الهند

الهند: مواطنون "انتزعت" منهم الحياة غيابيا

أ ف ب/ أرشيف
3 دقائق

ما أصعب أن تصارع لتثبت لسلطات بلادك أنك لاتزال حيا عندما يحكم عليك بالموت زورا. تلك هي معاناة المئات من المواطنين في الهند الذين يكتشفون أنهم غادروا الحياة، دون علم منهم، عندما يتوجهون للإدارة لغرض ما.

إعلان

 تردد رامجانام على الدوائر الحكومية شمال الهند مرات تكاد لا تحصى خلال السنتين الماضيتين، بهدف إقناع السلطات أنه ما زال على قيد الحياة، في واحدة من مئات القضايا التي يعمد فيها أشخاص لتلبيغ السلطات زورا بوفاة قريب لهم بهدف الاستيلاء على أراضيه.

ويقول رامجانام "الأمر يبعث على الإحباط، أنا على قيد الحياة، لكن الموظفين الحكوميين مصرون على أن يقولوا لي إني ميت".

ويتهم شقيقه بأنه دفع المال لموظفين فاسدين لتسجيله في خانة الأموات ليكبر حصته من ممتلكات العائلة.

والمعاناة التي يعيشها هذا الرجل تشبه معاناة مئات غيره من سكان ولاية أوتار براديش، الذين عمد أقارب لهم إلى تسجيل وفاتهم زورا بغية وضع اليد على أملاكهم من الأراضي.

وسجلت كل هذه الحالات في الولاية المذكورة، وهي الولاية الأكبر من حيث عدد السكان في الهند، والولاية الأكثر غرقا في الفساد والجريمة.

السللطات تحارب التزوير "بالسلاح" الإلكتروني

أما السلطات، فتقول إنها وضعت حدا لهذه العمليات، وتشير إلى أن بعض من يقولون إنهم وقعوا ضحية لعمليات كهذه يكونون أحيانا من غير الصادقين.

وبحسب أحد القضاة في ازامغاره، فإن السجلات باتت إلكترونية ومن الصعب بعد الآن العبث بها.

ويقول إن البعض ينتحلون صفة الضحية في قضية من هذا النوع "لجذب الأضواء إليهم فقط".

غير أن طبيعة هذه القضايا توحي بأن اكتشافها قد يطول أمده كثيرا، كما هو الحال مع رامجانام الذي اكتشف أنه متوفى، في السجلات الرسمية، فقط حين أراد نقل ملكية أرضه إلى ابنه.

فانتشار العمران في الهند بالتزامن مع الارتفاع الكبير في عدد السكان وصولا إلى 1,25 مليار نسمة، يثير شهية السكان وجشع بعضهم لامتلاك أرض حتى وإن كان ذلك بوسيلة غير مشروعة.

ويوضح محمد إرشاد "أن امتلاك الأرض هنا يساعد على جذب الشريك، وإقامة تحالفات عائلية...الأرض مهمة جدا هنا".

 

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم