كوارث طبيعية

أكثر من 800 قتيل إثر موجة حر شديدة في الهند

سائق سيارة أجرة في قيلولة في كالكوتا في 25 أيار/مايو 2015
سائق سيارة أجرة في قيلولة في كالكوتا في 25 أيار/مايو 2015 أ ف ب

ارتفعت حصيلة قتلى موجة الحر الشديدة التي تشهدها الهند منذ أسبوع إلى أكثر من 800 شخص، ورافقها انقطاع متكرر للتيار الكهربائي في المناطق الجنوبية حيث تجاوزت درجات الحرارة الخمسين.

إعلان

قتل أكثر من 800 شخص إثر موجة الحر الشديد التي تشهدها الهند منذ أسبوع، بينما طلبت سلطات ولايات الجنوب من السكان أخذ الحيطة مع اقتراب الحرارة من الخمسين درجة مئوية.

وأعلنت مصلحة الأرصاد الجوية الهندية أنها اصدرت تحذيرا من الحر الشديد في عدة ولايات حيث يتوقع أن تصل الحرارة إلى 45 درجة مئوية في الأيام القليلة المقبلة.

وقال المتحدث باسم المصلحة بي.بي. ياداف "اعتبارا من الآن، لا نتوقع تراجع درجات الحرارة في الأيام المقبلة".

وفي أوج الصيف في كل سنة تؤدي موجة الحر إلى مئات الوفيات في مختلف أنحاء البلاد فيما يعاني عشرات الآلاف من انقطاعات في التيار الكهربائي.

وفي ولاية اندرا براديش (جنوب) الأكثر تضررا، توفي 551 شخصا خلال الأسبوع الأخير بينما بلغت درجة الحرارة حوالى 47 درجة مئوية.

وتمت تعبئة مستشفيات الولاية للعناية بضحايا ضربات الشمس بينما تدعو السلطات السكان إلى ملازمة منازلهم. وقد خلت شوارع حيدر أباد عاصمة الولاية من المارة.

وقال مسؤول وحدة إدارة الكوارث في المدينة بي تولسي راني أن "حكومة الولاية وضعت برامج معلومات تبث عبر التلفزيون ووسائل اعلام أخرى ليطلب من الناس عدم الخروج بلا قبعات وشرب المياه باستمرار".

وأضاف "طلبنا من المنظمات غير الحكومية أيضا ومؤسسات الدولة فتح كل نقاط الإمداد بالمياه ليتمكن كل سكان المدينة من الحصول على المياه".

وتطال موجة الحر جزءا كبيرا من الهند بما في ذلك العاصمة نيودلهي حيث تتسبب الحرارة المرتفعة في ذوبان الأسفلت على الطرقات.

وقالت صحيفة هندستان تايمز أن درجة الحرارة التي وصلت الاثنين إلى 45,5 درجة مئوية في نيودلهي هي الأعلى منذ عامين، وهذا أكثر من معدل الحرارة في هذه الفترة من السنة بخمس درجات.

ونشرت الصحيفة على صفحتها الأولى طريقا رئيسية في المدينة بدت فيها الخطوط البيضاء لعبور المشاة متعرجة ومتداخلة مع الإسفلت الأسود بفعل الحرارة.

وقال بائع الطعام الجوال في نيودلهي هاري أوم إن العمل قد سجل تباطؤا وإن قلة من الأشخاص يجازفون بالخروج من منازلهم.

وأضاف "كل الطعام يفسد رغم أنني أحضره صباحا. الناس لا تخرج من منازلها كما أنهم لا يشعرون بالجوع بسبب الحر وإنما يريدون تناول المياه طوال النهار".

وفي ولاية تيلانغا المحاذية لاندرا براديش توفي 231 شخصا منذ أسبوع وبلغت الحرارة 48 درجة مئوية.

وفي أوريسا (شرق) توفي حد عشر شخصا في موجة الحر. وقد أصدرت مصلحة الأرصاد الجوية الهندية "تحذيرا" ليومي الثلاثاء والأربعاء في الولاية التي وصلت فيها درجات الحرارة إلى 45.

وفي البنغال الغربية توفي 13 شخصا وأوصت نقابة سائقي سيارات الأجرة أعضاءها بالحد من تنقلاتهم نهارا. وتؤدي موجات الحر إلى وفاة مئات الاشخاص وخصوصا من الفقراء في الهند سنويا بينما يعاني عشرات الآلاف من انقطاع التيار الكهربائي بسبب الحمولة الزائدة للشبكة.

وقالت صحيفة هندستان تايمز أن هذه الظروف المناخية يمكن أن تسبب الجفاف في الولايات الأكثر تضررا بموجة الحر قبل موسم الأمطار.

يتوقع أن يبدأ موسم الأمطار الموسمية في نهاية الشهر الجاري في كيرالا (جنوب) لكن المطر لن يصل إلى السهول الجافة في الشمال قبل أسابيع. 

فرانس 24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم