تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدولة العبرية تصعد هجومها على نشطاء حملة مقاطعة إسرائيل

رئيس اتحاد الكرة، الفلسطيني جبريل الرجوب، يحمل بطاقة حمراء أثناء إلقاء كلمته في كونغرس الفيفا
رئيس اتحاد الكرة، الفلسطيني جبريل الرجوب، يحمل بطاقة حمراء أثناء إلقاء كلمته في كونغرس الفيفا أ ف ب

تشن الدولة العبرية هجوما شرسا على كل من يطالب بمقاطعتها واستدعت المسألة عقد جلسة طارئة للكنيست الأربعاء باعتبارها تشكل تهديدا استراتيجيا لمصلحتها القومية.

إعلان

صعدت الدولة العبرية هجومها على كل من يدعو إلى مقاطعة  إسرائيل باعتبار أن المقاطعة التي استدعت عقد جلسة طارئة للكنيست الأربعاء تشكل تهديدا استراتيجيا للمصلحة القومية.

<<للمزيد: شركة اتصالات إسرائيلية تتهم "أورانج" بالرضوخ لضغوط المناصرين للفلسطينيين

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس الحكومة الفرنسية إلى النأي بنفسها من التصريح "البائس" الذي أدلت به مجموعة "أورانج" للاتصالات حول فرضية وقف نشاطها في إسرائيل.

وقال نتانياهو كما نقل عنه مكتبه في بيان "أدعو الحكومة الفرنسية إلى أن ترفض علنا التصريحات والسلوكيات البائسة لمجموعة تملك (الحكومة) جزءا منها".
 

واعتادت إسرائيل محاربة نشطاء حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل "بي دي أس"،  لكنها صعدت لهجتها ورفعت وتيرة الهجوم في الأيام الأخيرة منذ أن طلب الفلسطينيون تعليق عضوية إسرائيل في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا). وتعمل حركة "بي دي أس" على تشجيع مقاطعة الدولة العبرية ليس اقتصاديا فحسب بل في كافة المجالات الأخرى سواء أكاديميا أو سياسيا أو رياضيا.

واعتبرت إسرائيل الهجوم المضاد على نشطاء حملة المقاطعة من الأولويات الإسرائيلية بحسب وسائل الاعلام وتصريحات الحكومة.

ودعت ثلاثة أحزاب إسرائيلية الأربعاء الكنيست إلى عقد جلسة طارئة لمناقشة تعزيز مكانة إسرائيل العالمية وصورتها. وقالت وزيرة العدل الإسرائيلية ايليت شاكيد إن المنظمات التي تسعى لمقاطعة إسرائيل "تريد محو دولة إسرائيل عن الخارطة".

وطالب رئيس حزب" إسرائيل بيتنا" أفيغدور فيلدمان بتغيير الاستراتيجية الإسرائيلية وزيادة ميزانية الإعلام.

وندد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الأربعاء بانضمام اتحاد الطلاب البريطاني الوطني لحركة مقاطعة إسرائيل "بي دي أس" وقال "رفض اتحاد الطلاب البريطانيين قبل أقل من عام دعم مقاطعة تنظيم "داعش"(الاسم الذي يطلق على تنظيم "الدولة الإسلامية") الذي يدوس على حقوق الإنسان ويحرق أناسا في أقفاص وهم أحياء، وقرر الانضمام إلى حركة مقاطعة إسرائيل. هذا دليل على ماهية طابع حركة المقاطعة".

ويرتكب تنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف فظاعات في سوريا والعراق حيث يحتل مساحات شاسعة.

وأكد اتحاد الطلاب البريطاني الوطني انضمامه لحركة مقاطعة إسرائيل حديثا.

وتحدث نتانياهو الاثنين في الكنيست عن حملة المقاطعة ضد بلاده بقوله "إننا في أوج حملة سياسية وفي هذه الحملة يتم تشويه حقيقة دولة إسرائيل وتشويه ممارساتها حيث يسوقون ضدنا الكثير من الاتهامات الكاذبة" داعيا "إلى توحيد القوى المحلية والعالمية للتصدي لهذه الأكاذيب وتفنيدها".

وكان الرئيس الإسرائيلي روفين ريفلين حذر الخميس الماضي من المحاولات الفلسطينية لدفع مقاطعة إسرائيل في المحافل الأكاديمية والمحافل الرياضية واعتبرها "تهديدا استراتيجيا للدولة"، أثناء لقائه أعضاء لجنة رؤساء الجامعات الإسرائيلية.

واعتبرت صحيفة يديعوت أحرونوت كبرى الصحف الإسرائيلية أن "الحرب ضد حملات المقاطعة ليست حربا سياسية فقط بل هي حرب قومية".

وأطلقت الصحيفة حملة الاثنين تحت عنوان "إسرائيل أولا، نحارب المقاطعة"، و"تجند في معركة التصدي" وأعلنت أنها ستنشر خلال الأشهر المقبلة مقالات ومواضيع خاصة ضد نشطاء المقاطعة.

