تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تونس: هيئة دستورية للتحقيق في جرائم الدكتاتورية تطالب بأرشيف "البوليس" السياسي

- الصفحة الرسمية لـ"هيئة الحقيقة والكرامة" على تويتر
- الصفحة الرسمية لـ"هيئة الحقيقة والكرامة" على تويتر @IVDTN

اشتكت هيئة رسمية مستقلة وغير حكومية تقوم برصد الجرائم المرتكبة خلال الحقبة "الدكتاتورية" في تونس، الثلاثاء، من عدم تمكنها من الإطلاع على أرشيف البوليس السياسي التي تحوي معطيات مهمة لانتهاكات حقوق الإنسان التي شهدتها تونس منذ الاستقلال.

إعلان

دعت سهام بن سدرين رئيسة "هيئة الحقيقة والكرامة" وهي هيئة رسمية مستقلة غير حكومية تقوم برصد الجرائم المرتكبة زمن الدكتاتورية في تونس اليوم الثلاثاء، إلى فتح أرشيف البوليس السياسي لتحقيق العدالة لضحايا تلك الحقبة من تاريخ البلاد.

وقالت بن سدرين "اليوم لدينا نفاذ كامل وغير مشروط لكامل أرشيفات الدكتاتورية (الموجودة في رئاسة الجمهورية)، المشكلة هي مع أرشيف البوليس السياسي (الموجود عند وزارة الداخلية)، ونحن إلى يومنا هذا أمام باب مغلق في هذا الشأن".

أرشيف غير مشرف!

وأضافت المحامية التونسية في تصريح للصحافيين على هامش مؤتمر بعنوان "أي عدالة انتقالية نريد" نظمته الهيئة "لا يمكن أن نكشف الحقيقة ولا يمكن أن نرفع المظالم عن الضحايا ما لم ننفذ إلى أرشيف البوليس السياسي".

كما قالت بن سدرين "أرشيف البوليس السياسي لا يشرف وزارة الداخلية ولا يشرف أمنيي الجمهورية الثانية لأنه أرشيف الدكتاتورية". وقالت إنها تأمل "الوصول بالحوار (مع الوزارة) إلى نفس النتائج التي توصلنا إليها مع رئاسة الجمهورية".

وكانت الشرطة عبارة عن "جهاز قمعي" في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي حكم تونس من 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1987 وحتى 14 يناير/كانون الثاني 2011 قبل أن تطيح به ثورة شعبية عارمة.

واستخدم بن علي الشرطة لقمع معارضيه خصوصا أنصار حركة النهضة (ثاني قوة سياسية في البرلمان التونسي اليوم) التي كانت تنظيما محظورا في عهد الرئيس المخلوع.

تعذيب "ممنهج"

وبحسب منظمات حقوقية محلية، كانت الشرطة تمارس التعذيب "بشكل ممنهج" ضد المساجين السياسيين في عهد بن علي. ورغم مضي 4 سنوات على الإطاحة بالرئيس المخلوع، فإن جهاز الأمن لم يشهد أي إصلاحات جوهرية.

وتم إنشاء "هيئة الحقيقة والكرامة" بموجب قانون العدالة الانتقالية الذي صادق عليه "المجلس الوطني التأسيسي" (البرلمان المؤقت) في كانون الأول/ديسمبر 2013.

وتتمثل مهام الهيئة وفق القانون المحدث لها، في "كشف حقيقة انتهاكات حقوق الإنسان خلال الفترة الممتدة من الأول من تموز/يوليو 1955 (أي بعد نحو شهر على حصول تونس على استقلالها الذاتي من الاستعمار الفرنسي) إلى 31 كانون الأول/ديسمبر 2013 (..) ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وجبر ضرر الضحايا ورد الاعتبار لهم".

 

فرانس24/ أ ف ب 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.