تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليابان: فنانتان تغنيان للمساجين منذ 15 عاما

المغنيتان اليابانيتان ميغومي (يمين) ومانامي تؤديان في سجن في اليابان
المغنيتان اليابانيتان ميغومي (يمين) ومانامي تؤديان في سجن في اليابان أ ف ب

منذ نحو 15 عاما اختارت المغنيتان اليابانيتان ميغومي ومانامي الغناء في السجون ومراكز التوقيف للمساجين، لتشجيعهم على عدم الاستسلام وعدم الوقوع مجددا في نفس الخطأ، وقد قدمتا حتى الآن نحو 362 حفلا في سجون البلاد.

إعلان

قررت المغنيتان اليابانيتان ميغومي ومانامي منذ 15 عاما العمل مع جمهور خاص، هو نزلاء السجون ومراكز التوقيف، ورغم أن هذا الخيار قد لا يحقق الكثير من المال والشهرة لكنه يمد يد العون للسجناء الراغبين بالانفصال عن ماضيهم السيء.

واختارت المغنيتان اسم "سلام2" لفرقتهما، وقد قدمتا قبل أيام حفلا أمام جمهور من الرجال في مركز التوقيف في توشيغي قرب طوكيو، ليكون هذا الحفل 362 في سجون البلاد، خلال 15 عاما.

وبدأت رحلة المغنيتين مع السجون حين شاهد مسؤولون في السلطات حفلا لهما في مدينة توتوري غرب اليابان في العام 2000. ومنذ ذلك الحين لم تتوقف عروضهما في مختلف سجون البلاد ومراكز التوقيف فيها دون استثناء، وهما تسعيان إلى دخول كتاب غينيس للأرقام القياسية.

وتستذكر المغنيتان الرعب الذي عاشتاه في أول حفل أمام سجناء. وتقول مانامي "كانوا يحدقون أنظارهم إلينا ولا يبتسمون ولا يبدون أي رد فعل".واليوم باتت المغنيتان المشارفتان على سن الأربعين "معبودتي المساجين".

ومع أن هذا العمل لا يجلب المال ولا الشهرة كما تفعل الحفلات التجارية في الخارج، بل يقتصر مردوده في الحفلة الواحدة على مبلغ بسيط لا يتجاوز 300 يورو، إلا أن ميغومي ومانامي واثقتان من جدوى ما تفعلان.

وتقول ميغومي "حين يأتي سجين سابق لملاقاتنا ويخبرنا أنه انقطع عن ماضيه الإجرامي، نشعر أننا نلنا مكافأتنا الحقيقية".

وتعتلي المغنيتان خشبة العرض مسلحتين بآلتي غيتار كهربائي، أمام جمهور من نحو 500 شخص حليقي الرؤوس وباللباس الأصفر الموحد.

وتأتي هذه الحفلات لتكسر النظام الصارم المعتمد في سجون اليابان، إذ يطلب من السجناء عادة أن يلزموا الصمت مع وضع اليدين على الركبتين، إلا في حال الحصول على إذن خاص بخلاف ذلك.

أما في هذه الحفلات، فيسمح لهم بالتصفيق والغناء على مدى ساعة ونصف الساعة.

ومع انتهاء العرض، قال أحد السجناء في قضية مخدرات "أغاني هذه الفرقة جعلتني أفكر مليا في معنى الحياة".

وأضاف هذا الرجل البالغ 40 عاما "أقنعتني أن علي أن أفعل ما في وسعي هنا إلى أن يحين يوم خروجي من السجن".

وإذا كانت الفرقة الثنائية لا تحصر عملها بالسجون، إذ أنها تقدم بعض الحفلات خارجها، إلا أن كلماتها المغناة على أنغام تمزج بين الموسيقى التقليدية والروك، تجد آذانا صاغية لدى السجناء.

ومن هذه الكلمات ما يقول إن ارتكاب الأخطاء أمر عادي، ومنها ما يشجع الإنسان على عدم الاستسلام للسقوط مجددا.

ويقول تورو ماتسومورا وهو مسؤول عن البرامج التثقيفية في السجن إن الهدف من هذه الحفلات "إعطاء السجناء فرصة أن ينقذوا أنفسهم مما وقعوا فيه".

 

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.