تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليونان تعيد فتح مصارفها وتبدأ بتطبيق ضرائب جديدة

أ ف ب

أعادت المصارف اليونانية اليوم الاثنين فتح أبوابها المغلقة منذ 29 حزيران/يونيو. وبدأت بتطبيق ضرائب جديدة، كجزء من جملة الإجراءات المصاحبة لخطة الإنقاذ الجديدة التي اشترطها الدائنون على اليونان، والتي أقرها البرلمان اليوناني الأسبوع الماضي.

إعلان

حبست اليونان أنفاسها الأحد عشية أسبوع حرج على مستوى استعادة عافيتها الاقتصادية، حيث تدخل الاثنين في مرحلة اقتصادية جديدة تعيد فيها فتح المصارف، وتبدأ فيها تطبيق ضرائب جديدة، وسط معلومات عن احتمال استقالة رئيس الحكومة ألكسيس تسيبراس.

وإثر مرسوم نشرته السبت الحكومة التي أعيد تشكيلها لإقصاء الوزراء المعارضين، فتحت المصارف مجددا صباح الاثنين بعد إغلاقها ثلاثة أسابيع لحماية النظام المصرفي من هروب كثيف لرؤوس الأموال.

وتبدأ أثينا الاثنين تطبيق زيادة من 10 نقاط في ضريبة القيمة المضافة على مجموعة من السلع والخدمات بموجب الإجراءات المصاحبة لخطة الإنقاذ الجديدة التي فرضها الدائنون.

ورفعت كل فروع المصارف اليونانية في البلاد ستائرها الحديدية التي بقيت مسدلة في معظمها منذ 29 حزيران/يونيو على أن تبقى القيود المفروضة على عمليات السحب والرقابة على الرساميل سارية مع تليينها بعض الشيء.

ودعت لوكا كاتسيلي رئيسة اتحاد المصارف اليونانية والبنك الوطني اليوناني، أحد التجمعات المصرفية الأربعة الرئيسية في هذا البلد، الاثنين جميع العملاء إلى الهدوء وإلى إعادة إيداع مدخراتهم في المصارف لدعم ملاءمة النظام المصرفي. وقالت متحدثة لشبكة ميغا التلفزيونية "إن أخرجنا المال من خزائننا ومنازلنا - حيث ليس في أمان في مطلق الأحوال، وأودعناه في المصارف، فإننا نعزز سيولة" الاقتصاد.

وذكرت بأنه تم سحب حوالي 40 مليار يورو من المصارف اليونانية منذ كانون الأول/ديسمبر ما يضر بشكل كبير بملاءة المصارف. وأوضحت كاتسيلي لوسائل الإعلام أن الحد الأقصى لعمليات السحب حدد ب300 يورو أي 60 يورو يوميا لخمسة أيام حتى الجمعة.

واعتبارا من السبت 25 تموز/يوليو وحتى السبت التالي سيكون السقف المفروض على عمليات سحب الأموال 420 يورو في الأسبوع بدلا من 60 يورو يوميا لتجنيب اليونانيين معاودة الانتظار كل يوم في صفوف طويلة أمام نقاط السحب الآلي.

كما بات بوسع اليونانيين معاودة استخدام بطاقات الائتمان للقيام بمشتريات في الخارج.

من جهة أخرى استحدث استثناءان على الرقابة المفروضة على الرساميل بالنسبة للذين يترتب عليهم دفع نفقات علاجات طبية أو نفقات دراسة في الخارج. وبموجب الاستثناءين أجيز القيام بتحويلات تصل إلى خمسة آلاف يورو في الفصل لليونانيين الشبان الذين يدرسون في الخارج، كما بات يحق لليونانيين الذين يتلقون علاجات طبية في الخارج إخراج 2000 يورو من البلاد.

وعدا ذلك تبقى الرقابة المفروضة على الرساميل على حالها لمنع انهيار المصارف اليونانية.

غير أن هذه القيود المفروضة على الأموال تخنق الاقتصاد وقد كلف هذا النظام اليونان حتى الآن ثلاثة مليارات يورو خارج قطاع السياحة، بحسب ما أوردت صحيفة كاثيميريني الوسطية.

ضريبة القيمة المضافة

أما ضريبة القيمة المضافة فستسجل زيادة من 13% إلى 23% بالنسبة على المنتجات غير القابلة للتلف والمطاعم، وكذلك عدد كبير من السلع والخدمات من السكر والكاكاو والواقيات الذكرية إلى بدل سيارات الأجرة وتكاليف مراسم الدفن.

وتبقى الضريبة بمستوى 13% بدون زيادة بالنسبة إلى الفنادق ويتم تخفيضها بشكل طفيف إلى 6% بالنسبة للأدوية والكتب وتذاكر المسرح.

وتأمل الحكومة في تحقيق عائدات سنوية إضافية بقيمة 2,4 مليار يورو اعتبارا من العام 2016 و795 مليون يورو هذه السنة.

ونشرت سلسلة متاجر ليدل الألمانية منذ الأحد إعلانات في الصحف اليونانية تؤكد فيها أنها ستبقي على أسعارها.

وصوت البرلمان اليوناني الأربعاء على هذه الزيادة في ضريبة القيمة المضافة عملا بالالتزامات التي قطعتها اليونان خلال قمة أوروبية صاخبة في بروكسل، لقاء خطة مساعدة جديدة هي الثالثة منذ 2010، تعهد شركاء أثينا الأوروبيون بمنحها إياها.

وستتلقى أثينا قرضا عاجلا بقيمة 7 مليار يورو ستستخدمه لتسديد استحقاق الاثنين للبنك المركزي الأوروبي بقيمة 4,2 مليار يورو وتسوية مبالغ متراكمة لصندوق النقد الدولي بقيمة ملياري يورو.

ميركل تعارض خفض الديون

وكررت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الأحد معارضتها لأي خفض "تقليدي" لديون أثينا، مشددة على انه لا يمكن شطب الديون بهذه الطريقة "في الاتحاد النقدي".

وذكرت ميركل بأن "اليونان سبق أن حصلت على تخفيف لأعباء الدين" مضيفة أنه "إذا نجح البحث في البرنامج الذي يفترض التفاوض بشأنه، عندها يمكننا البحث في (التسهيلات) مجددا".

وللمرة الأولى منذ أشهر يعود إلى اليونان هذا الأسبوع خبراء ما كان يعرف ب"ترويكا" الدائنين، أي صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي، الذين يعتبرهم اليونانيون رمزا لفرض وصاية على بلادهم.

وسيعمل وفد الترويكا على تقييم وضع الاقتصاد اليوناني الذي أنهكته القيود المالية.

تصويت البرلمان بشأن إصلاحات القضاء المدني
كما سيكون هذا الأسبوع حاسما لمستقبل رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس اذ ينص اتفاق بروكسل على التصويت الأربعاء على إصلاحات جديدة في مجالي القضاء المدني والتشريعات المصرفية.

وذكرت صحيفة أفغي القريبة من حزب رئيس الوزراء سيريزا (يسار راديكالي) أن تسيبراس يريد أن يجعل من هذا التصويت الجديد "اختبارا" على أن يستقيل في حال ازدادت الأصوات المعارضة.

فرانس 24 / أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.