تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليونان: ماهي أهم نقاط الاتفاق بين أثينا والدائنين بشأن خطة المساعدة الجديدة؟

رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس مع أنغيلا ميركل وهولاند 13/07/2015
رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس مع أنغيلا ميركل وهولاند 13/07/2015 أ ف ب

بعد نحو 17 ساعة من المفاوضات توصل قادة دول منطقة اليورو إلى اتفاق بالإجماع الاثنين حول خطة مساعدة جديدة لليونان تجنبها الخروج من منطقة اليورو. لكن هذا الاتفاق، الذي اعتبره رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس "صعبا"، يتطلب تضحيات كبيرة من أثينا، فما هي أهم نقاط هذا الاتفاق؟

إعلان

توصل الأوروبيون اليوم الاثنين إلى اتفاق للتفاوض على خطة مساعدة ثالثة لليونان تبقي هذا البلد في منطقة اليورو.

وقد أعلن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أن احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو "زال"، وذلك عند الإعلان عن هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه في ختام مفاوضات طويلة استمرت 17 ساعة اضطر خلالها رؤساء وحكومات الدول ال19 الأعضاء في منطقة اليورو لتجاوز انقساماتهم واستئناف حوار كان مقطوعا مع أثينا.

وكان رئيس الوزراء اليوناني اليساري ألكسيس تسيبراس يطالب باتفاق للحظة الأخيرة من أجل إنقاذ المصارف اليونانية التي تعاني من نقص في السيولة وتجنب انهيار مالي للبلاد. وقد رحب الاثنين "باتفاق صعب" لكنه يعتبر أنه يضمن "إنعاش" الاقتصاد.

وسيكون على منطقة اليورو التي يجتمع وزراء ماليتها الاثنين في بروكسل من جديد، العثور على وسائل تؤمن "جسرا" لتلبية احتياجات البلاد في الأمد القصير بحوالى 12 مليار يورو حتى منتصف آب/أغسطس.

وفي المجموع تبلغ قيمة خطة الإنقاذ الثالثة هذه لليونان منذ 2010 بين 82 و86 مليار يورو.

النقاط الرئيسية للاتفاق
التدابير الأولية
:

"نظرا إلى الحاجة لإعادة الثقة" التي فقدت بسبب مواقف حكومة اليسار المتشدد بزعامة ألكسيس تسيبراس، على اليونان "إصدار قوانين في أقرب فرصة".

وبحلول الأربعاء على اليونان "تغيير نظام ضريبة القيمة المضافة وتوسيع قاعدتها لزيادة إيراداتها" و"تحسين نظام التقاعد" و"ضمان استقلالية معهد الستات للإحصاءات" و"إنشاء هيئة ضريبية مستقلة وآلية لخفض تلقائي للنفقات في حال عدم تحقيق أهداف الموازنة".

وهذه التدابير ضرورية للبدء ببحث خطة المساعدة.

إضافة إلى ذلك بحلول 22 تموز/يوليو على اليونان "تبني قانون الإجراءات المدنية" وإدخال بند في القانون اليوناني يتعلق بمد المصارف بالسيولة.

- الإصلاحات

إضافة إلى هذه الإجراءات على الحكومة اليونانية "تعزيز بجدية مقترحاتها لإجراء إصلاحات" إذا أرادت التوصل إلى اتفاق.

ويطالب الدائنون ب"برنامج طموح لإصلاح نظام التقاعد" و"إصلاحات أكبر للسوق الداخلية" خصوصا في مجالات الحسومات والصيدليات والمخابز وفتح المحال التجارية يوم الأحد.

ويريدون أيضا خصخصة الشركة المشغلة لشبكة الكهرباء.

ويطالبون ب"تحديث" و"درس" سوق العمل "لتتماشى سياسات العمل مع المعايير الدولية والأوروبية".

وعلى اليونان أيضا "تحديث (...) الإدارات اليونانية" وخصوصا "إبعادها عن التأثيرات السياسية" من خلال برنامج محدد. وعلى اليونان عرض مشاريعها في هذا الخصوص بحلول الاثنين المقبل.

وأخيرا يطالب الدائنون ب"تعزيز القطاع المالي" اليوناني.

- إدارة عمليات الخصخصة

على الحكومة "أن تطبق أيضا برنامج خصخصة أكثر تطورا" من خلال تشكيل صندوق خاص تجري بشأنه مفاوضات صعبة.

