تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الجزائر-ثقافة

البريد المركزي.. أحد أبرز معالم الجزائر العاصمة يتحول إلى متحف

صورة لعلاوة مزياني / فرانس 24
2 دَقيقةً

أعلنت وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال بالجزائر الاثنين تحويل مبنى البريد المركزي العريق، في قلب العاصمة، إلى متحف لتاريخ الاتصالات والبريد. ويعد هذا البناء الذي أنجزته فرنسا عام 1913 من أبرز المباني وأجملها في الجزائر، وربما في منطقة المغرب، حيث يقصده آلاف الزوار وعشاق الفن المعماري الأندلسي الأصيل.

إعلان

في قرار مفاجئ، أعلنت وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال الجزائرية الاثنين تحويل مقر البريد المركزي، والذي يقع في قلب الجزائر العاصمة، إلى متحف كبير، سيفتح أبوابه للزوار والسياح في الأشهر القليلة المقبلة.

وسيدخل البريد المركزي مرحلة تأهيل تستمر شهورا. وسيتولى تمويل مشروع الترميم ثلاثة أطراف هي الحكومة الجزائرية وشركة الجزائر للبريد والشركة الجزائرية للاتصالات، وتقدر تكلفته 80 مليون دينار (نحو 8 ملايين يورو).

ويصنف مبنى البريد المركزي من بين أجمل وأبرز المباني في الجزائر ومنطقة شمال أفريقيا، وذلك بفضل معالمه الأندلسية وزخرفته وموقعه الجغرافي المقابل للمتوسط من جهة ولحديقة "باستور" من جهة أخرى. ويتميز أيضا بجدرانه المزينة بالرخام والألوان وأسقفه المتعددة التي تذكرنا جيدا بالفن العثماني.

تحفة معمارية في قلب الجزائر

سكان العاصمة يعتبرونه القلب النابض للمدينة، وهو مكان يستقطب الأصدقاء والطلبة والعشاق الذين يضربون مواعيدهم أمام مدخل المبنى. وغالبا ما تشهد الشوارع المجاورة للبريد المركزي ازدحاما يوميا كون سائقي السيارات وحتى المشاة يودون المرور بقربه كي يتأملوا جمال المبنى الذي يرتفع في السماء ويفرض نفسه شامخا وينافس بكل فخر العمارات المجاورة.

وشرعت فرنسا في بناء قصر البريد المركزي سنة 1910 وأكملته سنة 1913، وأطلقت عليه آنذاك تسمية "البريد الجديد". وكان يقع في ما يعرف بـ "الحي الأوروبي" كونه مجاورا للعديد من الشوارع التي كان يقطنها الفرنسيون الذين قدموا إلى الجزائر بعد احتلالها في 1830.

ومن بين هذه الشوارع العريقة، شارع "ديسلي" (العربي بن مهيدي حاليا) وشارع "باستور" ونهج "كارنو" المطل على المتوسط (زيغود يوسف حاليا) حيث يتواجد مقر البرلمان وبنايات إدارية أخرى. وفي عام 1985، تمت إعادة تسمية" البريد الجديد" بـ "البريد المركزي".

وقبل بناء هذه التحفة المعمارية، كان المكان يحتضن كنيسة أنغليكانية خاصة بالمستوطنين الإنكليزي

بنايات جميلة على وشك الانهيار

وتأمل السلطات الجزائرية أن يتحول البريد المركزي في المستقبل القريب إلى منارة مضيئة تستقطب آلاف السياح سواء من داخل الوطن أو من خارجه.

وتعج الجزائر العاصمة بمعالم خلابة ومبان تاريخية من بينها متحف "باردو" وفندق "الجزائر" ومسجد "كتشاوة" إضافة إلى فندق "سويسرا"، وعمارات فخمة أخرى تذكر بتصاميم "أوسمان" في باريس. لكن نقص الصيانة وعدم احترام المخططات والقوانين المعمارية، أفقدت هذه المباني جمالها، والبعض منها على وشك الانهيار.

 

طاهر هاني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.