تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسبار أمريكي يلتقط صورا من كوكب "بلوتو" بعد رحلة دامت 9 سنوات

- صورة التقطها المسبار "نيو هورايزنز" للكوكب بلوتو في ساعة مبكرة من 11 تموز/يوليو 2015
- صورة التقطها المسبار "نيو هورايزنز" للكوكب بلوتو في ساعة مبكرة من 11 تموز/يوليو 2015 أ ف ب

نجح المسبار الأمريكي "نيو هورايزنز" في التقاط وإرسال صور من الكوكب القزم بلوتو بعد أن حلق بجانبه، إثر رحلة استمرت تسع سنوات. ويسبح هذا المسبار في الفضاء بسرعة 49 ألفا و300 كيلومتر في الساعة

إعلان

دخل المسبار الأمريكي "نيو هورايزنز" تاريخ غزو الفضاء من بابه الواسع مع تمكنه الثلاثاء من التحليق قرب سطح الكوكب القزم بلوتو والتقاط صور له، بعد رحلة انطلقت عام 2006 قطع فيها أكثر من خمسة مليارات كيلومتر.

وأثار نجاح هذه المهمة اهتماما كبيرا في الأوساط السياسية والعلمية وردود فعل مهنئة من الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومن عالم الفيزياء البريطاني الكبير ستيف هوكينغ.

فقد أتاح نجاح هذه المهمة لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا أن تجمع كمية كبيرة من الصور والمعلومات عن الكوكب القزم الواقع في أقاصي المجموعة الشمسية، والذي يجهل العلماء عنه الكثير حتى الآن.

أطلق المسبار "نيو هورايزنز" في العام 2006، وهو يسبح في الفضاء بسرعة 49 ألفا و300 كيلومتر في الساعة، وقد حلق الثلاثاء بمحاذاة بلوتو على ارتفاع 12 ألفا و300 كيلومتر عن سطحه، وذلك قرابة الساعة 11,48 ت.غ.

وانتظر خبراء الوكالة الأمريكية بفارغ الصبر أن ينهي المسبار مسحه لسطح بلوتو وإرسال الصور، إذ كانوا يتخوفون من احتمال أن يصطدم بصخور متطايرة كتلك التي يكثر وجودها في جوار بلوتو.

ولم يتنفس مهندسو الوكالة الصعداء إلا حين بدأوا يتلقون الصور والبيانات من المسبار، قرابة الساعة 20,55 مساء الثلاثاء (00,55 ت غ الأربعاء)، ومعلنين بذلك نجاح المهمة.

وقالت مديرة العمليات في المشروع أليس برومان "لدينا مسبار بحالة سليمة"، مؤكدة تلقي الرسالة التي بعثتها المركبة الفضائية بنجاح، ما أثار موجة فرح عارم في أوساط زملائها داخل مركز التحكم في لوريل بولاية ميريلاند شرق الولايات المتحدة.

سرعة خارقة

ويعتبر "نيو هورايزنز" أسرع مسبار أرسله البشر إلى الفضاء إذ أنه مر بمحاذاة الكوكب القزم بلوتو بسرعة تلامس 49 ألف كيلومتر في الساعة. وبهذه السرعة الهائلة كان أي عائق صغير حتى بحجم حبة أرز ليؤدي إلى تبعات كارثية.

ولم يكن ممكنا للمسبار التواصل بشكل فوري مع التقنيين الموجودين على الأرض ومدهم بالصور والبيانات. وتطلب الأمر أكثر من أربع ساعات لوصول هذه البيانات من أقاصي المجموعة الشمسية إلى كوكب الأرض.

وقال تشارلز بولدن مدير وكالة ناسا "إنه فوز كبير للعلم ولغزو الفضاء، وهو يعطينا معلومات إضافية حول مجموعتنا الشمسية،إنه يوم استثنائي لنا".

وقال رائد الفضاء السابق جون غرنشفيلد الذي يتولى حاليا الإدارة العلمية لمهمات ناسا "إن المسبار مليء بالمعلومات ونحن متحمسون للحصول عليها، إنها لحظة استثنائية في تاريخ الإنسانية، ونحن على موعد غدا مع يوم جديد حافل بالتشويق".

ويبدأ المسبار بإرسال هذه المعلومات القيمة التي من شأنها كشف الكثير من الحقائق المرتبطة بالكوكب القزم بلوتو اعتبارا من الأربعاء. كما أن نقل كامل البيانات المجمعة خلال هذه الرحلة التاريخية سيستغرق 16 شهرا.

الرحلة متواصلة

ويواصل "نيو هورايزنز" رحلته متجها إلى حزام كايبر، وهو سحابة هائلة من الأجرام الصغيرة خارج مدار نبتون.

ومنذ المسبار فويجر-2 الذي اقترب من كوكب نبتون في العام 1989، لم يقترب أي مسبار إلى هذه المسافة من أي جرم. وحاز "نيو هورايزنز" على اهتمام كبير من طرف السياسيين والعلماء.

فقد كتب الرئيس باراك أوباما تغريدة على تويتر أعرب فيها عن تهانيه لوكالة ناسا وللمسبار "على رحلة الخمسة مليارات كيلومتر".

وهنأ عالم الفيزياء الفلكية البريطاني ستفين هوكينغ وكالة ناسا وقال في تسجيل مصور "إن اكتشافات نيوهورايزنز من شأنها أن تساعدنا على التعمق في فهم الطريقة التي تشكلت بها المجموعة الشمسية، إنها لحظة مهمة جدا من تاريخ الإنسانية".

وتدور حول بلوتو خمسة أقمار، وهو محاط بغلاف جوي من غاز الآزوت (نيتروجين)، ولديه نظام معقد لتوالي الفصول، وخصائص جيولوجية فريدة، وهو مكون بشكل أساسي من الصخور والجليد.

ويقع بلوتو على مسافة بعيدة جدا من الشمس، لذا فإنه يتم دورة واحدة حولها في الوقت الذي تتم فيه الأرض 247,7 دورة. ويبلغ قطره ألفين و300 كيلومتر، أي أنه أصغر من قمر الأرض، وكتلته أقل من كتلة الأرض بخمسمئة مرة.

وكان علماء الفضاء يصنفون بلوتو على أنه واحد من كواكب المجموعة الشمسية، لكن في العام 2006 قرر الاتحاد الفلكي الدولي تصنيفه ككوكب قزم بسبب حجمه الصغير، فلم يعد على قائمة كواكب المجموعة الشمسية سوى ثمانية أجرام هي عطارد والزهرة والأرض والمريخ وزحل والمشتري ونبتون وأورانوس.

 

فرانس 24 / أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.