اليمن

احتدام المعارك في اليمن ومنظمات إنسانية تطلق نداء استغاثة

مقاتلون موالون لهادي خلال مواجهات مع الحوثيين في عدن
مقاتلون موالون لهادي خلال مواجهات مع الحوثيين في عدن أ ف ب

قتل عشرات المدنيين في اليمن خلال قصف طال نازحين في عدن، كما قتل قائد القوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إثر إصابته برصاص قناص. في حين حذرت 22 منظمة إنسانية من أنها قد تعلق مساعداتها العاجلة في حال لم تفتح فورا الممرات البرية والبحرية والجوية للسماح بالتزود بالوقود.

إعلان

قتل قائد القوات الموالية للرئيس اليمني المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي في ثلاث محافظات جنوبية الأربعاء بعد أن أصيب برصاص قناص في عدن بحسبما أفاد مسؤول في الجيش، فيما قتل 32 مدنيا في قصف طال نازحين في المدينة الجنوبية.

وقال المصدر إن اللواء الركن علي ناصر هادي، قتل بينما كان ينظم صفوف "المقاومة الشعبية" المناهضة للحوثيين في حي التواهي بوسط عدن الذي يتعرض لهجوم من قبل الحوثيين وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وكان هذا الضابط الكبير عين قائدا للمنطقة العسكرية الرابعة التي تضم محافظات عدن ولحج وأبين، من قبل الرئيس هادي بعد لجوئه إلى الرياض في آذار/مارس الماضي مع بدء العملية العسكرية ضد الحوثيين.

وقتل سبعة من المقاتلين الموالين لهادي وأصيب 95 بجروح في المعارك التي دارت خلال الساعات الـ24 الأخيرة في عدن بحسبما أفاد المسؤول الطبي الخضر لصور.

وفي الرياض أعلنت السلطات السعودية الأربعاء مقتل خمسة أشخاص وإصابة 11 آخرين في إطلاق صواريخ من اليمن على مدينة نجران.

وقتل مدنيان كانا في سيارة إضافة إلى اثنين من المارة عند سقوط قذيفة على مدينة نجران، فيما أصيب 11 شخصا آخرين، بحسب بيان لمديرية الدفاع المدني نشرته وكالة الأنباء السعودية.

وكانت الوكالة نقلت عن الدفاع المدني قوله في وقت سابق الأربعاء أن ثلاثة أشخاص قتلوا الثلاثاء في منطقة نجران بقذائف  الحوثيين كما قتل سعودي وزوجته في سقوط قذيفة على منزلهما ليل الثلاثاء الأربعاء.

وجرى القصف أثناء قمة لدول مجلس التعاون الخليجي عقدت الثلاثاء في الرياض بحضور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.

وشهدت الحدود بين السعودية واليمن عمليات عدة لتبادل إطلاق نار منذ بدء الحملة الجوية التي يشنها التحالف العربي بقيادة الرياض في اليمن في 26 آذار/مارس.

وذكر شهود أن العديد من سكان عدن يحاولون الهرب من القتال ويستخدمون زوارق صغيرة للهروب عبر البحر. وذكر شهود أن عددا من السكان لقوا حتفهم بعد أن أصيب مركبهم برصاص.

وقتل 32 شخصا كانوا يحاولون الهرب عبر البحرمن القتال المستعر في عدن عندما أصابت قذائف عوامة ورصيفا في ميناء للصيد في المدينة، بحسبما أفادت مصادر طبية.

وذكر مسؤول طبي "أن 32 شخصا قتلوا وأصيب أكثر من 67 جريحا في قصف تعرض له النازحون لدى محاولتهم الهروب من القتال الدائر في حي التواهي إلى منطقة البريقا" في الجهة المقابلة من الخليج، كما حمل المسؤول الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح مسؤولية هذا القصف.

وأشار المصدر إلى أنه تم نقل الضحايا إلى مستشفى باصهيب العسكري ومستشفى مصفاة عدن.

منظمات إنسانية تطلق نداء استغاثة

وحذرت 22 منظمة إنسانية ناشطة في اليمن الأربعاء من أنها قد تعلق مساعداتها العاجلة في حال لم تفتح فورا الممرات البرية والبحرية والجوية للسماح بالتزود بالوقود.

وقال المنتدى الذي يضم 22 منظمة إنسانية دولية موقعة على بيان مشترك أن "الإعلان عن هدنة إنسانية محتملة في العمليات العسكرية لن يخفف من حدة النزاع".

من جهة أخرى، أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الأربعاء أنه سيبحث في السعودية إقرار "هدنة إنسانية" في العمليات العسكرية في اليمن من أجل تسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

وقال كيري أمام صحافيين في جيبوتي حيث يختتم جولة أفريقية "سأكون في السعودية هذا المساء وسنتباحث في طبيعة الهدنة وكيفية تطبيقها"، معربا عن "القلق الشديد حيال الوضع الإنساني في اليمن".

وأضاف "أنا واثق من رغبتها في إقرار هدنة"، في إشارة إلى السلطات السعودية التي تقود التحالف ضد الحوثيين في اليمن.
 

فرانس 24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم