تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ارتفاع حصيلة قتلى زلزال نيبال ووصول المساعدات الإنسانية من أنحاء العالم

أ ف ب

ضربت هزات ارتدادية قوية نيبال الأحد والاثنين ما أثار الذعر بين الناجين من زلزال السبت الذي تجاوزت حصيلة قتلاه 4000 شخص. وبدأت المساعدات الإنسانية تصل إلى البلاد المنكوبة من كافة أنحاء العالم.

إعلان

ضربت هزات ارتدادية قوية نيبال الأحد والاثنين ما زرع الذعر بين الناجين من زلزال السبت الذي تجاوزت حصيلة قتلاه 4000 شخص، كما تسببت بانهيارات ثلجية في جبل إيفيرست، فيما تواصل فرق الإغاثة البحث بين أنقاض العاصمة المدمرة كاتماندو.

وأثارت الهزات الارتدادية الذعر بين الناجين الذين لجأوا إلى شوارع العاصمة ليخيموا فيها بين أنقاض المباني التي تهاوت نتيجة زلزال السبت (7,8 درجات)، أسوأ كارثة طبيعية في نيبال منذ 80 عاما.

واضطر العاملون في المستشفيات التي استقبلت ضحايا الزلزال إلى إجلاء المباني خوفا من أي انهيارات.

وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة أوكسفام أستراليا هيلين سيزوكي إن "الكهرباء مقطوعة والمستشفيات مزدحمة ولم يعد هناك مجال لوضع المزيد من الجثث في المشارح".

ولا تزال الأرض ترتج بانتظام ولم يتمكن العديدون من النوم في الليل ولا سيما مع انهمار أمطار غزيرة على المدينة.

وتساءل رابي شريشتا وهو تاجر في الـ34 من العمر يخيم على حافة الطريق "ليس لدينا خيار، منزلنا ليس متينا. المطر يتساقط علينا لكن ماذا بوسعنا ان نفعل؟" ويضيف "لست أدري لماذا الآلهة تريدنا أن نعاني إلى هذا الحد".

وما يزيد من صعوبة وضع الناجين انقطاع التيار الكهربائي وهشاشة شبكات الاتصال التي باتت على شفير الانقطاع.

وأوضحت السلطات النيبالية أنها تبذل أقصى ما بوسعها لمساعدة المناطق المعزولة الأقرب إلى مركز الزلزال على مسافة حوالى 80 كلم شمال غرب كاتماندو.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية لاكسمي براساد داكال  "إننا نركز جهودنا على عمليات الإغاثة" موضحا أنه تمت تعبئة مروحيات لإغاثة الناجين في المناطق النائية.

وعند إعلانه آخر حصيلة للكارثة قال مسؤول في جهاز إدارة الكوارث أن فرق الإغاثة ستحاول أيضا الاثنين انتشال الأشخاص العالقين تحت أنقاض المنازل المنهارة.

وقال راميشور دانغال "اليوم سنحاول العثور على ناجين بين أنقاض المباني المرتفعة التي انهارت".

وأدى الزلزال إلى انهيار برج دارهرا التاريخي أحد أهم المعالم السياحية في ساحة دوربار بوسط العاصمة، والذي لم يعد سوى كومة من الأنقاض.

تعزيزات إنسانية من بلدان عديدة

ويتلقى المسعفون النيباليون تعزيزات من مئات العاملين في قطاع الإغاثة والقادمين من بلدان مثل الصين والهند والولايات المتحدة.

وهناك حوالى سبعين أمريكيا في طريقهم إلى نيبال فيما أعلنت واشنطن تخصيص مساعدة أولى من مليون دولار لعمليات المساعدة.

وأعلنت لندن عن تخصيص خمسة ملايين جنيه أسترليني وكندا عن خمسة ملايين دولار والاتحاد الأوروبي عن ثلاثة ملايين يورو.

وستستخدم هذه المساعدة للحصول على مواد ضرورية مثل مياه الشرب وأدوية وملاجئ مؤقتة. وأرسلت الهند 13 طائرة عسكرية محملة بأطنان من المواد الغذائية والأغطية.

كما أرسلت منظمات غير حكومية فرنسية مثل أطباء العالم والمنظمة الدولية للإعاقة والعمل ضد الجوع فرقا تعمل حاليا على الأرض.

إلغاء موسم التسلق في جبل إيفرست

إلى ذلك أفاد متسلقون أن الهزات الارتدادية تسببت بانهيارات ثلجية جديدة في جبل إيفرست مباشرة بعدما نقلت طوافات المصابين من انهيار ثلجي ضرب مخيما للمتسلقين السبت وقتل 18 شخصا.

وبسبب الحادثة الأسوأ في تاريخ جبل إيفرست، والتي حصلت بعد عام على انهيار ثلجي قتل فيه 16 دليلا، ألغي موسم التسلق الذي كان ينتظر أن يشارك فيه 800 متسلق.

وأظهرت صور التقطها مدير قسم التصوير في الوكالة في جنوب آسيا روبيرتو شميدت كتلا ثلجية وحطاما في مخيم المتسلقين.

وروى متسلقون الذعر في المخيم على سفوح إيفرست الذي تضرر كثيرا، ووصف أحدهم الانهيار الثلجي بـ"الضخم".

وقال تولسي غوتام، من دائرة السياحة التي تمنح التصريحات للمتسلقين، "نقلنا جوا 52 شخصا من المخيم، 35 منهم أحضروا الى كاتماندو".

وروى جورج فولشام، أحد المتسلقين من سنغافورة، "لقد ركضت كثيرا وكنت أرى موجة الثلوج وكأنها مبنى من خمسين طابقا يسقط باتجاهي".

وتابع "أصبحت عاجزا عن التنفس، وظننت أنني أفارق الحياة (...) لا أصدق أن موجة الثلج عبرت من فوقي وخرجت منها سالما".

وفي العام 1988 ضرب زلزال بقوة 6,8 درجات شرق نيبال وأسفر عن مقتل 721 شخصا، فيما قتل زلزال آخر بقوة 8,1 درجات 10700 شخص في الهند ونيبال 

فرانس 24 / أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.