قراءة في الصحافة العالمية

هل ستعود إيران للعب دور شرطي الخليج بعد الاتفاق النووي؟

فرانس24

انقسمت صحف العالم اليوم بين مؤيد للاتفاق النووي الإيراني ومتخوف منه. وتناولت الصحف كذلك تقدم القوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في عدن، وتوقفت الصحف الفرنسية عند خطاب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بمناسبة العيد الوطني.

إعلان
الاتفاق الذي توصلت إليه إيران والقوى الغربية كان على واجهة كل الصحف تقريبا هذا الصباح. صحيفة نيو يورك تايمز تصف على صفحتها الأولى هذا الاتفاق بالتاريخي الذي يفتح صفحة جديدة في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة وينهي عشرات السنوات من الخلافات بين البلدين . سنوات طبعتها العقوبات والإرهاب واحتجاز الرهائن. وترى الصحيفة في افتتاحيتها أن الاتفاق يقلل من خطر الدخول في حرب ضد إيران.
 
طرح لا تتفق معه صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية اليمينية التي ترى أن العكس هو الصحيح في هذا التحليل بقلم الخبير العسكري رون بن يشاي والذي يرى أن الاتفاق يضع الخيار العسكري مرة أخرى على الطاولة. ويرى الكاتب أن الاتفاق يؤخر تصنيع إيران للقنبلة النووية بسنة أو أكثر لكن إيران إذا خرقت الاتفاق فستحصل على القنبلة النووية في ظرف أسابيع فقط، لذلك فالكاتب يدعو إسرائيل للاستعداد لضربة استباقية محتملة للمنشآت النووية الإيرانية ولحزب الله.  
 
لكن من الرابح الحقيقي من الاتفاق النووي يتساءل كاتب افتتاحية صحيفة طهران تايمز الإيرانية، ويعود على المسار الصعب لهذه المفاوضات التي استمرت لأكثر من اثنتي عشرة سنة، ويقول إن الاتفاق سيكون أحد الاحداث المهمة التي ستطبع بدايات القرن الواحد والعشرين والتي ستجعل إيران تتخطى كل الصعوبات بعد سنوات من المفاوضات المتواصلة والشاقة. وينهي الكاتب افتتاحيته بالإشادة بدور المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي وبفريق الديبلوماسيين الخبراء في إدارة الرئيس روحاني، والذين لولاهم لما تكللت الجهود الإيرانية بالنجاح.
 
وفي المقابل، افتتاحية بنبرة متوجسة في صحيفة الوطن السعودية، التي تقول إن الاتفاق يؤجل حصول إيران على السلاح النووي بخمسة عشر عاما فقط مقابل رفع العقوبات مما يعد مكسبا حقيقيا لإيران. هذا الوضع الإيراني الجديد تقول الوطن، سيجعل الدولة الفارسية تتفرغ للشؤون الإقليمية وتحاول تعزيز دورها في بعض العواصم العربية كبغداد وبيروت ودمشق. وتعتبر الصحيفة أن تداعيات انتعاش الاقتصاد الإيراني بعد رفع العقوبات عليه ستكون بمثابة شؤم على دول المنطقة وتدعو الصحيفة إلى تبني استراتيجية جماعية لمواجهة الخطر الإيراني.
 
صحيفة ذي إندبندنت البريطانية تكتب على صدر صفحتها الأولى: الولايات المتحدة تأخذ جانب إيران على حساب إسرائيل والسعودية. المقال لروبرت فيسك يقول فيه إنه مهما بلغ غضب بنيامين نتنياهو وسلاطين الخليج فإن الشك سينتاب العرب بأن الولايات المتحدة أخذت جانب الشيعة في الحرب الطائفية الدائرة في الشرق الأوسط. ويرى الكاتب أن إيران ستعود إلى لعب دور شرطي الخليج مثلما كان يلعبه الشاه قبل سقوطه إبان الثورة الإسلامية عام تسعة وسبعين. 
 
لكن صحيفة ليبراسيون الفرنسية اليسارية ترى في هذا التحليل بقلم جون بيير بيغان أن قطبي المحافظين والإصلاحيين في إيران لا يشغلهما اليوم لا الاتفاق النووي ولا الدعم الذي تقدمه إيران للسلطات العراقية والسورية ولا أي قضية سياسية خارجية، بل القضية الوحيدة التي هي محط نقاش بين هذين القطبين هي: رياضة الكرة الطائرة النسائية، وهل يجب السماح للنساء بحضور مباريات هذه الرياضة أم لا.. هذه الرياضة التي أصبحت تحظى بشعبية كبيرة بعد أن حقق الفريق النسائي الوطني عدة انتصارات. والمثال يقدمه الكاتب ليقول لنا إن الإيرانيين وعلى عكس ما تخشاه بعض الدول العربية السنية منشغلون بهمومهم اليومية ويسعون إلى حل مشاكلهم المالية بعد رفع الحصار عليهم.
 
نتحول إلى قضايا أخرى. الصحف العربية تتوقف عند سيطرة قوات تابعة للرئيس عبد ربه منصور هادي على مطار عدن في تقدم لافت لها يوم أمس في المعارك ضد الحوثيين. صحيفة الحياة تعنون هزيمة قاسية للحوثيين بعد دحرهم في مطار عدن. وتقول الصحيفة إن انهيار الحوثيين في عدن يعد سابقة أدت إلى مقتل العشرات منهم. وتربط الصحيفة بين المعارك الدائرة في عدن وأخرى تدور في كل من مدينة تعز ومحيط مأرب. معارك يتقدم فيها مسلحو المقاومة تقول الحياة ويتراجع فيها مسلحو جماعة الحوثيين.
 
في الشؤون الفرنسية تخصص صحيفة لو فيغارو اليمينية الفرنسية صفحتها الأولى للمقابلة التي أجراها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع قناة TF1 والتي أشاد فيها بالدور الذي لعبه في حل الأزمة اليونانية والتي قال فيها كذلك إنه رئيس طموح، وربط ترشحه لرئاسيات العام ألفين وسبعة عشر بمدى تمكنه من خفض مستوى البطالة .. وصحيفة لو فيغارو تسخر من افتخار هولاند بنفسه ومن التفاؤل المفرط تقول الذي يلصق بشخصية هولاند في وقت يغلب على مزاج الفرنسيين طابعي التشاؤم والغضب من السياسات الحكومية.
 
صحيفة تشاينا دايلي تصور توصل الاتحاد الأوروبي واليونان إلى اتفاق برسم الذي يصور مدى ارتياح دول منطقة اليورو بعد نزع فتيل الأزمة المالية اليونانية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم