تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تونس: "هيومن رايتس ووتش" تندد باتهام صحافي بالتواطؤ مع الإرهاب

أ ف ب (أرشيف)

اعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الخميس، أن محاكمة رئيس تحرير موقع "آخر خبر أون لاين" نور الدي المباركي في تونس بتهمة التواطؤ مع الإرهاب "غير متناسبة مع الفعل"، وسيكون لها تأثير "مخيف" على حق الصحافيين والجمهور في نشر المعلومات.

إعلان

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم الخميس إن السلطات التونسية وجهت إلى صحافي ومدرس تونسيين تهمة "التواطؤ مع الإرهاب" بموجب قانون 2003، منددة بالتضييق على حرية التعبير.

واتهم رئيس تحرير موقع "آخر خبر أون لاين" نور الدين المباركي بالتواطؤ مع الإرهاب، لأنه نشر صورة لمنفذ اعتداء فندق بمنطقة سوسة في 26 حزيران/يونيو الماضي، وهو يترجل من سيارة قبل ارتكاب جريمته التي قتل فيها 38 سائحا.

وقالت المنظمة إن "قاضي التحقيق قال لنور الدين المباركي إنه وجه إليه تهمة تسهيل فرار إرهابيين، عملا بالفصل 18 من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2003، لأن الصورة التي نشرها قد تتسبب بتعطيل التحقيق الجاري لأنها ربما توجه إنذارا إلى شركاء (سيف الدين) الرزقي" منفذ الاعتداء. وأوضح أن الفصل المشار إليه ينص على عقوبة السجن من خمس إلى 12 سنة.

وقال المباركي إن القاضي أخذ عليه تمكينه من خلال نشر الصورة، الشركاء المحتملين لمنفذ الهجوم، من إخفاء السيارة.

وتبنى البرلمان التونسي نهاية تموز/يوليو قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب لم يدخل بعد حيز التنفيذ.

وكان قانون 2003 اعتمد في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي (1987-2011) واستخدم بشكل واسع، بحسب حقوقيين، لقمع المعارضة.

اتهام مدرس ..

وفي قضية أخرى، وجهت التهمة نفسها إلى المدرس عبد الفتاح سعيّد، لأنه نشر مقطع فيديو على صفحته في "فيس بوك" اتهم من خلاله قوات الأمن بالتخطيط لهجوم سوسة وتجنيد الرزقي لتنفيذه. كما يواجه سعيّد تهمة "التشهير بموظف عمومي" لأنه نشر صورة كاريكاتورية لرئيس الوزراء حبيب الصيد على صفحته في فيس بوك، بحسب "هيومن رايتس ووتش".

وتم توقيف سعيد في حين أفرج عن المباركي مؤقتا.

وقالت هيومن رايتس ووتش "إن الحكومة تستطيع فرض قيود محددة على نشر مواد لها صلة بتحقيقات جنائية جارية، ولكن محاكمة المباركي بتهمة التواطؤ مع الإرهاب تبدو بطبيعتها غير متناسبة مع الفعل، وسيكون لها تأثير مخيف على حق الصحافيين والجمهور في نشر المعلومات".

وأضافت "أن ملاحقة شخص بتهمة التواطؤ مع الإرهاب، اعتمادا على معلومات ينشرها أو رأي يعبّر عنه، وبدون أي أدلة ملموسة على علاقته بالجريمة، تُعتبر انتهاكا خطيرا لحرية التعبير".

 

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.