الولايات المتحدة

تبرئة شرطي أبيض من تهمة القتل العمد في كليفلاند بعد قتله زوجين من السود

أ ف ب

قضت محكمة أمريكية ببراءة رجل شرطة أبيض قتل زوجين أسودين أعزلين في 2012 وبرأته من تهمة القتل العمد ومن تهمة الاعتداء. وكان الشرطي مايكل بريلو قد أمطر الزوجين ب49 رصاصة.

إعلان

برأت محكمة في كليفلاند السبت شرطيا أبيض صعد على سقف سيارة وأطلق النار بكثافة على زوجين أسودين أعزلين في 2012 من تهمة القتل العمد.

والحكم الذي أثار احتجاجات يأتي وسط توتر شديد في الولايات المتحدة حول معاملة الشرطة للسود بعد مقتل عدد منهم على ايدي عناصر الشرطة.

وقبل شهر اندلعت أعمال شغب في بالتيمور إثر مقتل الشاب فريدي غراي (25 عاما) الذي أصيب إصابة خطيرة في العمود الفقري أدت إلى وفاته عندما كان في عهدة الشرطة. ووجهت التهمة إلى ستة من عناصر الشرطة.

وكان الشرطي مايكل بريلو (31 عاما) احد عناصر الشرطة ال13 الذين فتحوا النار على تيموثي راسل وميليسا وليامز خلال مطاردة الشرطة لسيارتهما في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2012.

وتعرضت السيارة ل137 رصاصة أطلق بريلو وحده 49 طلقة عليها. وأطلق آخر 15 رصاصة من على سقف سيارة الشيفروليه ماليبو وبرأ القاضي جون اودونل، الشرطي بريلو من تهمتين من القتل العمد وكذلك من تهمة الاعتداء..

وطلب بريلو ان ينظر قاض في قضيته وليس هيئة شرطيين وقال اودونيل ان بريلو أطلق رصاصتين قد تكون أدتا إلى مقتل وليامز ورصاصة أدت إلى مقتل راسل لكن الأدلة لم تثبت تهمة القتل العمد وقال القاضي "إثبات القتل العمد يستلزم العثور على أدلة دامغة وأجهش بريلو بالبكاء بعد صدور الحكم.".

واقر القاضي بان الولايات المتحدة تواجه سلسلة حوادث عنصرية تشير إلى لجوء الشرطة إلى العنف.
لكنه أشار إلى أن قضية واحدة لن تحل هذه المشكلة.

وقال "لن يتم محو انعدام الثقة والعدائية بين الشرطة والأفراد من خلال إصدار حكم في قضية واحدة".
وقال المدعون ان الرصاصات ال15 الأخيرة التي أطلقها بريلو من سقف السيارة لم تكن مبررة لان الزوجين لم يكن في وسعهما الاستمرار في الفرار وبالتالي لا يشكلان تهديدا لكن محامي الدفاع أكد أن بريلو كان يخاف من تعرض حياته للخطر.

ورحب باتريك دانجيلو محامي بريلو بالحكم مؤكدا أن موكله تعرض "للتهديد والترهيب" من المدعين خلال المحاكمة التي بدأت قبل شهر وقال دانجيلو "بقينا ثابتين لأننا لم نرتكب أي عمل غير قانوني"..

وبعد صدور الحكم نظمت احتجاجات في هذه المدينة الأميركية في حين ردد متظاهرون أمام مقر المحكمة "لا عدالة لا سلام وقالت رينيه روبنسون قريبة وليامز "سأقول لكم جميعا شيئا الآن. ليس هناك عدالة".".

وقالت شرطة كليفلاند على تويتر ان "اعتقالات" عديدة نفذت بعد ان رفض المحتجون التفرق من موقعين على الأقل.
وقال قائد شرطة كليفلاند كالفن وليامز للصحافيين إأن بريلو ستبقى مهامه معلقة ولن يتقاضى راتبا.

وقال رئيس البلدية فرانك جاكسون إن التحقيق مستمر بشأن الشرطيين الآخرين المتورطين في الحادث.
وصرح جاكسون للصحافيين "الآن بعد وصول المحاكمة إلى خواتمها ستبدأ المرحلة التأديبية للشرطيين ال14 الاخرين المتورطين في عملية المطاردة أو إطلاق النار".

وأضاف "إلى هذا اليوم عمدنا أما إلى صرف عناصر أو خفض رتبهم أو تعليق مهامهم دون راتب".
ودعا جاكسون إلى الهدوء في كليفلاند حيث زادت الشرطة تسيير الدورات وراقبت مجموعة من 100 شخص تظاهروا سلميا.

وقال "هذه لحظة ستحدد هوية مدينتنا وسكانها خصوصا عندما نعالج قضايا تتعلق بهذا الحكم وقضايا جديدة".
وقالت وزارة العدل الأميركية إنها تدرس الملف وقد تتخذ قرارا.

ووقع الحادث في المدينة نفسها التي قتل فيها الصبي الأسود تامر رايس (12 عاما) الذي كان يحمل مسدسا لعبة، برصاص شرطي ابيض عندما كان يلهو في ملعب في تشرين الثاني/نوفمبر في حادث صورته كاميرات المراقبة وصدم الأميركيين
أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم