سوريا

سوريا: تنظيم "الدولة الإسلامية" يسيطر على مدينة تدمر وسط دعوات لحماية سكانها وحضارتها

أ ف ب

سيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على مدينة تدمر التاريخية السورية الأربعاء، بحسب ما أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان". ودعت منظمة اليونسكو إلى إيقاف فوري للقتال في المدينة وحثت المجتمع الدولي على بذل كل ما في وسعه لحماية السكان "وحفظ التراث الثقافي الفريد".

إعلان

قال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إن مقاتلي "الدولة الإسلامية" سيطروا بالكامل على مدينة تدمر بعد اشتباكات ضارية مع مقاتلين موالين للحكومة.

ونشر أنصار تنظيم "الدولة الإسلامية" صورا على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر مسلحين في شوارع المدينة. ويوجد في تدمرأحد أكبر مستودعات السلاح في سوريا وكذلك قواعد للجيش ومطار وسجن رئيسي.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "انتشر عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في كل أنحاء المدينة بما فيها المنطقة الأثرية في جنوب غربها والقلعة في غربها".

وأكد المرصد وناشطون أن القوات النظامية السورية انسحبت من كل مواقعها ومقارها في تدمر، بما فيها سجن تدمر والمطار العسكري (شرق) وفرع البادية للمخابرات العسكرية (غرب) التي دخلها التنظيم ليلا.

وقال التلفزيون السوري إن المقاتلين الموالين للحكومة انسحبوا من المدينة الأربعاء بعد دخول مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" أحياءها بأعداد ضخمة. وأضاف التلفزيون أنه تم إجلاء معظم السكان المدنيين من المدينة قبل الانسحاب.

دعوات لإنقاذ تدمر

دعت منظمة اليونسكو إلى إيقاف فوري للقتال في مدينة تدمر وحثت المجتمع الدولي على بذل كل ما في وسعه لحماية السكان "وحفظ التراث الثقافي الفريد" بالمدينة.

ومن جهته، حث مدير الآثار السورية العالم إلى إنقاذ آثار تدمر. وقال التلفزيون إن مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" يحاولون دخول المواقع التاريخية في تدمر.

وقال مأمون عبد الكريم المدير العام للمتاحف والآثار السورية إن مئات التماثيل نقلت من مدينة تدمر إلى أماكن آمنة بعيدا عن مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية"، معبرا عن مخاوفه على المتحف والآثار الكبيرة التي لم يكن من الممكن نقلها. ودعا عبد الكريم الجيش السوري والمعارضة والمجتمع الدولي إلى إنقاذ المدينة.

الأهمية الإستراتيجية لمدينة تدمر

تعد سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على تدمر المرة الأولى التي يطرد فيها التنظيم المتشدد بشكل مباشر قوات الرئيس بشار الأسد من إحدى المناطق. وفقدت القوات الحكومية سيطرتها على أراضي في شمال غرب سوريا وجنوبها في معارك مع جماعات مسلحة أخرى في الأسابيع القليلة الماضية.

والاستيلاء على تدمر مكسب عسكري ذو أهمية إستراتيجية حيث توجد منشآت حديثة للجيش بالمدينة التي تقع على طريق بري سريع يربط دمشق بمحافظات شرق سوريا التي تخضع في معظمها لسيطرة مقاتلي المعارضة.

وأشار عبد الرحمن رامي، مدير المرصد السوري لحقو الإنسان، إلى أن هذه السيطرة فتحت الطريق للتنظيم على البادية السورية وصولا إلى الحدود العراقية. ولا يزال النظام يحتفظ في هذه المنطقة ببعض المواقع العسكرية بينها ثلاثة مطارات عسكرية "س 1" و"س 2" ومطار تيفور العسكري. لكن جغرافيا، باتت نصف مساحة سوريا تقريبا تحت سيطرة التنظيم الجهادي.

 

فرانس 24/ أ ف ب/ رويترز
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم