تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوسة تتساءل "هل يتوقف السياح عن زيارة باريس ونيويورك بعد الهجمات التي استهدفتهما؟"

صورة من حملة "ادعم تونس" - هل تنقطعون عن زيارة نيويورك؟
صورة من حملة "ادعم تونس" - هل تنقطعون عن زيارة نيويورك؟ فيسبوك - سليم بن حاج يحيى

أطلقت حملات دعم ومساندة على وسائل التواصل الاجتماعي للوقوف إلى جانب تونس في محنتها غداة الاعتداء الدامي الذي وقع على شاطىء فندق بمدينة سوسة الساحلية، أريد منه ضرب عرقها الاقتصادي الرئيسي، السياحة. وتساءل البعض "هل أوقفت الهجمات الإرهابية التي استهدفت باريس ونيويورك ولندن السياح عن زيارتها؟".

إعلان

زخر الإنترنت وخصوصا مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية بالعديد من المبادرات والرسائل والحملات التي تسعى إلى دحض صورة الرعب والدماء عن تونس بعد أن استهدف الجمعة هجوم مسلح نزلا بمدينة سوسة الساحلية وأوقع 38 قتيلا على الأقل في صفوف السياح، إضافة إلى عشرات الجرحى.

هل تنقطعون عن زيارة باريس؟ ادعموا أرض السلام تونس

ومن أبرز الحملات "ادعم تونس، أرض السلام" التي تدعو إلى التفكير في الوضع العالمي عموما وتجاوز المخاوف. وتسعى الحملة التي لاقت رواجا كبيرا في الفضاء الافتراضي وتناقلتها العديد من وسائل الإعلام المحلية منها والدولية إلى المساعدة على الخروج بالسياحة التونسية من التهديدات الإرهابية التي باتت تترصدها، فهي تدعو السياح إلى الاستمرار في التردد على البلاد عبر التذكير باستمرار الحياة في كبرى المدن العالمية التي طالتها هجمات إرهابية، على غرار11 أيلول/ سبتمبر 2001 في نيويورك واعتداءات لندن في 7 تموز/ يوليو 2005 واعتداء "شارلي إيبدو" في باريس في كانون الثاني/ يناير الماضي.

حملة "ادعم تونس" (المصدر : سليم بن حاج يحيى)

وكتب مطلق الحملة سليم بن حاج يحيى على صفحته في الفيسبوك أن مبادرته مستلهمة من استراتيجيات "التواصل في فترة أزمة"، وتهدف إلى تجاوز مرحلة "الحزن والصدمة إلى مرحلة التفكير والتساؤل". وأكد بن حاج يحيى أنه حاول صياغة رسالته في شكل صور توقع أنها قد توصل الفكرة إلى أشخاص من مختلف أنحاء العالم. وتابع أن السؤال البسيط والمثير في نفس الوقت الذي بادر إلى ذهنه هو "هل سيتوقف السياح عن زيارة باريس ونيويورك ولندن بعد الهجمات التي استهدفتها؟".

الجزائريون يعدون بـ"الزحف" إلى تونس المنكوبة لدعم السياحة

وتوافدت على تونس رسائل التعازي والدعم من جميع أنحاء العالم لا سيما من العالم العربي. لكن الجيران الجزائريين الذين تربطهم بتونس علاقات تاريخية، كانوا أكبر معسكر حاضر على مواقع التواصل الاجتماعي للتأكيد عبر آلاف التعليقات أنهم سيأتون "جوا وبرا وبحرا" بعد شهر رمضان إلى تونس لنصرتها وإنقاذ أي تراجع لحجوزات السياحية الغربية. وعادة ما يرتاد ألف جزائري على تونس سنويا للسياحة ويتوقع أن ترتفع الأرقام هذا العام، فتونس من الوجهات السياحية المفضلة للجزائريين.

تضامن الجزائريين مع تونس

وإلى جانب الأعلام الموحدة للبلدين التي رفعت على العديد من المواقع والصفحات، تم إحداث مفتاح #من_تونس_للجزاير_يعيشك على تويتر، إذ كان السؤال الأكثر تأثيرا في التونسيين والتي تقاسمه الجزائريون بكثافة هو "كيف يطالك الموت يا تونس وأنت التي تقولين لكل العالم "يعيشك"؟". وذكر العديد في التعليقات بالعلاقة التاريخية التي تربط بين البلدين فكتب أحدهم "الدماء الجزائرية اختلطت مع الدماء التونسية في ساقية سيدي يوسف ليصبح الدم واحد والتاريخ واحد والمستقبل واحد".

ورد التونسيون "من لم يكن جاره جزائريا لن يعرف معنى الأخوة و المحبة يوما"، وأيضا "عمري ما مشيت في مسيرة و إلا مظاهرة إلا و شفت علم الجزائر مرفوعا بجانب علمنا".

زواج بريطانيين على شاطئ سوسة

أجانب ومحليون يتشاركون صورهم على شواطئ تونس بعد الاعتداء

رغم أن آلاف السياح غادروا تونس بعد اعتداء سوسة، فإن العديد فضلوا البقاء فيها تضامنا مع الشعب التونسي ومشيدين بحسن ضيافته، مشيرين إلى أن العمليات الإرهابية صارت تستهدف حتى كبرى العواصم الغربية، وأن الحل ليس ترك بلاد منكوبة بل التضامن معها لإثبات عكس ما يريده الإرهابيون.

صور "دعم لتونس" على فيسبوك

فإلى جانب صور الياسمين والبحر، تشاركت العديد من صفحات الفيسبوك على غرار صفحة "تضامن مع تونس" support Tunisa وحسابات تويتر صور وتعليقات العديد من التونسيين والأجانب الذين تحولوا إلى مسرح الفاجعة غداة الاعتداء حاملين الزهور. وظهرت صور لسياح يقفون إلى جانب شرطيين تونسيين لبث رسالة طمأنة، وصور زوجين بريطانيين تزوجا على شاطئ سوسة، وصورة تجمعات في الشواطئ والشوارع اختلط فيها التونسيون بالأجانب يرفعون أعلام البلاد أو يتقاسمون الطعام...
 

مها بن عبد العظيم

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.