قراءة في الصحافة العالمية

هل سيمتد "الحزم السعودي" إلى سوريا؟!

فرانس 24
6 دقائق

في الجولة اليومية في الصحف العالمية، مصادر تكشف عن وساطة عمانية-مصرية ساهمت في إنهاء عاصفة الحزم واختلاف بين الصحف حول ما إذا حققت المملكة العربية السعودية انتصارا عسكريا في اليمن، وفي فرنسا، كيف قرأت الصحف اعتقال الجزائري سيد أحمد غلام، بتهمة التخطيط لتفجير كنائس، واقتصاديا: ما هي آثار تغير سوق الغاز العالمي وتنوع مصادر الطاقة على غاز بروم، عملاق الغاز الروسي، وخصوصا بعد اتهامه من قبل المفوضية الأوروبية بعدم احترام قواعد المنافسة.

إعلان

صحيفة العرب اللندنية أكدت، نقلا عن مصادر سياسية في العاصمة اليمنية صنعاء، أن هناك وساطة عمانية-مصرية ساهمت في إنهاء عاصفة الحزم، موضحة أن سلطنة عمان لعبت دورا هاما في الوساطة بين السعودية والولايات المتحدة وإيران. تنقل العرب عن مراقبين أنه، ومع تراجع قوات الحوثيين إثر الضربات الجوية، بات الرئيس السابق علي عبد الله الصالح يحاول تمييز موقفه بشكل متسارع عن الحوثيين، إذ وافق على عودة الشرعية الدستورية ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي ونائبه خالد بحاح.

كيف ستستثمر المملكة العربية السعودية هذا النجاح الذي تحدثت عنه صحيفة العرب؟ ربما ستخترق جمود الجبهة السورية، هذا ما نقلته العرب عن مصادر ديبلوماسية، وقد أوضحت أن المملكة ستقوم بالضغط على الرئيس السوري بشار الأسد لدفعه إلى القبول بحل سياسي على قاعدة جنيف2.
هذه الخطوة السعودية، تأتي بحسب المصادر بعد فشل إيران في إحراز أي رد فعل على العاصفة في اليمن، وفي ظل الانطباع الذي يسود بأن جهودها أنهكت بسبب تورطها في ملفات مختلفة في آن واحد.

عبرت صحيفة الشرق الأوسط هي أيضا عما اعتبرته نصرا لعاصفة الحزم في هذا الرسم الكاريكاتوري لأمجد رسمي، رسم يجسد السياسة الإيرانية في اليمن بصورة رجل يرفع علامة النصر بإصبعين مكسورين.

لهجة الثقة بالنصر السعودي في صحيفة العرب، قابلها لهجة تشكيك بالقدرات العسكرية للمملكة في صحيفة لوفيغارو الفرنسية، التي ذكّرت نقلا عن مصدر عسكري في الرياض بأن الحوثيين ما زالوا يسيطرون على العاصمة اليمنية صنعاء، ما يعني أن الضربات الجوية لم تكن كافية لإجبارهم على التراجع، كما يقول المصدر العسكري، أمر أدى إلى قلق سعودي من الدخول في طريق مسدود خصوصا وأن القوى الغربية تعارض قيام الرياض بهجوم بري، لكن لوفيغارو، ترى أن الفشل العسكري النسبي للمملكة العربية السعودية قابله نجاح سياسي بعدما تراجع علي عبد الله صالح نوعا ما عن تأييد الحوثيين، وبعد إرسال إيران لإشارات تدل على أنها لا تريد التصعيد، هذا إضافة إلى إطلاق الحوثيين لسراح وزير الدفاع ، وهو شقيق الرئيس عبد ربه منصور هادي..

صحيفة الغارديان البريطانية انتقدت بشدة حكم القضاء المصري على الرئيس السابق محمد مرسي بالسجن عشرين عاما، معتبرة أن الهدف الرئيسي لذلك هو تجريم حركة الإخوان المسلمين، لتصبح من بين ضحايا ديكتاوتورية عبد الفتاح السيسي، كما تقول الغارديان، ديكتاتورية لا تقل عن ديكتاتورية الرئيس السابق حسني مبارك، وعلى الرغم من ذلك فإنه ما زال يتم ضخ المساعدات العسكرية الأميركية إلى مصر، والتعاون الاقتصادي مستمر بين الدولتين على اعتبار أن مصر شريكة قوية لواشنطن في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية من جهة والحوثيين من جهة ثانية.، كل ذلك التعاون، لا يخفي، بحسب الغارديان، حقيقة أنه تم في مصر الانقلاب على حكومة انتخبت ديموقراطيا، وحقيقة أن النظام الجديد ليس أكثر ديموقراطية من نظام الإخوان.

في الشؤون الفرنسية، تصدر خبر اعتقال الجزائري سيد أحمد غلام الصفحات الأولى، هذا الطالب الذي كان يخطط للقيام بهجمات إرهابية على كنائس في فرنسا. صحيفة لوباريزيان الفرنسية أشارت إلى إن غلام، البالغ من العمر أربعة وعشرين عاما تلقى اتصالا هاتفيا من تنظيم الدولة الإسلامية، هذا التنظيم الذي أجبره على تنفيذ هجمات على مجموعة من الكنائس في الضاحية الجنوبية لباريس، وذلك بعد نحو ثلاثة أشهر من الاعتداء على صحيفة شارلي إيبدو وعلى الملحمة اليهودية في بورت دي فانسان.

ودائما في أوروبا، حيث تم اتهام مجموعة غاز بروم الروسية العملاقة للغاز باستغلال موقعها المسيطر في عدد من أسواق أوروبا الوسطى والشرقية. صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، توقعت أن يؤدي اتهام المفوضية الأوروبية إلى نوع من الإرباك لدى روسيا، لأنها باتت اليوم تحتاج إلى زبائن أوروبيين أكثر مما تحتاج أوروبا إلى الغاز، نتيجة التغييرات في سوق الغاز العالمي، تغييرات يرجح أن تخلق لأوروبا مصادر جديدة للغاز، وبينها إيران في حال تم رفع العقوبات الاقتصادية عنها، هذا وستبدأ أذربيجان بإنتاج الغاز في نهاية العقد الجاري. وبالتالي وفي حال ردت روسيا على الاتهام برفض عقود جديدة لتصدير الغاز إلى أوروبا، ستكون موسكو هي الخاسرة الكبرى وليس أوروبا كما تقول نيويورك تايمز.

في الختام، مقال في صحيفة يو أس إي توداي الأميركية يدعو إلى حماية البيئة بأسلوب غريب بعض الشيء، فخلافا للأفكار الشائعة تدعو اليو أس إي توداي إلى الابتعاد عن المزارع والقرى والعيش في المدينة، لأن في ذلك فوائد جمة للبيئة، فالصحيفة توضح أن العيش في المدينة يفرض على العائلات إنجاب كمية أقل من الأطفال وبالتالي استهلاك كميات أقل من الطاقة، وتؤكد الصحيفة أن الابتعادعن الطبيعة وحياتها البرية هو أفضل للبيئة، لأنه لن يتم حينها استخدام مبيدات وشاحنات زراعية مضرة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم