تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصر تستعد لتدشين قناة السويس الجديدة سعيا للنهوض بالاقتصاد

سفينة تعبر "قناة السويس الجديدة" 25 يوليو/تموز 2015
سفينة تعبر "قناة السويس الجديدة" 25 يوليو/تموز 2015 أ ف ب

تستعد مصر لتدشين قناة السويس الجديدة في مراسم احتفالية الخميس، في خطوة قد تنهض باقتصادها الذي أضعفته الأزمات الأمنية والسياسية التي شهدتها البلاد منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011.

إعلان

تدشن مصر الخميس في مراسم احتفالية قناة السويس الجديدة التي تراهن عليها السلطة لإنعاش الاقتصاد المتدهور وإرساء "شرعيتها" على الساحة الدولية.

وسيجري حفل التدشين الذي يحل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ضيف شرف عليه في الإسماعيلية (شمال شرق) على ضفة قناة السويس.

يجري تدشين الفرع الجديد لقناة السويس بعد عام على وصول السيسي إلى السلطة بعدما أطاح الرئيس الإسلامي السابق محمد مرسي في تموز/يوليو 2013، وأطلق حملة قمع دامية ضد أنصار سلفه.

والهدف من تشغيل المجرى الجديد البالغ طوله 72 كلم هو مضاعفة القدرة الاستيعابية لحركة الملاحة في القناة التي تعتبر ممرا رئيسيا مهما يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط.

وتتوقع هيئة قناة السويس أن يكون بوسع حوالي 97 سفينة عبور القناة يوميا بحلول 2023 مقابل 49 سفينة حاليا. وستسمح القناة الجديدة بسير السفن في الاتجاهين ما سيخفض مدة الانتظار المفروضة عليها من 18 إلى 11 ساعة.

وقال عمر عدلي الخبير في مركز كارنيغي للشرق الأوسط "إنها رسالة موجهة إلى الجمهور وإلى المستثمرين الأجانب لإثبات قدرة الحكومة على إنجاز مشاريعها".

وقناة السويس التي أقيمت قبل 146 عاما تعد محورا هاما للتجارة العالمية وأحد الممرات التي تشهد أكبر حجم من الملاحة في العالم.

وسيؤدي افتتاح القناة الجديدة إلى زيادة إيرادات القناة السنوية من 5,3 مليارات دولار (حوالي 4,7 مليار يورو) متوقعة للعام 2015 إلى 13,2 مليار دولار (11,7 مليار يورو) عام 2023.

وإذ أقر عدلي بأنه "سيكون هناك بالتأكيد زيادة في الإيرادات" تساءل "هل أن الأرقام المعلنة واقعية ويعتد بها؟ لا نعرف كيف تم احتسابها".

وتدشن القاهرة القناة في وقت تسعى مصر لترسيخ مكانتها كلاعب لا يمكن إغفاله على الساحة الإقليمية، فيما خفض حلفاؤها الغربيون نبرة انتقاداتهم بشأن حملة القمع التي تستهدف جميع مكونات المعارضة الإسلامية وغير الإسلامية والتي أوقعت أكثر من 1400 قتيل وأدت إلى توقيف عشرات آلاف.

وقال عدلي إن "النظام الجديد يخوض معركة سياسية من أجل إرساء شرعيته داخل البلاد إنما كذلك خارجها والقدرة على إنجاز مثل هذه المشاريع الاقتصادية تساهم في تعزيز هذه الشرعية".

مراسم احتفالية

وسيقود السيسي الخميس في حضور عدد من رؤساء الدول الأجانب عرضا بحريا على متن يخت كانت تملكه في الماضي العائلة المالكة. كما سيجري عرض جوي تشارك فيه طائرات الرافال الثلاث وطائرات الإف-16 الثماني التي تسلمتها مصر مؤخرا من فرنسا والولايات المتحدة.

وعلقت في مطار القاهرة لافتات كتب عليها "قناة السويس الجديدة هدية مصر للعالم" فيما رفعت أعلام مصرية في جميع أنحاء العاصمة.

تعزيز الإجراءات الأمنية

وفي وقت يواجه هذا البلد حملة غير مسبوقة من الهجمات الجهادية سيتم نشر عشرة آلاف شرطي عبر البلاد خلال مراسم التدشين، بحسب ما أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط.

ومشروع قناة السويس الجديدة جزء من خطة اقتصادية طموحة لتطوير منطقة قناة السويس لتجعل منها مركزا لوجيستيا وصناعيا وتجاريا من خلال بناء عدة موانئ تقدم خدمات للأساطيل التجارية التي تعبر القناة.

ومن المتوقع أن يوفر هذا المشروع أكثر من مليون وظيفة خلال السنوات ال15 المقبلة.

افتتح السيسي في الخامس من آب/أغسطس 2014 أعمال حفر الفرع الجديد لقناة السويس. وقد طلب الرئيس آنذاك أن تنتهي الأعمال خلال عام واحد.

وطرح بنك مصر المركزي اكتتابا عاما للمصريين لتمويل أعمال إنشاء الفرع الجديد للقناة جمع خلاله قرابة تسعة مليارات دولار.

غير أن فواز جورج خبير الشرق الأوسط لدى معهد لندن للاقتصاد رأى أن "مصر بحاجة إلى آلاف المشاريع الاقتصادية" غير قناة السويس مشيرا إلى أن "الاقتصاد لم ينطلق حتى الآن".

وتهدف الحكومة إلى تحقيق معدل نمو طموح قدره 7% غير أن قطاع السياحة الذي يعتبر حيويا عانى من الاضطرابات السياسية والأمنية التي تهز البلاد منذ الثورة الشعبية التي أطاحت حسني مبارك عام 2011.

 فرانس 24 / أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.