تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السينما تلهم سارق مجوهرات "كارتييه" في كان

محل "كارتييه" في كان
محل "كارتييه" في كان أ ف ب

انطلق الموسم السينمائي في كان قبل أيام من الفعاليات الرسمية مع سرقة المجوهرات التي كثيرا ما تحصل في المدينة في هذه الفترة من السنة حيث يتهيأ التجار أيضا لاستقبال أثرياء العالم... لكن يبدو أن السرقة هذا العام كانت مستوحاة من سيناريو فيلم !

إعلان

منح كلود للوش عام 1973 دورا رائعا للمثل الشهير لينو فنتورا الذي ينفذ سيناريو مذهلا لسرقة أحد متاجر المجوهرات على الكروازيت، متنكرا في زي عجوز.

من المبتدأ ؟ الواقع أو السينما ؟ فأحد المسلحين الأربعة الذين سطوا في مدينة كان على محل "كارتييه" الشهير للمجوهرات الثلاثاء، كان يحمل قناع رجل عجوز... وغنم المعتدون مجوهرات وساعات فاخرة تتجاوز قيمتها 17 مليون يورو، حسب مصدر مطلع.

وفي وقت لم يتجاوز عشر دقائق، استولى الجناة عند الساعة 11 صباح الثلاثاء على كل المجوهرات التي كان محل "كارتييه" الواقع قرب فندق "كارلتون" الشهير، يعرضها في واجهته. أما سيارة المرسيدس التي جاءوا على متنها، فقد عثر عليها بعيد الحادثة وقد أتلفتها النار تماما. ولا تزال شرطة منطقة نيس تبحث عن الفاعلين.

مقتطفات من فيلم "سنة حلوة" لكلود للوش (1973)

وتحتوي الكروازيت، التي اشتهرت بالسياحة الراقية، على نحو 70 ماركة تجارية فاخرة من الماركات الدولية، للحقائب واللباس، تصطف واحدة جنب الأخرى قبالة الشاطئ، وعلى مسافة طولها 800 متر.

ووقعت السرقة هذا العام قبل نحو أسبوع من بداية النسخة 68 من المهرجان السينمائي الكبير الذي ينطلق الأربعاء 13 مايو/أيار، ورغم التدابير الأمنية المشددة ضد هذا النوع من الهجمات.

فخلال مهرجان كان 2013 سرق عقد من نوع "شوبار" تبلغ قيمته نحو 1 مليون يورو من أحد الفنادق الفخمة في الكروازيت.

وفي نهاية يوليو/تموز 2013 سرق أحدهم كيسا من المجوهرات المرصعة بالألماس خلال معرض نظم في بهو نزل "كارلتون"، وحطمت قيمة البضاعة المسروقة كل الأرقام القياسية إذ قدرت بنحو 100 مليون يورو.

ومنذ الحادثة الأخيرة، شكلت المتاجر الفاخرة في كان مجلسا يتعاون مع الشرطة لإحكام مكافحة السرقة التي تستهدفهم بكثافة. لذلك فقد سجلت هذه المحلات في 2014 عددا أقل من السرقات، واستعمل السلاح في عملية واحدة فقط.

في فيلم كلود للوش، تبادل السارق عند توقيفه على يد الشرطة، نظرة عاشقة طويلة مع صاحبة المتجر المجاور، والتي كان يغازلها قبل فترة من ارتكابه الهجوم على محل المجوهرات. فهل ستلقي الشرطة الفرنسية القبض على المعتدي الذي يبدو أنه استوحى مخططه من "سنة حلوة"، ليكتب بذلك المشهد الأسطوري الأخير من فيلمه المفضل ؟

 

مها بن عبد العظيم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.