تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيطاليا تطالب الاتحاد الأوروبي بتدابير "ذات مغزى" لمواجهة تدفق المهاجرين

أرشيف

دعت إيطاليا، على لسان وزير خارجيتها باولو جنتيلوني، الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ تدابير ذات مغزى لمواجهة معضلة المهاجرين غير الشرعيين الذين يواصلون التدفق على سواحلها بالآلاف. وقال جنتيلوني خلال اتصال هاتفي مع المفوض الأوروبي المكلف بالهجرة ديمتريس افراموبولوس "ننتظر التزاما اقتصاديا استثنائيا من جانب الاتحاد الأوروبي للمساعدة في مواجهة الحاجات الملحة المرتبطة باستقبال المهاجرين".

إعلان

دعا وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني خلال اتصال هاتفي مع المفوض الأوروبي المكلف بالهجرة ديمتريس افراموبولوس الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ "تدابير ذات مغزى" لمواجهة التدفق المستمر للمهاجرين في المتوسط، وذلك بعد انقاذ نحو ستة آلاف من هؤلاء في نهاية الأسبوع الفائت.

وقال وزير الخارجية  للمسؤول الأوروبي إن "قمة الاتحاد الأوروبي (في نيسان/أبريل) أكدت في نهاية المطاف الطابع الأوروبي لمشاكل المهاجرين في المتوسط، ولكننا نحتاج الآن إلى تدابير ذات مغزى".

وأضاف جنتيلوني كما نقلت عنه وزارته أن "إيطاليا تنتظر خصوصا، ليس فقط تعزيز فرونتكس (الوكالة الأوروبية المكلفة مراقبة الحدود الخارجية لفضاء شنغن) بل أيضا التزام اقتصادي استثنائي من جانب الاتحاد الأوروبي للمساعدة في مواجهة الحاجات الملحة المرتبطة باستقبال المهاجرين".

وشدد على أن "وضعا أوروبيا ملحا لا يمكنه أن يواصل الاكتفاء بردود إيطالية".

"وكالة فرونتكس" الأوروبية تكثف عملياتها في المتوسط

وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت وكالة فرونتكس التي تدير عملية تريتون الأوروبية للمراقبة والانقاذ في البحر، أنها كثفت عملياتها في المتوسط.

وقالت ايفا مونكور المتحدثة باسم فرونتيكس ومقرها في وارسو لوكالة فرانس برس "نسعى إلى زيادة عدد السفن والطائرات. طلبنا وحصلنا على تأكيد من دول أوروبية منها فرنسا بشأن ارسال وحداتها".

ورست سفينتان من البحرية الحربية الألمانية في جزيرة كريت للمشاركة في إغاثة المهاجرين في المتوسط.

وبعد سلسلة حوادث غرق أسفرت عن مصرع 1200 شخص في نيسان/أبريل قرر القادة الأوروبيون خلال قمة استثنائية في 23 نيسان/أبريل تعزيز الوجود الأوروبي في البحر من خلال زيادة موازنة عملية تريتون الأوروبية ثلاث مرات، علما بأنها كانت حتى الآن بقيمة ثلاثة ملايين يورو شهريا.

بدورها، دعت ليبيا التي تبحر منها الغالبية الكبرى للمهاجرين إلى تلقي مساعدة من الدول المجاورة والأوروبية.

وتم اعتقال نحو سبعة آلاف مهاجر في ليبيا عندما كانوا يحاولون الوصول بحرا إلى أوروبا كما أعلن الاثنين مسؤول تابع للحكومة غير المعترف بها والتي شكلت في طرابلس بعد استيلاء تحالف ميليشيات على العاصمة الليبية في آب/أغسطس 2014. والحكومة الليبية المعترف بها من الأسرة الدولية مقرها في شرق البلاد.

وأعلنت البحرية الإيطالية أن أكثر من نصف المهاجرين الذين تم انقاذهم في نهاية الأسبوع في المتوسط ويناهز عددهم ستة آلاف، وصلوا الاثنين إلى إيطاليا وأن رضيعا ولد خلال عملية الانقاذ.

وولدت طفلة على متن سفينة دورية تابعة للبحرية الإيطالية بعد أن شعرت الوالدة بآلام الطلق بعد الإبحار من السواحل الليبية. وقالت البحرية الإيطالية أن الأم والطفلة في المستشفى في إيطاليا وبصحة جيدة.

وغرق 10 مهاجرين كانوا على متن زوارق صغيرة وتجاوز عدد الأشخاص الذين قضوا في المتوسط منذ مطلع العام 1750.

وكانت مجموعة أولى من 900 مهاجر وصلت إلى ميناء بوتسالو قرب راغوزا في صقلية. وسينقل المهاجرون ومعظمهم من الصومال وأريتريا بعد تسجيل أسمائهم إلى مراكز استقبال موزعة في كافة أنحاء البلاد وأيضا في روما ونابولي وميلانو.

ووصلت سفن حربية اليوم وهي تحمل ألفي مهاجر إلى ريجو كالابريا (جنوب غرب) وميسينا واوغوستا في صقلية أو على جزيرة لامبيدوزا الايطالية قبالة تونس.

وكثف خفر السواحل والبحرية الإيطاليان في نهاية الأسبوع عمليات الإنقاذ. ولأول مرة السبت شاركت سفينة الدورية الفرنسية "كومندان بيرو" في العمليات وأنقذت 219 مهاجرا كانوا على متن ثلاثة زوارق.

وإرسال هذه السفينة كان مقررا منذ زمن كما قالت الاثنين المفوضية الأوروبية التي لا ترى أن تعزيز عملية تريتون الأوروبية للمراقبة والإغاثة البحرية قد بدأ. ولم تتبن الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بعد نهائيا الإجراءات الجديدة التي تنص على توسيع المنطقة الجغرافية التي تنفذ فيها السفن عمليات الإغاثة فيها.

وأوضح المتحدث باسم منظمة الهجرة الدولية في روما فلافيو دي جاكومو أن القرارات التي اتخذها القادة الأوروبيون في 23 نيسان/أبريل بعد حوادث الغرق الجماعي لمهاجرين في المتوسط في منتصف الشهر الماضي لم تظهر مفاعليها بعد على الأرض.

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.