فرنسا- أفريقيا

هولاند في جولة أفريقية بحثا عن مشاريع تنعش الاقتصاد الفرنسي

أ ف ب
5 دقائق

بدأ الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بالأمس الأربعاء جولة أفريقية ستقوده إلى بنين وأنغولا ثم الكاميرون. ويطغى على هذه الزيارة العامل الاقتصادي كون أن فرنسا تبحث عن مشاريع جديدة في القارة السمراء لإنعاش اقتصادها. ويرافق هولاند العديد من المستثمرين وأرباب العمل الفرنسيين.

إعلان

يقوم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند منذ الأربعاء أول يوليو/ تموز بجولة أفريقية تدوم ثلاثة أيام، بدأها من بنين، والتقى خلالها رئيس البلاد توماس بوني يايي الذي كان الرئيس الأفريقي الأول الذي استقبله بفرنسا في يونيو/حزيران 2012 بعد وصوله للحكم.

وأكدت الرئاسة الفرنسية، في بيان صحفي استلمت فرانس 24 نسخة منه، أن زيارة هولاند إلى بنين هدفها التعبير عن مدى متانة العلاقات الفرنسية البنينية ورغبة فرنسا في الحفاظ على علاقات سياسية واقتصادية قوية مع بلد أصبح ينظر إليه "كرمز في الاستقرار السياسي والممارسة الديمقراطية المنتعشة" مقارنة مع دول المنطقة.

وتدخل زيارة هولاند إلى أفريقيا في إطار ما يسمى ب"الدبلوماسية الاقتصادية" وهو مفهوم جديد دافع عنه كثيرا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

الحد من مشكل الاحتباس الحراري في البنين

ومن المرتقب أن يوقع فرانسوا هولاند مع نظيره البنيني عدة اتفاقيات تشمل قطاعات مختلفة، أبرزها قطاع التعليم والتكوين المهني، إضافة إلى تقديم دعم أكبر لمخطط "كوتونو" الهادف إلى التقليل من مشكلة الاحتباس الحراري وعواقبها الوخيمة.
وتقف فرنسا بجانب البنين حيث قدمت له مساعدات مالية وصلت إلى 120 مليون يورو منذ 2014 مقابل الاستفادة بمشاريع اقتصادية في مجال النقل والمواصلات وبناء مفاعل لتوليد الكهرباء وفي مجال التربية والتعليم.

أنغولا، "قطر الصغير"

المحطة الأفريقية الثانية للرئيس الفرنسي ستكون أنغولا التي سيصل إليها الخميس 2 يوليو/تموز رفقة مستثمرين وأرباب عمل فرنسيين كبار.  وتعتبر أنغولا من أبرز المحطات في جولة هولاند الأفريقية نظرا للإمكانيات النفطية الهائلة التي يتمتع بها هذا البلد الأفريقي الذي غاليا ما يوصف ب" قطر الصغير". ويتطلع هولاند ومرافقيه إلى الفوز بمشاريع يريد هذا البلد الصغير إطلاقها في مجالات متعددة، من بينها بناء 1.5 مليون وحدة سكنية بقيمة 10 مليارات دولار ومحطات لتوليد الكهرباء بـ15 مليار دولار، إضافة إلى استثمارات مباشرة في مجال النفط من طرف شركة "توتال" الحاضرة بقوة في هذا البلد.

لكن على هولاند أن يكثف من جهوده الدبلوماسية لكي يقنع المسؤولين الأنغوليين بضرورة اختيار الشركات الفرنسية لتنفيذ المشاريع التي يودون إطلاقها وذلك بسبب فضيحة "أنغولا غايت" ( تتعلق بقضية بيع أسلحة فرنسية لحكومة خوزيه إيدواردو دو سانتوس الرئيس الحالي للبلاد) التي عكرت لمدة سنين الأجواء بين البلدين. وسيثني هولاند على الدور السياسي "الإيجابي" الذي تلعبه أنغولا لاستتاب الأمن في منطقة البحيرات الكبرى والدعم المالي الذي تقدمه لأفريقيا الوسطى التي تعيش نزاعات طائفية.

تراجع حضور فرنسا في القارة الأفريقية

 
وستكون الكاميرون، أخر محطة في جولة هولاند الأفريقية، حيث سيجدد دعمه السياسي واللوجستي لهذا البلد الذي يواجه تهديدات إرهابية متواصلة من طرف جماعة بوكو حرام.

وإلى ذلك، أظهرت دراسة قامت بها وزارة الاقتصاد الفرنسي في 2013 أن بإمكان فرنسا أن تخلق 200 ألف منصب عمل خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك عبر مضاعفة صادراتها تجاه القارة الأفريقية التي تشهد منذ سنوات نموا اقتصاديا يقدر بحوالي 5 بالمئة. لكن نفس الدراسة أشارت أن حضور فرنسا في القارة السمراء تراجع بانتظام منذ عام 2000 بسبب الحضور القوي للصين التي غزت السوق الأفريقية بمنتجاتها.

من جهته، أظهرت دراسة أخرى أجراها المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية أن فرنسا لم تظل ذلك الشريك الاقتصادي الاستثنائي في أفريقيا بل تحولت إلى شريك عادي مثلها مثل باقي الشركاء الآخرين الذين ينشطون في أفريقيا.
 

طاهر هاني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم