تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تقضي بوقف تقديم العلاج لـ"فانسون لامبير"

أ ف ب

أصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان اليوم الجمعة 5 حزيران/ يونيو قرارا يقضي بوقف تقديم العلاج لفانسون لامبير، المريض الذي يقبع في المستشفى منذ 2008 دون أمل بالتعافي. وقالت المحكمة إن هذا القرار لا يتنافى مع حق العيش.

إعلان

أعطت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان اليوم الجمعة 5 حزيران/ يونيو الضوء الأخضر لوقف تقديم العلاج للشاب الفرنسي فانسون لامبير الذي يعاني منذ نحو سبع سنوات من مرض مزمن لا يمكن علاجه.

وقال دين سبيلمان، رئيس المحكمة، إن قرار المحكمة لا يتناقض مع حق العيش ولا يتعارض مع المادة الثانية للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان التي تضمن حق الحياة والعيش لكل شخص.

وعبرت راشيل لامبير، زوجة المريض فانسون لامبير، عن موقفها إزاء قرار المحكمة قائلة "لا توجد فرحة ولا ارتياح يمكن التعبير عنهما. نحن نريد فقط أن تحترم رغبة فانسون والمتمثلة في وقف تقديم العلاج له".

نهاية صراع قضائي دام سنوات

وتجدر الإشارة إلى أن فانسون لامبير دخل إلى المستشفى في 2008 بعد حادث سير خطير فقد بموجبه كل حركاته الجسدية، ومنذ ذلك الوقت تم إبقاءه على قيد الحياة بشكل اصطناعي.

ويشكل القرار الذي اتخذته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان اليوم نهاية صراع قضائي طويل دار بين زوجة فانسون لامبير التي ترغب أن يتوقف الأطباء عن تقديم العلاج له كي "يرحل بهدوء" بفضل الموت الرحيم، وبقية العائلة التي ترفض دائما توقيف العلاج لأسباب دينية.

ففي 2013 مثلا، اتفق مستشفى "ريمس"، حيث كان يقيم فانسون، مع زوجته على إيقاف العلاج ومساعدته على الموت الرحيم، لكن عائلته رفضت ذلك ورفعت دعوى قضائية ضد المستشفى وأرغمته بإعادة تقديم العلاج لفانسون من جديد.

هل سينهي قرار المحكمة الأوروبية الصراع العائلي؟

نفس الأمر حدث في 2014، ووفق قانون "ليونيتي" الذي صدر في 22 نيسان/ أبريل 2005 والذي يقر بأن الطبيب لديه الحق بأن يوقف تقديم العلاج لمريض ميؤوس من شفائه، أوقف مرة أخرى المستشفى علاج فانسون، لكن العائلة تدخلت مرة أخرى ورفعت دعوى قضائية جديدة للنقض في قرار المستشفى لتتمكن في نهاية المطاف من إبطال القرار.

كما رفعت زوجة فانسون في 2014 دعوى أمام مجلس الدولة بفرنسا الذي أمر بالقيام بفحوصات طبية جديدة على المريض. وأثبتت التحاليل أن المريض لن يتعاف من مرضه، بل أصبح يتدهور يوما بعد يوم، ما جعل هذه المؤسسة القضائية تصدر قرارا يقضي بوقف تقديم العلاج للمريض.

وهذا ما أثبتته اليوم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي طلبت من جهتها وقف تقديم العلاج. لكن يتوقع أن لا ينهي هذا القرار الصراع القائم بين زوجة المريض وبقية العائلة التي ستطالب بالقيام بفحوصات طبية جديدة.

فرانس 24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.