تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

لماذا لا يجرؤ حكام الجزائر على مطالبة فرنسا بالاعتذار عن "مجازرها"؟!

فرانس 24

في قراءة اليوم في الصحف، صحف فرنسية وأميركية تحمل الاتحاد الأوروبي مسؤولية غرق القارب المليئ بالمهاجرين قبالة السواحل الليبية وانتقاد في صحف بريطانية لقبول المملكة المتحدة فقط للمهاجرين المنعشين للاقتصاد البريطاني الوطني، وآراء متباينة في الصحف حيال "عاصفة الحزم" وترحيب فاتر في الصحف الجزائرية بزيارة وزير فرنسي إلى سطيف لإحياء ذكرى مجزرة الاستعمار الفرنسي

إعلان

الصحف الفرنسية حملت الاتحاد الأوروبي مسؤولية الكارثة، لوفيغارو تقول في عنوانها العريض على صفختها الأولى أوروبا تقف عاجزة أمام التراجيديا، وفي مقال بعنوان الغرق الأوروبي، انتقدت لوفيغارو بشكل مبطن السلطات الإيطالية، قائلة: الكرم الإيطالي لم يستطع أن يمحي حقيقة فقدان البلاد للأدوات اللازمة لاستقبال المهاجرين. هذا وشددت على أن الاتحاد الأوروبي، ينبغي أن يحصل على تفويض من الأمم المتحدة لمراقبة الشواطئ بالقرب من الحدود الليبية، وذلك لإيقاف الهجرة غير الشرعية من هناك، ودعت في الختام إلى مراجعة قوانين اللجوء الأوروبية لجعلها أكثر إنسانية.

صحيفة الليبيراسيون الفرنسية تحدثت هي كذلك عن الغرق الأوروبي، فالاتحاد الأوروبي فشل برأيها في مواجهة كارثة الهجرة غير الشرعية، وقد ذكرت بأن هذه الكارثة أودت بحياة ألف وستمئة شخص منذ بداية العام الجاري، منتقدة تقصير الاتحاد الأوروبي، كما تقول، في تلبية نداءات الحكومة الإيطالية للتعاون معها في علاج قضية الهجرة غير الشرعية. وقد أشارت الليبيراسيون إلى أن برنامج الاتحاد "تريتون" لم يكن كافيا لحل الأزمة ، إذ إن السفن التي نشرها الاتحاد لا تراقب إلا جزءا صغيرا جدا من مياه البحر المتوسط لجهة مالطا وإيطاليا.

مقال مشابه في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية بعنوان "واجبات أوروبا تجاه المهاجرين". نيويورك تايمز ذكرت بأنه لا يمكن للمهاجرين أن يحصلوا على لجوء قانوني إلى أية دولة أوروبية قبل أن يطؤوا ترابَها على حد قولها، أمر يجعلهم فريسة سهلة أمام المهربين المحترفين، الذين يتصيدونهم في منتصف الطريق لطلب مبالغ طائلة من الأموال، ولحل هذه المعضلة، طور الاتحاد الأوروبي برنامج تريتون، وهو برنامج لم يكن كافيا لإيقاف الهجرةغير الشرعية، إذ إن ميزانيته، لا تعادل سوى ثلث ميزانية برنامج "نوستروم مارين" الإيطالي الذي كان أكثر فعالية كما تقول نيويورك تايمز من "تريتون".

صحيفة الغارديان البريطانية انتقدت طريقة تناول الحكومة البريطانية لقضية المهاجرين، قضية تربطها دائما بالاقتصاد، وكيف يمكن لهؤلاء المهاجرين أن يساهموا في نمو الناتج القومي المحلي للبلاد من خلال الأقساط الدراسية والاستثمارات. الغارديان رفضت تصريح، وزيرة الدولة في الخارجية البريطانية ليدي أنيلاي بأن المهاجرين غير الشرعيين، يجدون في الدول التي يتوجهون إليها شيئا ما يجذبهم إليها، إذ ذكرت الغارديان، بأن هؤلاء المهاجرين، لا يهدفون سوى إلى الهرب من الموت والقهر السياسي والجوع والحروب الأهلية.

