تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدء عودة اللاجئين السوريين من تركيا إلى مدينة "تل أبيض" بعد طرد الجهاديين

أ ف ب

بدأ لاجئون سوريون بالعودة تدريجيا من تركيا إلى مدينة تل أبيض الأربعاء بعد أن نجحت القوات الكردية في السيطرة على المنطقة الحدودية وطرد تنظيم "الدولة الإسلامية" منها.

إعلان

بدأ سوريون كانوا لجأوا إلى تركيا بالعودة الأربعاء إلى مدينة تل أبيض في شمال سوريا، غداة سيطرة المقاتلين الأكراد على هذه المنطقة الحدودية في ما شكل ضربة قاسية لتنظيم "الدولة الإسلامية".

واجتاز نحو 400 شخص معبر أقجه قلعة التركي الأربعاء في طريقهم إلى تل أبيض، بحسب مصدر في الشرطة التركية.

وكانت المعارك في تل أبيض ومحيطها التي استمرت أياما عدة دفعت أكثر من 23 ألف سوري إلى النزوح نحو تركيا.

وقالت فخرية (40 عاما) "انأ عائدة، تركت زوجي هناك (في تل أبيض). لكنني ما زلت مرتعبة من القصف. من لا يخشى القصف؟". وأضافت "أخاف كذلك من عودة تنظيم "الدولة الإسلامية". سأعود وأقرر مع عائلتي إذا بإمكاننا البقاء أم لا".

ورأى محمود وهو مزارع من تل أبيض قبل عبوره السياج الحديدي الفاصل بين تركيا وسوريا أن "الوضع ليس جيدا هنا، ليس كما في ديارنا".

وأضاف "نريد تمضية شهر رمضان المبارك في بلدنا".

وسيطرت وحدات حماية الشعب الكردية وكتائب في المعارضة السورية صباح الثلاثاء بشكل كامل على مدينة تل أبيض الواقعة في محافظة الرقة بمؤازرة غارات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

وقال محللون إن هزيمة التنظيم تعد "الانهيار الأكبر" له منذ تصاعد نفوذه في سوريا.

وقطعت السيطرة على تل أبيض طريق إمداد رئيسي للتنظيم إلى مدينة الرقة، مركز المحافظة ومعقله الأبرز في سوريا. وكان يستخدمه لنقل المقاتلين والسلاح والسلع من تركيا إلى الأراضي الخاضعة لسيطرته في سوريا.

وبات على مقاتلي التنظيم المتواجدين في دير الزور في شرق سوريا ومحافظة الرقة اجتياز مئات الكيلومترات للوصول إلى الحدود التركية عبر حلب (شمال)، بعد أن بات الأكراد يسيطرون على شريط حدودي بطول 400 كيلومتر يمتد من ريف حلب الشمالي الشرقي (عين العرب) وصولا إلى الحدود العراقية، وفق "المرصد السوري لحقوق الإنسان".

وشهدت مدينة تل أبيض اليوم بداية عودة إلى الحياة الطبيعية.

وقال شرفان درويش، الناطق الرسمي باسم قوات "بركان الفرات" المعارضة التي قاتلت إلى جانب الوحدات الكردية، في اتصال هاتفي، "انتهت العمليات العسكرية. المدنيون يعودون إلى تل أبيض الآن".

وأضاف "أعدنا تشغيل فرن تل أبيض أمس، ووزعنا الخبز على الأهالي الذين رجعوا" إلى المدينة.

وقام المقاتلون الأكراد والعرب الذين معهم، وفق درويش، بتمشيط المدينة من الألغام والسيارات المفخخة التي خلفها التنظيم وراءه بعد انسحابه منها.

وقال درويش "نعمل بقدر إمكاناتنا على توفير الأمن للمدينة".

وأورد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن "وحدات حماية الشعب الكردية والفصائل المقاتلة طلبت من سكان عشر قرى في ريف تل أبيض إخلاء منازلهم" وعدم العودة إليها "قبل إعلامهم بذلك".

وتتزامن هذه التعليمات مع اتهام السلطات التركية وبعض فصائل المعارضة للقوات الكردية بممارسة "تطهير إثني" بحق السكان غير الأكراد. لكن الأكراد وحلفاؤهم ينفون هذه الاتهامات.
 

فرانس 24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.