تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل ينجو تسيبراس وبرنامج المساعدات الأوروبي من مقصلة البرلمان اليوناني؟

- رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس
- رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس أ ف ب (أرشيف)

يتحدد الأربعاء مصير برنامج المساعدات الأوروبي الذي وجد رئيس الوزراء اليوناني نفسه مضطرا للقبول به بعد مفاوضات عسيرة مع الدائنين لإنقاذ بلاده من الكارثة، بحسب ما قاله ألكسيس تسيبراس مساء الثلاثاء في مقابلة تلفزيونية، حيث يبقي عليه تمرير هذا الاتفاق في البرلمان اليوناني.

إعلان

يسعى رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس اليوم الأربعاء إلى تمرير الإجراءات -غير الشعبية- التي يطالب بها دائنو أثينا مقابل بقاء اليونان في منطقة "اليورو''، في البرلمان.

وفي يوم التصويت هذا، دعت نقابة الموظفين إلى إضراب بينما ستجرى تظاهرات ضد إجراءات التقشف خلال المناقشات. وشهد القطاع العام تباطؤا الأربعاء بسبب هذا الإضراب الأول منذ وصول حزب "سيريزا" اليساري المتشدد إلى الحكم في كانون الثاني/يناير الماضي.

وفي أثينا، رأى بعض أنصار رئيس الوزراء أن هذا الاتفاق يشكل خيانة للرغبة الشعبية التي تجلت في استفتاء الخامس من تموز/يوليو عندما قال 61 بالمئة من اليونانيين "لا" للتقشف.

لكن الحكومة اليونانية اضطرت للخضوع لمطالب الدول ال18 الأخرى الأعضاء في منطقة "اليورو" وقدمت مساء الثلاثاء إلى البرلمان أول مشروع قانون يتعلق خصوصا بضريبة القيمة المضافة وفرض قواعد ميزانية. وهذا الشرط ضروري لكنه ليس كافيا، لمواصلة عملية يمكن أن تؤدي إلى توقيع خطة مساعدة جديدة لليونان بقيمة حوالي 82 مليار يورو خلال أسابيع، ترافقها مناقشات حول إدارة الدين.

وقال وزير الطاقة بانايوتيس لافازانيس إن "هذا الاتفاق سيمر بأصوات المعارضة لا بأصوات الشعب". وفي الواقع وعدت أحزاب الديمقراطية الجديدة (محافظون) وباسوك (اشتراكيون) وبوتامي (يسار الوسط) بإقرار القانون.

واعترف تسيبراس بصراحة بأنه قد يكون ارتكب "أخطاء" ووقع نصا لا يؤمن به بالضرورة لكن "لتجنيب البلاد كارثة" تتمثل بخروجها من منطقة اليورو وهو أمر لا يمكن تقدير عواقبه. وأوضح أن المصارف اليونانية ستبقى مغلقة شهرا آخر على الأرجح "لتجنب" أن يسحب اليونانيون كل أموالهم فجأة.

صندوق النقد يدعو لتخفيف الديون

اعتبر صندوق النقد الدولي أن على الاتحاد الأوروبي أن "يمضي أبعد" من الخطوات التي ينوي اتخاذها بهدف تخفيف دين اليونان، حتى انه قد يضطر إلى شطب قسم من هذا الدين.

وقال الصندوق في وثيقة سلمت للقادة الأوروبيين السبت قبل التوصل إلى تسوية مع اليونان الاثنين، إن "دين اليونان لا يمكن أن يكون قابلا للمعالجة إلا عبر إجراءات لتخفيف الدين تذهب ابعد بكثير مما تنوي أوروبا القيام به حتى الآن".

لكن الصندوق أكد أن الدين اليوناني "لا يمكن معالجته على الإطلاق" وتوشك نسبته أن تناهز 200 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي لأثينا "في العامين المقبلين"، علما أنها تبلغ حاليا نحو 175 بالمئة.

 

فرانس24/ أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.