فرنسا - السعودية

هولاند يشارك في القمة الخليجية ويطمئن دول المنطقة

أ ف ب

شارك الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي يقوم بزيارة إلى قطر والسعودية الثلاثاء 5 مايو/أيار في القمة الخليجية بالرياض. وهي المرة الأولى التي يشارك فيها رئيس غربي في مثل هذه الأعمال. وطمأن فرانسوا هولاند دول الخليج العربي إزاء ما يحدث في اليمن المجاور والنووي الإيراني.

إعلان

وصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مساء الاثنين 4 مايو/أيار إلى الرياض في زيارة إلى السعودية تستغرق يومين لبحث الملفات السياسية والاقتصادية الثنائية وسبل تعزيزيهما.

وتأتي الزيارة في وقت تقود فيه السعودية تحالفا عسكريا يضم عدة دول عربية ضد الحوثيين في اليمن وفي وقت لا تزال فيه المحادثات بين دول 5+1 وإيران متواصلة بشأن برنامجه الأخيرة النووي.

ملفات أخرى كانت على طاولة المحادثات بين الطرفين، من بينها الملف السوري وتهديدات "الدولة الإسلامية" الإرهابية وسبل التصدي لها في سوريا والعراق وفي مناطق أخرى من العالم.

وكان فرانسوا هولاند بدأ زيارته في دولة قطر أمس الاثنين صباحا حيث وقع عقد بيع 24 طائرة عسكرية من نوع "رافال" للدوحة بقيمة 6 مليارات دولار.

الرياض تشيد بحزم فرنسا إزاء ملف إيران النووي

وفور وصوله إلى الرياض، التقى الرئيس الفرنسي بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي لجأ إلى الرياض هربا من الحرب الدائرة في بلاده.

في الملف الإيراني، أكد فرانسوا هولاند والملك سلمان بن عبد العزيز ضرورة التوصل قبل 30 حزيران/يونيو المقبل إلى اتفاق متين ودائم يمكن التثبت منه ولا يمكن الطعن فيه وملزم لإيران ويضمن عدم امتلاكها السلاح النووي.

هذا، وأشادت الرياض بحزم فرنسا في المفاوضات مع طهران حول برنامجها النووي الذي يشتبه بأنه يخفي شقا عسكريا بهدف تصنيع القنبلة الذرية.

وفيما يتعلق بالوضع في اليمن، أكد فرانسوا هولاند للملك سلمان بن عبد العزيز "أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 الذي يطلب من الحوثيين الشيعة الانسحاب من جميع المناطق التي سيطروا عليها منذ بدء هجومهم في تموز/يوليو 2014. كما عبر أيضا عن استعداد فرنسا لدعم فكرة تنظيم مؤتمر للسلام يشمل كل أطراف النزاع اليمني في الرياض، لكن إيران والحوثيين يرفضون أي لقاء ينظم في السعودية".
 

20 مشروعا اقتصاديا بقيمة عشرات مليارات اليورو

وعلى المستوى الاقتصادي، تتطلع فرنسا إلى تعزيز شراكتها التجارية والاقتصادية مع الرياض. وفي هذا الخصوص، أعلن وزير الخارجية لوران فابيوس، الذي يرافق هولاند إلى الخليج مع وزير الدفاع جان إيف لودريان، أن بلاده تبحث مع السعودية 20 مشروعا اقتصاديا بقيمة عشرات مليارات اليورو في حال تمت الموافقة عليها كلها".

لكن لم يكشف لوران فابيوس عن نوعية هذه المشاريع واكتفى بذكر البعض منها، مثل قطاع الأسلحة والطاقة سواء كانت شمسية أو نووية ومشاريع أخرى تخص مجال الطيران المدني والبنى التحتية الخاصة بالمواصلات، لا سيما في مدينتي مكة وجدة وفي مجال الصحة وغيرها من الاتفاقيات.

وقال فابيوس أمام الصحافيين "إنها مشاريع بالغة الأهمية وتعني أن الشراكة بين فرنسا والسعودية انتقلت إلى مستوى أعلى مع نتائج ملموسة للغاية" مشيرا إلى إبداء القيادة السعودية الجديدة تصميما على "المضي قدما وبسرعة" لتنفيذها.

من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية الفرنسي، الذي يعتمد على "الدبلوماسية الاقتصادية" لتصدير المنتجات الفرنسية إلى الخارج والعيش الفرنسي، أن لجنة اقتصادية مشتركة فرنسية سعودية ستجتمع في حزيران/يونيو المقبل ثم في شهر تشرين الأول/أكتوبر في إطار منتدى أعمال فرنسي سعودي لتقييم المشاريع ومدى تطورها على أرض الواقع.

هولاند يحظى باستقبال "ملكي" في الرياض

واعترف فابيوس بأن العلاقات بين باريس والرياض تسارع نموها في الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن دبلوماسيين فرنسيين قاموا في السابق بعدة زيارات إلى السعودية من أجل تمهيد الطريق لزيارة فرانسوا هولاند.

هذا، وشارك هولاند اليوم الثلاثاء في أعمال القمة الخليجية وهي المرة الأولى التي يشارك فيها رئيس غربي منذ إنشاء مجلس التعاون في 1981.

ودون أن يذكر اسم فرنسا، انتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني الزيارة التي قام بها فرانسوا هولاند إلى الخليج وتساءل كيف يمكن لبعض البلدان الغربية أن تتباهى ببيع أسلحة لدول المنطقة بمليارات الدولارات في حين تواجه هذه الدول موجات من العنف"، مضيفا في الحقيقة هذه الدول الغربية تريد أن تخلق فرص عمل جديدة في مجال صناعة الأسلحة وذلك بقتل أناس ببغداد وصنعاء وسوريا؟

وجدير بالذكر أن فرانسوا هولاند حظي باستقبال "ملكي" حار حيث كان في انتظاره في مطار الرياض العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز شخصيا وأفراد العائلة الحاكمة وكبار المسؤولين السعوديين.
 

فرانس 24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم