تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وكالة الفضاء الأوروبية: النزول على سطح المذنب "تشوري" خطوة لاكتشاف أصل ونشأة الكون

فريق العلماء المشرف على مهمة "روزيتا"  لوبورجيه قرب باريس 17 يونيو/ حزيران 2015
فريق العلماء المشرف على مهمة "روزيتا" لوبورجيه قرب باريس 17 يونيو/ حزيران 2015 أمين زرواطي

قال فريق العلماء المشرف على مهمة المسبار الأوروبي "روزيتا" الأربعاء في المعرض الدولي للملاحة الجوية والفضاء في لوبورجيه، قرب باريس، إن نزول الروبوت "فيلاي" على سطح المذنب "تشوري" في 2014، نقلة جذرية في تاريخ اكتشاف الفضاء سوف تسمح بالوصول إلى اكتشافات غير مسبوقة تتعلق بأصل ونشأة الكون.

إعلان

أعلن الأربعاء الفريق العلمي المشرف على المهمة الفضائية "روزيتا" التي أنزلت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2014، الروبوت الأوروبي "فيلاي" على سطح المذنب (67 بي/ تي شوريوموف-غيراسيمنكو) المعروف بـ "تشوري"، في ندوة صحفية بجناح وكالة الفضاء الأوروبية في معرض الملاحة الجوية والفضاء في لوبورجيه، قرب باريس، أن هذه المهمة نجحت بامتياز، بعد أن تمكن الإنسان لأول مرة في التاريخ من إنزال "روبوت" على سطح مذنب.

وقال المسؤول عن عملية هبوط الروبوت "فيلاي"، جون بيار بيبرينغ، إنه يجري حاليا تحليل المعطيات التي جمعت من سطح المذنب، مشيرا إلى العثور على عينات من الجليد والحصى على سطحه. وأوضح بيبرينغ أنه تم العثور على مركبات عضوية في المذنب، منوها إلى أن "نظامنا الشمسي يمتلك خصائص مميزة ليست -بالضرورة- مشتركة مع باقي المنظومات الكونية".

كما أكد المسؤول عن عملية هبوط الروبوت "فيلاي" أن نجاح المهمة تعني أن البشرية باتت قادرة، أكثر من أي وقت مضى، على دراسة المذنبات والإجابة عن السؤال الجوهري الذي يشغل العلماء وهو "نشأة الكون والكوكب الذي نعيش فيه وأصوله الأولى"، متحدثا عن مساع لمعرفة هذه "الوصفة أو الخلطة" الكونية على حد تعبيره، والتي أدت إلى نشأة الكون كما نعرفه اليوم.

وفي تصريح خصت به فرانس24 على هامش المعرض، قالت إلزا مونتاغنون، وهي نائبة مدير الملاحة في مهمة "روزيتا" إنه "حين يكون المذنب في أقرب مسافة من الشمس يصبح في ذروة نشاطه". وأضافت "المذنبات نعرف أنها نشيطة لكننا لم ندرسها على هذا القرب، وعليه ينبغي علينا التحكم في موقع المسبار بالنسبة للمذنب طوال هذا الوقت حتى نمنع إصابته بأي أضرار".

كما قالت مونتاغنون إن الروبوت "فيلاي" سيباشر مهاما "بسيطة" حتى يتم المحافظة في مرحلة أولى على أكبر قدر من الطاقة التي يجمعها بشكل أساسي من الشمس، مشيرة إلى وجود بطارية إضافية، موضحة أن "فيلاي" سيباشر مهاما أكثر تعقيدا في مرحلة ثانية.

الصور بعدسة أمين زرواطي

تفاصيل هامة!

مهمة "روزيتا" التي تبنتها وكالة الفضاء الأوروبية "إيسا" في تشرين الثاني/ نوفمبر 1993 كبعثة علمية، شرع في التحضير لها لإطلاقها في أفق 2000. ثم باشر علماء من أوروبا والولايات المتحدة في بناء المسبار الفضائي الذي كان يحمل على متنه الروبوت "فيلاي" والخاص بهذا المشروع الفريد من نوعه والمتعلق باكتشاف المذنبات.

وانطلقت المهمة الفضائية الأوروبية "روزيتا" رسميا في آذار/ مارس 2004 على متن صاروخ "آريان 5" الذي تم إطلاقه بنجاح من المركز الفضائي في "كورو"، الواقعة في غويانا الفرنسية في أمريكا الجنوبية. وفي رحلته تلك التي استمرت 10 سنوات عبر النظام الشمسي، لتنتهي بانفصال الروبوت "فيلاي" في تشرين الثاني/ نوفمبر 2014 عن مركبته الأم أي المسبار "روزيتا" ومن ثم هبوطه على سطح المذنب (67 بي/ تي شوريوموف-غيراسيمنكو) المعروف بـ "تشوري".

وتهدف هذه المهمة إلى اكتشاف نشأة كوكب الأرض والحصول على معلومات أكبر لفهم مستقبل الكون.

وبحسب وكالة الفضاء الأوروبية، فإن المذنب "تشوري" سوف يصل لأقرب نقطة له من الشمس في 13 آب/ أغسطس 2015 في مسافة قدرها حوالي 185 مليون كيلومتر. أما اليوم، فيقع المذنب (67 بي/ تي شوريوموف-غيراسيمنكو) على مسافة قدرها حوالي 301 مليون كيلومتر عن الأرض. وتبلغ سرعته نحو 31.48 كيلومتر في الساعة.

 

أمين زرواطي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.