تخطي إلى المحتوى الرئيسي
قراءة في الصحافة العالمية

هل فرنسا "عاجزة"عن حماية سيادتها؟

اهتمت صحف اليوم بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفرنسية يوم أمس بعد اكتشاف تنصت وكالة الأمن القومي الأمريكية على قصر الإليزيه. كما تناولت الصحف الصعوبات أمام التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي الإيراني مع اقتراب التاريخ المحدد له، والمفاوضات الصعبة بين اليونان ودائنيه لأجل تجنب انهيار هذا البلد.

إعلان
اهتمت الصحف الفرنسية بتسريبات ويكيليكس حول تنصت وكالة الأمن القومي الأمريكية على قصر الإليزيه فيما اكتفت بعض الصحف الأمريكية فقط بتقديم ردود الفعل الفرنسية المستنكرة لعمليات التنصت.
 
صحيفة ليبراسيون الفرنسية التي كانت سباقة إلى نشر هذه المعلومات يوم أمس تتوقف عند الإجراءات التي اتخذتها الحكومة يوم أمس لأجل الحفاظ على العلاقات بين البلدين. إجراءات بدت في غالبيتها شكلية فقط كاستدعاء السفير الأمريكي أو اتصال الرئيس الفرنسي ينظيره الأمريكي لطلب توضيحات. وتشدد ليبراسيون على أن الحكومة الفرنسية ليس بوسعها فعل الشيء الكثير بعد اكتشاف التجسس الأمريكي على المسؤولين الفرنسيين. وان هذه القضية لن تتسبب في فرض عقوبات اقتصادية على الولايات المتحدة و لا في أزمة دبلوماسية بين البلدين.
 
بعض الصحف الفرنسية تنتقد ما سمته عجز السلطات الفرنسية عن اتخاذ أي اجراءات لحماية سيادة فرنسا كما تكتب صحيفة ليمانيتيه المحسوبة على اليسار الراديكالي. و التي تعتبر في افتتاحيتها اليوم أن الولايات المتحدة داست على المبادئ التي تتأسس عليها عادة العلاقات بين البلدان. وتقول ليمانيتيه إن الأصدقاء لا يتجسسون على أصدقائهم عادة لكن الولايات المتحدة تتعامل مع باقي الدول الغربية باعتبار أنها قوة إمبريالية تسعى لإضعاف أوروبا وبسط نفوذها على خيراتها الصناعية والزراعية وعلى قطاع الخدمات، و ذلك في إطار حرب اقتصادية كونية تريد الولايات المتحدة ان تكون الرابح الأكبر فيها.
فرنسا لن تغامر بالدخول في أزمة مع الولايات المتحدة و لن تستطيع الخصام معها نقرأ في مقال نقله موقع كوريي أنترناسيونال عن صحيفة لو تومب السويسرية. يقدم المقال بعض العوامل التي أدت إلى هكذا موقف فرنسي كالتهديد الإرهابي و الجبهات التي يشارك فيها الجنود الفرنسيون في كل من مالي ومنطقة الساحل وأفريقيا الوسطى. وتقول صحيفة  لوتومب إن فرنسا بحاجة إلى الحفاظ على روابط قوية مع وزارة الدفاع الأمريكية لضمان الدعم اللوجستي والعملي للجنود الفرنسيين.     
 
ننتقل إلى موضوع آخر هو ملف المفاوضات النووية. التاريخ المحدد لإبرام اتفاق نهائي بين إيران والقوى الغربية و المتمثل في الثلاثين من الشهر الجاري يقترب فيما تؤشر تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والتي قال فيها إن أي اتفاق لن يعقد مادامت طهران لم تعالج المسائل العالقة في هذا الملف. تؤشر هذه التصريحات على أن صعوبات تعترض الاتفاق. صحيفة نيويورك تايمز تهتم بالموضوع وتشير في صفحتها الأولى إلى رسالة بعث بها خمسة مستشارين سابقين لأوباما تحذر من إبرام أي اتفاق مع إيران  لا تتوفر فيه المعايير الضرورية. هؤلاء المستشارون يحثون أوباما على مطالبة إيران بالاستجابة لسلسلة من الشروط المبدئية قبل إبرام الاتفاق. وتؤكد الصحيفة أن موظفين سامين في الإدارة الأمريكية قالوا إن رسالة المستشارين السابقين جاءت عقب ورود أخبار تفيد أن المفاوضين الأمريكيين يتجهون نحو تقديم تنازلات لإيران حول تفتيش منشآتها النووية وحول قضايا أخرى مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. 
 
ومن أخطر وأبرز المخاوف بشأن حصول إيران على سلاح نووي هو أنه سوف يفجر السباق نحو تسلح نووي في المنطقة تنقل صحيفة الخليج الجديد عن موقع ناشيونال إنترست الأمريكي ... المقال يتخوف من أن تلجأ السعودية إلى كوريا الشمالية لأجل التزود بالسلاح النووي وتنقل الصحيفة دائما عن الموقع الأمريكي أن هذا الاحتمال وارد جدا ما دامت باكستان تمتلك  ترسانة نووية صغيرة ومحدودة. ويقول الموقع دائما إن بيونغ يانغ لن تتردد لحظة في اقتناص فرصة بيع السلاح النووي للسعودية. فكوريا الشمالية لديها سجل طويل في بيع التكنولوجيا العسكرية المتقدمة لعدد من الدول التي توصف على الساحة العالمية بالمنبوذة. ومن هنا فقد تصبح السعودية ممولا قيما جدا لكوريا الشمالية. 
  
لكن يبدو أن السعودية قد خالفت توقعات الموقع الإخباري الأمريكي دي ناشيونال إنترست. صحيفة لو فيغارو الفرنسية تعود على زيارة ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى باريس التي بدأت قبل يومين. وتنقل الصحيفة أن السعودية وفرنسا وقعتا اتفاقا لإطلاق دراسة من أجل بناء مفاعلين نوويين في المملكة. وتنقل لو فيغار أن هذا المشروع يعتبر واحدا من حوالي عشرين مشروعا آخر. يتناقش البلدان حول سبل تحقيقه. و تقدر لو فيغارو قيمة هذه المشاريع بعشرات مليارات اليوروهات.   
 
إلى موضوع أزمة الديون اليونانية، و المفاوضات بين الحكومة اليونانية والدائنين لتجنب تخلف اليونان عن سداد ديونها. مفاوضات مهددة بالانهيار في أي وقت و صحيفة دي وال ستريت جورنال الأمريكية تكتب أن الخيارات الباقية أمام اليونان قليلة.. و أن المصارف اليونانية تعتمد على البنك المركزي الأوروبي الذي يضخ السيولة في هذه المصارف في وقت يسحب فيه المدخرون القلقون أموالهم من هذه المصارف. هذا الدعم يبقى حاسما لإبقاء المصارف قيد العمل. تكتب الصحيفة      
 
صحيفة إكاتمريني اليونانية تعكس تعثر المفاوضات في بروكسل بخصوص أزمة الديون اليونانية بهذا الرسم، الذي يظهر العالم كله غاضب من اليونان فيما يبدو رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس المتشبث بمواقفه على أنه قنبلة على وشك الانفجار.
 
الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.