ودعت الصحيفة كل القوى من اليمين واليسار للالتفاف ضد حملات المقاطعة لأن "حركة المقاطعة تشكل تهديدا استراتيجيا على الوجود الإسرائيلي"، وشبهت دعاية حملات المقاطعة التي يرددها نشطاء "بي دي اس" ضد إسرائيل بالدعاية النازية ضد اليهود.

حركة المقاطعة لا تستهدف اليهود بل نظام الاحتلال والفصل العنصري

من جهته قال عمر البرغوثي أحد مؤسسي حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل "إن الحركة ترتكز على القانون الدولي والمبادئ العالمية لحقوق الإنسان. وترفض رفضا قاطعا كل أشكال العنصرية، بما في ذلك معاداة السامية وواقع ازدياد الدعم اليهودي للحركة في الغرب هو نتيجة الانسجام الأخلاقي للحركة".

وأضاف "الحقيقة أن الحركة لا تستهدف اليهود، لأنها تستهدف أصلا نظام الاحتلال الإسرائيلي، والاستيطان الاستعماري والأبارتايد (الفصل العنصري)".

وتابع البرغوثي "إن إسرائيل وآلة الدعاية الصهيونية تتهم أي مؤيد لحركة المقاطعة على الفور بمعاداة السامية وتستخدم ذلك

طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" غير الحكومية الخميس الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإدراج إسرائيل على "لائحة العار" التي تتضمن منتهكي حقوق الأطفال خلال النزاعات المسلحة، وذلك إثر الحرب في قطاع غزة العام الماضي.

وطلبت المنظمة الحقوقية خصوصا من بان كي مون مقاومة الضغوط التي تمارسها الدولة العبرية والولايات المتحدة لمنع إدراج الجيش الإسرائيلي على اللائحة السنوية التي ستنشر الأسبوع المقبل، لافتة إلى أن أكثر من 500 طفل قتلوا خلال النزاع في غزة.

كشكل من أشكال الترهيب لإيقاف كل أشكال معارضتها، وتستخدم تكتيك تشويه السمعة خصوصا ضد مؤيدي المقاطعة من الأوروبيين لشعورهم بالذنب من المحرقة (النازية) ونجحت إسرائيل نسبيا خلال العقود الماضية باستخدام عقدة الذنب عند الأوروبيين للتواطؤ على قمع الفلسطينيين".

وأوضح "نحن نطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت عام 1967 وتفكيك المستوطنات وجدار الفصل العازل وإنهاء الأبارتايد الذي ينطبق على المواطنين الفلسطينيين بحسب تعريف الأمم المتحدة والتأكيد على حق العودة".

وأكد البرغوثي "إن استهداف نشطاء حركة المقاطعة من قبل إسرائيل لا يخيفهم لأن ذلك حدث في الماضي ويحدث".

وقال "استخدمت إسرائيل أسلوب تشويه السمعة والترهيب والتخويف ومع اقتراب السنة العاشرة لتأسيس الحركة من الواضح أن مثل هذه التكتيكات لم تعد تؤثر علينا لأن إسرائيل تفقد التعاطف والسند في أرجاء العالم بما في ذلك أوروبا وتدريجيا في الولايات المتحدة".

وأورد البرغوثي مثالا على ذلك "في بداية العام وقعت حوالي ألف شخصية ثقافية في بريطانيا التزامها بدعم مقاطعة إسرائيل ثقافيا وتبعتها مبادرة شبيهة في مونتريال في كندا وفي إيرلندا وجنوب أفريقيا".

ولمحاربة حملات المقاطعة، سن الكنيست عام 2011 "قانون المقاطعة" ضد كل من يطالب بمقاطعة إسرائيل واعترضت عليه مؤسسات حقوق الإنسان. وصادقت المحكمة العليا الإسرائيلية على هذا القانون في 15 نيسان/ أبريل 2015 معتبرة "أن المقاطعة لها طابع عنصري كونها تنادي بمقاطعة مؤسسات فقط لانتمائها الإسرائيلي".

وينص قانون المقاطعة الإسرائيلي على تقديم دعوى قضائية وطلب تعويضات ضد كل من يدعو إلى عدم شراء منتجات المستوطنات او إلى عدم المشاركة في النشاطات الثقافية التي تنظم بداخلها. كما يخول القانون وزير المالية بفرض عقوبات اقتصادية كبيرة على كل من ينادي بالمقاطعة أو يعلن مشاركته بالمقاطعة.

وقالت المحامية الإسرائيلية ليئا تسيمل "هذا القانون هو ضد حرية التعبير ويعني تكميم الأفواه. الشيء الوحيد الذي جعل نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا يخضع ويغير نظامه هو المقاطعة الاقتصادية. إسرائيل تحتل شعبا آخر وتضرب بعرض الحائط حقوقه فهذا النشاط السلمي الذي يقوم به فلسطينيون ومنظمات يسارية قد يؤثر على إسرائيل سياسيا".

 

فرانس 24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.