب الاعتيادي خلال تظاهراتهم "دم شرف فجر ذهبي".

وأكد المناهضون للعنصرية أنهم تعرضوا لهجمات من قبل أنصار الفجر الذهبي، وهي اتهامات تحقق فيها الشرطة.

وداخل جلسة المحاكمة توجهت الأنظار إلى عائلة بافلوس فيساس وهو شاب معاد للفاشية طعنه ناشط في الحزب بالقرب من أثينا في أيلول/سبتمبر 2013.

وأثار مقتله صدمة أيقظت الرأي العام وأطلقت حملة قضائية واسعة ضد "الفجر الذهبي" بعد سنوات من مراقبة اعتداءاته التي استهدفت مهاجرين أيضا، بدون أن يتحرك.

جرائم قتل

وسيحاكم مرتكبو جريمة قتل فيساس وهجومين آخرين نسبا إلى حزب الفجر الذهبي هما محاولة قتل أربعة من صيادي السمك المصريين في حزيران/يونيو 2012 وهجوم على نقابيين شيوعين في أيلول/سبتمبر 2013، خلال هذه المحاكمة أيضا.

أما الشق الرابع من المحاكمة فسيركز على طابع "المنظمة الإجرامية" للحزب ويفترض أن يبرهن على أن البنية المنظمة إلى حد كبير للفجر الذهبي تجعل قادته يتحملون مسؤولية أعمال العنف وإن كانوا ليسوا ملاحقين شخصيا لتنفيذهم الهجمات بأنفسهم.

ويعاقب القانون اليوناني جريمة قيادة منظمة إرهابية بالسجن 20 عاما. وفي حال صدور حكم تطرح مسألة شرعية الحزب ومستقبله.

وأسس ميخالولياكوس حزب الفجر الذهبي في منتصف الثمانينات. واختاره رئيس النظام العسكري السابق جورج بابادوبولوس لقيادة جماعة شبابية يمينية متطرفة بعد سقوط الحكم العسكري.

وعلى مدى سنوات عمل الحزب كجماعة شبه سرية، ولكنه استغل في 2012 الغضب في البلاد بسبب الهجرة وإجراءات التقشف الناجمة عن الأزمة المالية في اليونان وتمكن من الفوز بـ18 مقعدا في برلمان البلاد المؤلف من 300 مقعد.

 

فرانس 24 / أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.