"نقل الأصول اليونانية ذات قيمة إلى صندوق مستقل سيستخدمها في عمليات الخصخصة أو عمليات أخرى".

وسيدر هذا الصندوق 50 مليار يورو سيستخدم نصفها في إعادة رسملة المصارف اليونانية التي باتت تفتقر إلى سيولة. وسيستخدم 12,5 مليارا لتخفيض الديون و12,5 مليارا للاستثمارات.

وسيكون مقر الصندوق في اليونان وستديره السلطات اليونانية "بإشراف" السلطات الأوروبية.

- عودة المؤسسات

على اليونان "تطبيع العلاقات مع المؤسسات (المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) بما في ذلك خلال العمل على الأرض في أثينا". وتكره حكومة سيريزا وأنصارها هذه المؤسسات.

كما يحق لهذه المؤسسات التدخل في بعض مشاريع القوانين أو الاستفتاءات.

وستستمر شراكة صندوق النقد الدولي في البرنامج اليوناني بما في ذلك بعد استحقاق آذار/مارس 2016 موعد انتهائه.

- إلغاء بعض تدابير تسيبراس:

على اليونان إعادة النظر في بعض التدابير التي اتخذتها حكومة تسيبراس التي تتناقض مع التعهدات التي قطعتها الحكومات اليونانية السابقة. ولم يحدد النص هذه التدابير.

- التمويل

مجمل خطة المساعدة الثالثة قد تمثل 82 إلى 86 مليار يورو منها 10 إلى 25 مليارا للمصارف في حال إعادة رسملتها أو تصفيتها. وعلى المؤسسات أن تنظر كيف يمكنها خفض حاجات التمويل.

ويطلب رؤساء الدول والحكومات من مجموعة اليورو إيجاد حل انتقالي للسماح لليونان بمواجهة حاجاتها المالية العاجلة (12 مليار يورو بحلول منتصف آب/أغسطس) والسماح لها بتسديد مستحقاتها خصوصا لصندوق النقد.

- الدين

"مجموعة اليورو مستعدة لتقييم، إذا دعت الحاجة، تدابير إضافية (تمديد فترات السماح والاستحقاقات)" فقط إذا احترمت اليونان تعهداتها.

وحاليا، تؤمن اليونان استمرارها بفضل الأموال التي يضخها البنك المركزي الأوروبي الذي أعلن الاثنين الإبقاء على تمويله الطارئ لليونان بعد إشارة سياسية من بروكسل في هذا الشأن.

تصويت البرلمانات
ومن المنتظر أن يصوت البرلمان اليوناني الثلاثاء أو الأربعاء على الأرجح على الإصلاحات القاسية وغير الشعبية إطلاقا التي يطالب بها الدائنون مقابل خطة الإنقاذ هذه..

وستناقش برلمانات عدة دول أيضا بما فيها البرلمان الألماني خطة المساعدة هذه.

وقال رئيس مجموعة اليورو يورين ديسلبلوم الاثنين "عندما يقومون بذلك، سيكون لدينا قرار رسمي أكثر لاستئناف المفاوضات".

وبذلك قطعت مرحلة كبرى بعد ستة أشهر من المفاوضات المضطربة بين حكومة تسيبراس اليسارية وشركائها الأوروبيين، لكن إنعاش الاقتصاد اليوناني ما زال يتطلب جهدا كبيرا.

إقناع الرأي العام اليوناني

ويتوقع مراقبون أن تواجه الحكومة اليونانية صعوبات في تمرير الخطة لدى الرأي العام الداخلي، بعدما وعدته برفض نهج التقشف وإملاءات الدائنين، صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي.

إلا أن الإصلاحات التي يطالب بها الدائنون الآن أكثر تشددا من تلك التي رفضها اليونانيون بنسبة فاقت 61% خلال استفتاء في 5 تموز/يوليو.

وللحفاظ على هامش تحرك اضطر تسيبراس إلى التقرب من المعارضة مثيرا خلافات داخلية في حزبه سيريزا، ما يثير مخاوف من قيام أزمة سياسية جديدة.

وقال مصدر حكومي يوناني مبررا هذه التنازلات "حين يكون مسدس مصوبا إلى رأسك سوف توافق أنت أيضا".

  

فرانس 24 / أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.