غزة

تقرير لمنظمة العفو الدولية: "حماس ارتكبت جرائم مروّعة بحق مدنيين فلسطينيين"

أ ف ب / أرشيف

أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا الأربعاء يفيد أن حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة قد أعدمت نحو 23 شخصا على الأقل خلال حرب غزة صيف 2014، ما يمكن أن يرقى إلى تهمة ارتكاب جرائم حرب وفق المنظمة، في حين انتقدت حماس هذه الاتهامات وأنكرتها.

إعلان

أكدت منظمة العفو الدولية الأربعاء أن حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، استخدمت الصراع مع إسرائيل في القطاع لـ"تصفية حسابات" مع خصومها الفلسطينيين وقامت بإعدام 23 شخصا على الأقل في ما يمكن أن يرقى إلى جرائم حرب.

ويندد تقرير جديد صادر عن المنظمة غير الحكومية، ومقرها لندن، حول حرب غزة في الصيف الماضي، بـ"حملة وحشية لاختطاف وتعذيب وارتكاب جرائم ضد فلسطينيين متهمين +بالتعاون+ مع إسرائيل" من جانب حماس.

ويورد التقرير "إعدامات جماعية لـ23 فلسطينيا على الأقل واعتقال وتعذيب عشرات آخرين".

وقال مدير المنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فيليب لوثر "أمر مروع جدا أنه في حين ألحقت القوات الإسرائيلية خسائر بشرية ومادية ضخمة بشعب غزة، استغلت قوات حماس الوضع بلا خجل لتصفية حساباتها، مرتكبة سلسلة من جرائم القتل وغيرها من الانتهاكات الخطرة" لحقوق الإنسان.

وشنت إسرائيل في الصيف الماضي حربا دامية على قطاع غزة، استمرت خمسين يوما وخلفت أكثر من 2200 قتيل فلسطيني غالبيتهم من المدنيين و73 قتيلا في الجانب الإسرائيلي معظمهم من الجنود.

وكانت منظمة العفو الدولية اتهمت في شهر آذار/مارس الماضي جماعات فلسطينية مسلحة بارتكاب جرائم حرب خلال النزاع.

ووفقا للتقرير الصادر الأربعاء "قامت قوات حماس أيضا باختطاف وتعذيب أو مهاجمة أعضاء من حركة فتح، المنافس السياسي الرئيسي في غزة، بينهم أعضاء سابقون في قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية".

وأضافت المنظمة غير الحكومية أنه "لم يتم التعرف على أي شخص مسؤول عن جرائم حماس ضد الفلسطينيين خلال حرب عام 2014، ما يدل على أن هذه الجرائم تمت إما بأوامر السلطات أو بموافقتها".

واتهم لوثر حماس بارتكاب "جرائم مروعة ضد أفراد عزل"، والتي تشكل في بعض الحالات جرائم حرب.

وأضاف أن الحركة "تجاهلت أبسط قواعد القانون الإنساني الدولي".

وانتقد فوزي برهوم المتحدث باسم حماس التقرير قائلا إنه "موجه ضد المقاومة الفلسطينية وحركة حماس وتجن على الحركة ويفتقر إلى المهنية والمصداقية وتعمد التهويل والتضخيم دون الاستماع إلى كافة الأطراف ومن كل المستويات ودون التدقيق في صحة المعلومات."

ودعت منظمة العفو السلطة الفلسطينية في رام الله والضفة الغربية، وحماس "إلى التعاون مع آليات تحقيق دولية مستقلة ومحايدة"، وتقديم المشتبه بهم إلى العدالة.

وكانت منظمة العفو اتهمت إسرائيل في تقريرين سابقين بارتكاب جرائم حرب، وهي اتهامات دعمتها أيضا الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان.

وينوي الفلسطينيون محاكمة القادة الإسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية، التي انضموا إليها مؤخرا.

ولا تقبل إسرائيل بالتحقيقات الدولية، التي تعتبرها منحازة، وتؤكد أنها قادرة على إعمال العدالة بنفسها.
 

فرانس 24 / أ ف ب/ رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم