أستراليا

أستراليا: قمة إقليمية لمكافحة الحركات الإرهابية والتصدي لها على مواقع التواصل الاجتماعي

رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت يتحدث إلى الوفود المشاركة في القمة الخميس 11 حزيران/ يونيو 2015
رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت يتحدث إلى الوفود المشاركة في القمة الخميس 11 حزيران/ يونيو 2015 أ ف ب

تعقد الخميس في مدينة سيدني الأسترالية قمة إقليمية بمشاركة وزراء وممثلين عن 30 دولة فضلا عن جهات من المجال الإلكتروني، تهدف للتصدي لتنظيم "الدولة الإسلامية" الساعي لتجنيد الشبان في العالم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

إعلان

حضت أستراليا الخميس في قمة إقليمية بلدان آسيا والمحيط الهادئ على الانضمام إلى جهود مكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية" و"طموحاته العالمية" بما في ذلك التصدي لاستراتيجيته الهادفة إلى تجنيد الشبان عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأمام القمة الإقليمية حول التطرف المنعقدة بمشاركة وزراء وممثلين عن ثلاثين دولة فضلا عن جهات من المجال الإلكتروني مثل غوغل وفيسبوك وتويتر، أكد رئيس الوزراء الأسترالي توني آبوت أنه من الضروري إيجاد حلول للتغلب على فكر الحركات المتطرفة التي جذبت إلى سوريا والعراق آلاف المقاتلين الأجانب.

وأضاف آبوت أنه "لا يمكن التفاوض مع كيان مثل (تنظيم الدولة الإسلامية)، لا يمكن سوى محاربته"، مشيرا إلى أن "المسألة لا تتعلق بإرهاب يتسبب بمعاناة محلية بل بإرهاب له طموحات عالمية".

للمزيد: أستراليا: تنظيم "الدولة الإسلامية" يستخدم الكلور كسلاح ويسعى لصنع أسلحة كيماوية

وتابع أن "الدفاع الوحيد الفعال حقا ضد هذا الإرهاب يكمن في إقناع الناس بأنه غير مجد"، موضحا "نحن بحاجة إلى إقناع الشباب الباحثين عن مثل بأن الانضمام إلى ثقافة الموت هذه هي الطريقة الخاطئة والمضللة تماما للتعبير عن رغبتهم بالتضحية. أما الطريقة الأنسب لفعل ذلك، فهذا بالطبع هدف المؤتمر".

دور شبكات التواصل الاجتماعي والمجتمع المدني في التصدي لدعاية الحركات الجهادية

وافتتحت القمة التي تستمر يومين في سيدني غداة سماح الرئيس الأمريكي باراك أوباما بنشر 450 عسكريا أمريكيا إضافيا في العراق، ما يرفع العدد الإجمالي للجنود الأمريكيين هناك إلى 3550 عسكري أمريكي، وذلك بهدف تسريع وتيرة تدريب القوات العراقية ومقاتلي العشائر السنية الذين يشاركون في محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية".

إلى ذلك تأتي قمة سيدني بعد لقاء مشابه في واشنطن في شباط/ فبراير دعا خلاله الرئيس الأمريكي إلى معالجة الأسباب خلف تجنيد مقاتلين أجانب. إلا أن الاجتماع الذي استمر ثلاثة أيام لم يثمر عن أي تدابير محددة في هذا الصدد.

ومن بين المواضيع المطروحة على جدول أعمال القمة في أستراليا التعاون مع الشبكات الاجتماعية والمجتمع المدني في التصدي لدعاية الحركات الجهادية ودور العائلات في أي إجراءات متخذة.

سنعزز فهمنا للأسباب التي تحث وتجذب الشباب للإيدولوجيات المتطرفة

بدوره، قال المدعي العام الأسترالي جورج برانديس إن "الإرهابيين يستغلون وسائل التواصل الاجتماعي لتطوير سمة خاصة بهم ولنشر دعاية تقدم النزاعات المحلية إلى جماهير عالمية، ما يجذب المقاتلين الأجانب من كل مكان".

وتابع "خلال اليومين المقبلين سنحاول تعزيز فهمنا المشترك للأسباب التي تحث وتجذب مواطنينا إلى الإيدولوجيات المتطرفة".

وكان برانديس قال في وقت سابق لمحطة "ناين" التلفزيونية إن مشاركة مواقع غوغل وفيس بوك وتويتر أثبتت التزامها بمعالجة مسألة التجنيد الإلكتروني، الذي "يتطور بسرعة ويعتبر من أخطر جوانب التجنيد الإرهابي". وأضاف "ليس هناك أدنى شك بأن كل شيء موجه إلى الشباب".

وتابع أن الإنترنت "كان في الماضي مساحة واسعة غير خاضعة لضوابط، وهذا الأمر تراجع حاليا"، مضيفا "أريد أن أؤكد أن مواقع غوغل وفيس بوك وتويتر كانت متعاونة جدا مع الحكومات التي تسعى لحماية مواطنيها من استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي كوسيلة تجنيد".

من جهتها، أشارت وزيرة الخارجية الأسترالية جولي بيشوب إلى أنه يجدر أن يكون بوسع عائلات الأشخاص المعرضين للتوجه إلى التطرف وأصدقائهم ووالداتهم الوقوف بوجه دعاية الإسلاميين وأساليب التجنيد التي يعتمدونها.

وأضافت أن عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" "يستخدمون عددا كبيرا من التقنيات المشابهة لتقنيات المعتدين جنسيا على الأنترنت، فيحضون ضحاياهم الشباب على عدم الإفصاح عن مناقشاتهم أو عن تغيير معتقداتهم لأهلهم أو أصدقائهم".

وشرحت أن "قيام أحد من ذات الخلفية والمعتقد والطبقة الاجتماعية - الاقتصادية بالاستماع إليهم هو أفضل طريقة لفهم دوافعهم ولإظهار كيف تم خداعهم والتلاعب بهم".

ورفعت أستراليا في أيلول/ سبتمبر مستوى الخطر الإرهابي، ونفذت منذ ذلك الحين سلسلة من المداهمات والعمليات ضد الإرهاب، كما اتخذت إجراءات عدة من بينها تجريم السفر إلى مناطق ينتشر فيها الإرهاب.

وزادت أستراليا أيضا من تمويل الشرطة والأجهزة الأمنية، كما تعتزم وضع قانون يتضمن سحب الجنسية الأسترالية من الذين يتبين ارتباطهم بالإرهاب.

ويعتقد أن ما يزيد عن مئة أسترالي انضموا إلى الجهاديين في الشرق الأوسط، وقتل منهم 30 على الأقل. كما تم تجنيد الكثيرين من منطقة آسيا - المحيط الهادئ.
 

فرانس 24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم