تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السعودية: فيديو تحرش جنسي بفتاتين يواجه بالاستياء ويشعل نار الجدل

الصورة من الفيديو على يوتيوب

انتشر فيديو يظهر تعرض فتاتين سعوديتين للتحرش الجنسي بجدة، على مواقع التواصل الاجتماعي، انتشار النار في الهشيم. وتفاجأ البعض مما حصل في بلاد، تعتبر محافظة، ولم يعرف عنها انتشار هذا النوع من الاعتداءات في الشارع. وفتح الحادث نقاشا موسعا بين السعوديين ومعهم رواد مواقع التوصل الاجتماعي من مواطني بلدان الخليج حول غياب قوانين تحمي النساء من هذه الممارسات الحاطة بكرامة المرأة.

إعلان

أثار فيديو أظهر تحرش حشد من الشباب بفتاتين في ثاني أيام عيد الفطر، كانتا تمشيان في متنزه بجدة، ضجة لم ينته بعد دويها في مواقع التواصل الاجتماعي، أجبرت السلطات السعودية على التحرك لملاحقة المتحرشين، علما أن الفتاتين كانتا ترتديان اللباس التقليدي المعروف في السعودية (من حجاب وجلباب).

وأفاد موقع صحيفة "الرياض" اليوم أن الشرطة اعتقلت أحد الأشخاص الذين ظهروا في الفيديو، مضيفة أن المقبوض عليه قدم للشرطة أسماء شباب آخرين شاركوا في الاعتداء والبحث جار لتوقيفهم.

ونقلت الصحيفة عن العقيد عاطي القرشي، الناطق الإعلامي لشرطة منطقة مكة، أن "الجهات الأمنية بشرطة المنطقة رصدت مقطع الفيديو الذي تم تداوله مؤخرا عبر وسائل التواصل الاجتماعي تظهر فيه مجموعة من الشبان يقومون بتصرفات غير لائقة تجاه فتاتين".

وأوضحت أن الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة، "أصدر توجيها بسرعة القبض على الشبان الذين تحرشوا بالفتاتين، وبتكثيف الحضور الأمني في الحدائق والأماكن العامة."

تنديد وجدل

خلق الحادث، الذي يبدو أنه ليس الأول من نوعه كما حاول أن يكشف عن ذلك الكثير من السعوديين الرافضين للظاهرة، سجالا كبيرا لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتقد البعض منهم التعاطي السلبي للدولة ومعها جهات محافظة الدعوات السابقة إلى فرض قانون واضح بهذا الشأن، يعاقب المتورطين في اعتداءات التحرش الجنسي.

وكتبت الدكتورة هتون أجواد الفاسي، في تغريدة لها، أن " حادثة الـ #تحرش_بفتاتين_بجده تذكر بأولئك الذين وقفوا ضد فرض قانون محاربة التحرش"، معتبرة إياهم "مساهمون في هذه الجريمة".

وأضافت "شبابنا ما بين تطرف وتسيب أمر مخز،عقوق وانعدام مروءة، خلاعة وانهيار أخلاق وتربية، والأنكى المبررين"، في إشارة منها إلى الذي يحاولون إعطاء تبريرات لهذا الاعتداء.

وأعربت الكثير من النساء السعوديات عن استيائهن مما حصل للفتاتين. وقالت تماضر اليامي في تغريدة لها بعامية محلية "يا عيباه يا شبابنا الله يفشلكم فضحتونا قدام كل العالم.. ايش استفدتوا؟ أخذتوا شي؟ شوهتوا سمعتكم وسمعة بلدكم وسمعة دينكم!".

وتضامنت نساء خليجيات مع الفتاتين عبر تعليقات أو تغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي. وكتبت إحداهن، تطلق على نفسها اسم "كويتية أصيلة"، منددة بما حدث: "البنات لابسين عبي وملافع، ويقولك المتخلف متبرجه تستاهل، شنو تلبس حديد يعني .! لادين ولا أخلاق".

وخلصت إلى مقولة، لها رمزيتها الخاصة، عندما قالت: "أعود وأكرر... عندما تفترض أني حلوى سواء مكشوفة أو مغطاة.. سأفترض أنك لست سوى ذبابة".

وتساءل أحد المغردين لماذا لا يتحرش بالفتيات في دول، تنعت "ببلدان الكفر"، و"يتعرض لذلك محجبة في بلد مسلم؟!"، مفارقة لم يجد لها جوابا، وطرح من خلال سؤال تتداخل فيه إشكالات دينية وسوسيوثقافية.

المتشددون وغياب القوانين

حاول التيار المتشدد في المجتمع السعودي أن يعيد إلى ساحة النقاش ما يعرف بـ"هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، المثيرة للجدل، والتي ينظر لها كشرطة دينية موازية للشرطة المدنية، بل إن اختصاصاتها تسمو على مهام الشرطة المدنية.

وقال أحد هؤلاء، في تغريدة على تويتر، "يطالبون أن تكون هناك قوانين مانعه للتحرش، وعندما نقول لهم هؤلاء هم المسؤولين عن تطبيقها يرفضون!!!"، في إحالة إلى هذه الهيئة.

ويؤكد المختصون في القانون، وفق ما نشره موقع "الخليج الجديد"، أنه لا توجد عقوبات خاصة بالتحرش الجنسي في التشريعات السعودية، لافتين إلى أن قضايا التحرش في ارتفاع متواصل وتحتاج إلى قوانين زجرية لوقف الظاهرة.

وبحسب الموقع، فإن القوانين السعودية حصرت التحرش في حال وجود علاقات أسرية، أو إعالة أو كفالة. وسجلت وزارة الشؤون الاجتماعية في منطقة مكة وحدها خلال ستة أشهر من العام الجاري 650 حالة من هذا النوع، بينها حالات عنف جسدي، وفق نفس الموقع.

 

بوعلام غبشي

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.