وننتقل إلى الأزمة اليمنية ومقال في صحيفة الثورة بعنوان: اتقوا غضب الشعب اليمني. الثورة وجهت انتقادا لاذعا إلى وسائل الإعلام العربية التي لم تبث صورة واحدة لطفل يمني قتيل على الرغم من أن بعضها يطرح شعار الرأي والرأي الآخر وكأن الحرب الدائرة حاليا في اليمن تستخدم قذائف الورود والرياحين وليس صواريخ أميركية الصنع تحمل رؤوسا شديدة التدمير على حد قول الثورة.
الثورة تساءلت، لماذا لم يتم التوصل حتى الآن إلى هدنة انسانية تمكن الجمعيات الخيرية من إيصال المساعدات إلى المواطنين اليمنيين والأطباء من معالجة الجرحى وهم بالآلاف كما تؤكد.
الثورة رحبت في الختام بالدعوة الجزائرية لوضع حدود صارمة للنزاع المسلح، معربة عن أملها في أن تتطور المبادرة لكي تصل إلى وقف كامل لإطلاق النار.

رأي مخالف تماما في صحيفة الحياة اللندنية للكاتب جورج سمعان. سمعان رأى في عاصفة الحزم، معركة فرضت على جميع اللاعبين الدوليين أخذ القرار العربي بعين الاعتبار وقد اعتبر أن إيران أخطأت لدى رفعها لمستوى المواجهة مع دول الخليج الخليج العربي وخصوصا المملكة العربية السعودية، بعدما استغلت فشل الحروب الاستباقية الأميركية وتعثر التسوية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين وعدم جدوى الضغوط على بنيامين نتنياهو.

سمعان أكد أن بعد عاصفة الحزم لن يبقى بمقدور إيران المقايضة على الاتفاق النووي بالسكوت الدولي عن تمددها في العالم العربي لأن عاصفة الحزم أطلقت حلفا جديدا هو رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي بات ينتقد التركيز على دور الحرس الثوري لأنه في رأيه يقلل من دور القوات العراقية.

في صحيفة السفير، قراءة للكاتب نبيل هيثم للخطاب الأخير أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله الذي تهجم فيه بقوة على المملكة العربية السعودية لحربها على اليمن. هيثم اعتبر أن نصر الله دخل من خلال الباب اليمني بحالة العداء العلني والمكشوف مع السعودية وصولا إلى الهجوم المباشر على آل سعود.
هيثم وصف الخطاب بالعروبي، معتبرا أنه جاء ردا على محاولة السعودية كسر هيبة، ما وصفه هيثم بالمقاومة في لبنان وسوريا، وقراءة للهدف السعودي بتحقيق انتصار سريع في اليمن للتدحرج نحو سوريا لهزيمة الرئيس بشار الأسد ومن ثم إلى لبنان لإلحاق الهزيمة بحزب الله وحلفائه.

استوقفت صحيفة الفجر الجزائرية زيارة وزير الدولة الفرنسي المكلف بشؤون قدامى المحاربين إلى مدينة سطيف في الجزائر لأول مرة لإحياء ذكرى ضحابا المجزرة التي ارتكبها الاسعمار الفرنسي منذ سبعين عاما.

الصحيفة اعتبرت الزيارة غير كافية، إذ لم تقدم فرنسا بعد أي اعتراف أو اعتذار للمجازر التي ارتكبتها في الجزائر كما تقول الفجر والتي تساءلت: من يجرؤ في الجزائر على مطالبة فرنسا بالاعتراف بجرائمها بعد المهانة التي وصلتها جبهة التحرير على يد أمين عام يقيم في فرنسا ويهرب أمواله المنهوبة إلى بنوكها ويسهر هنا على مصالحها.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.