تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديون اليونانية والأزمة الأوكرانية في صلب قمة مجموعة السبع في ألمانيا

قصر الماو في ألمانيا الذي يستضيف قمة مجموعة السبع
قصر الماو في ألمانيا الذي يستضيف قمة مجموعة السبع أ ف ب

فرض موضوع الديون اليونانية نفسه على قسم من أعمال قمة مجموعة السبع المنعقدة اليوم الأحد في ميونخ الألمانية، في حين كانت الرئاسة الألمانية طرحت مواضيع مختلفة تماما على جدول أعمال القمة.

إعلان

تهيمن أزمة الديون اليونانية على قسم من أعمال قمة مجموعة السبع التي تنطلق اليوم الأحد في ألمانيا في وقت لا تزال المفاوضات متعثرة بين أثينا ودائنيها لتجنيب البلاد من الإفلاس.

وقبل أن تستقبل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل باقي ضيوفها في قصر الماو وسط مشاهد طبيعية خلابة في جبال الألب البافارية وفي ظل تدابير أمنية مشددة، تعقد لقاء على إنفراد مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

ووصل أوباما على متن الطائرة الرئاسية إلى ميونيخ حيث كان في استقباله سكان باللباس التقليدي وسيحضر مع ميركل حفلا شعبيا بمشاركة السكان الألفين في قرية كرون التي تستضيف قمة مجموعة السبع، تصدر بعده تصريحات وصور تعكس الصداقة الألمانية الأمريكية.

ويعتزم الرئيس التشديد لدى محاوريه الأوروبيين على ضرورة الإبقاء على العقوبات المفروضة على روسيا، الغائب الحاضر في هذه القمة وذلك لاتهامها بدعم التمرد في شرق أوكرانيا الانفصالي.

وفي الساعة 9,00 تغ، وقبل بدء القمة رسميا بين قادة ألمانيا والولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان، يرد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس مجلس أوروبا دونالد تاسك على أسئلة الصحافيين.

ويلعب يونكر دورا أساسيا في الملف اليوناني الذي لا يزال متعثرا رغم مفاوضات مكثفة جرت هذا الأسبوع.

وفي غياب أي تقدم في هذا المسار، رفض رئيس المفوضية السبت تلقي اتصال هاتفي من رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس الذي أجرى محادثات هاتفية مع ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عصرا "بهدف دفع المفاوضات قدما" على ما أوضح مصدر دبلوماسي.

وتخوض اليونان منذ شباط/فبراير مفاوضات مع المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي للحصول على شريحة مساعدات بقيمة بضع مليارات اليوروهات هي بحاجة ماسة إليها لسداد مستحقاتها المترتبة عن قروض دولية سابقة، في وقت باتت خزائن الدولة فارغة.

وتواجه اليونان خطر التخلف عن السداد ما يهدد بدوره بخروجها من منطقة اليورو.

وتطالب المؤسسات المالية تسيبراس بإصلاحات تتعارض مع وعوده الانتخابية المعادية للتقشف ويعارض جناح كبير من حزبه اليساري الراديكالي "سيريزا" أي تنازلات كبرى.

وتعاقبت في الأيام الماضية العروض اليونانية والعروض المضادة من الدائنين التي اعتبرها تسيبراس "عبثية" فيما ظهر "الملل" و"الخيبة" في صفوف الجهات الدائنة، على ما أفاد مصدر أوروبي.

وتبدي الولايات المتحدة قلقها حيال وطأة الأزمة اليونانية على اقتصاد عالمي لا يزال هشا داعية الأوروبيين باستمرار إلى عدم المجازفة بخروج اليونان من منطقة اليورو.

وستنضم المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد إلى الاجتماعات الاثنين في قصر الماو بعدما وافقت مؤسستها على تأجيل استحقاق كان مترتبا الجمعة على اليونان حتى نهاية الشهر، رغم تمسكها مثل البنك المركزي الأوروبي بخط متشدد.

وفرض الموضوع اليوناني نفسه في حين كانت الرئاسة الألمانية طرحت مواضيع مختلفة تماما على جدول أعمال القمة، وفي طليعتها المناخ، وهو مجال تود ألمانيا وفرنسا توجيه إشارة قوية بشأنه إلى مؤتمر باريس المقرر عقده في كانون الأول/ديسمبر، تكون على شكل التزامات حول تخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة.

غير أن الأحداث طغت كالعادة على القمة التي ستتناول مطولا كذلك النزاع في أوكرانيا.

وتعهد رئيس الوزراء الياباني شينزو أبي خلال محطة في كييف السبت أن يبذل "كل ما بوسعه" خلال الرئاسة اليابانية لمجموعة السبع التي ستعقب الرئاسة الألمانية، من أجل "التوصل إلى حل سلمي" للنزاع.

ومن المتوقع أن تدعو مجموعة السبع التي تجتمع للسنة الثانية على التوالي في غياب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أقصيت بلاده من مجموعة الثماني سابقا إثر اجتياح القرم في آذار/مارس 2014، إلى احترام اتفاقات مينسك التي وقعتها أطراف النزاع في أوكرانيا في شباط/فبراير الماضي برعاية ميركل وهولاند، وحددت خارطة طريق لإحلال السلام في هذا البلد.
 

فرانس 24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.