تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو الأمير محمد بن نايف ولي العهد السعودي الجديد

ولي العهد الأمير محمد بن نايف
ولي العهد الأمير محمد بن نايف أ ف ب

أعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الأربعاء 29أبريل/نيسان إعفاء ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز وتعيين وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف وليا للعهد وذلك في إطار سلسلة من التعيينات والإعفاءات.

إعلان

وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف آل سعود الذي عين الأربعاء 29 أبريل/نيسان وليا للعهد بعد إعفاء الأمير مقرن بن عبد العزيز، هو الذي قاد لفترة طويلة جهود بلاده ضد القاعدة ما أسفر عن تقويض التنظيم المتطرف بشكل كبير.

 وكان الأمير محمد بن نايف (56 سنة) اختير ليقود مستقبل المملكة عندما عين في كانون الثاني/يناير وليا لولي العهد في قرار حسم مسألة الانتقال إلى "الجيل الثاني"، أي أحفاد الملك المؤسس عبد العزيز.

 ويأتي قرار إعفاء الأمير مقرن الذي كان يفترض أن يكون آخر الملوك من "الجيل الأول"، ليسرع أكثر مسألة الانتقال إلى الجيل الجديد من آل سعود.

قد نجا الأمير محمد من محاولة اغتيال نفذها انتحاري ينتمي للقاعدة وادعى أنه يريد مقابلته ليعلن له توبته.

للمزيد: الأمير الشاب محمد بن سلمان في الخطوط الأمامية للحرب والقيادة السعودية

وولد محمد بن نايف في 30 آب/أغسطس 1959 وتربى في كنف والده الأمير نايف الذي توفي في 2012 بعد أن قاد وزارة الداخلية طوال 37 سنة.

وكان الأمير محمد استعد طوال سنوات ليشغل منصب والده.

وقال مصدر مطلع على شؤون الحكم في السعودية إن الأمير محمد تخصص في شؤون مكافحة الإرهاب بتعاون وثيق مع المخابرات الأمريكية كما درس في معهد محلي للمخابرات في مدينة الطائف.

 وتلقى الأمير محمد دروسه الأساسية في جامعة أمريكية حيث تخصص في العلوم السياسية.

وشغل الأمير محمد منصبه الرسمي الأول عام 1999 عندما عين مساعدا لوزير الداخلية.

وبصفته هذه قاد الأمير محمد بن نايف حرب السعودية على المتطرفين الإسلاميين في الداخل.

وشهدت المملكة بين 2003 و2006 موجة من الهجمات الدامية التي نفذتها القاعدة واستهدفت مقار رسمية ومنشآت عسكرية ونفطية وأهدافا غربية.

وقد نجحت جهود الأمير محمد لدرجة كبيرة بتقويض نشاط القاعدة في المملكة ما دفع بالتنظيم إلى التحصن في اليمن المجاور حيث تم عام 2009 دمج الفرعين اليمني والسعودي في ما بات يعرف بتنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب".

وقال خبير في الشؤون السعودية طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية إن الأمير محمد بنى خلال السنوات الماضية "شبكة قوية لمكافحة القاعدة في الداخل وأيضا على الصعيد الإقليمي من خلال إقامة مكاتب في سفارات المملكة".

وأضاف هذا الخبير أن الدول الغربية "تحسب له نجاحه في مكافحة القاعدة، فلطالما كانت أجهزة الأمير محمد بن نايف أول من يحبط مخططات التنظيم".

وبالتالي لم يكن من قبيل الصدفة أن استهدف انتحاري من القاعدة الأمير محمد عام 2009

وقام عنصر سعودي من القاعدة بالادعاء بأنه يريد مقابلة الأمير ليعلن له توبته وقد خبأ متفجرات داخل جسده، وفجر نفسه إلا إن الأمير محمد أصيب بجروح طفيفة فقط.

والأمير محمد بن نايف هو العضو الوحيد في أسرة آل سعود الذي تعرض لهجوم شخصي مباشر من قبل تنظيم "القاعدة".

وفي موازاة جهوده الأمنية، أطلق الأمير محمد برنامج المناصحة المعد لإعادة تأهيل العائدين من معتقل غوانتانامو الأمريكي في كوبا وللذين يتخلون عن الفكر المتطرف، وذلك بهدف إعادة دمجهم في المجتمع.

وقد تم تأسيس مركزين للمناصحة، واحد في الرياض وآخر في جدة (غرب) يحمل اسم الأمير محمد، ويتم فيهما تقديم مناصحة دينية واجتماعية للنزلاء، كما يتم تزويجهم ودعمهم.

ويشيد خبراء كثيرون بهذا البرنامج ولو أن مسؤولا في وزارة الداخلية أقر عام 2013 أن 10% ممن يمرون بمراكز المناصحة يعودون إلى النشاط المتطرف.

لكن وبعد تقويض تنظيم "القاعدة" لدرجة كبيرة، باتت المملكة تواجه اليوم تحديا آخر هو تنظيم "الدولة الإسلامية" والذي يسيطر على أراض واسعة من العراق وسوريا.

وتشارك السعودية في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد هذا التنظيم.

 

فرانس 24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.